يعكس المشهد اللبناني تناقضات متزايدة ويستدعي رواية سياسية أكثر ثباتا، لمعالجة السؤال: هل الحرب النفسية تمهيد للحرب العسكرية الشاملة، أم إنها مجرد تخويف ممن لا يريد، أو لا يستطيع شنّ حرب على لبنان
بموازاة السؤال عن إمكان أن تفضي جولة المفاوضات بين "حماس" وإسرائيل إلى اتفاق لوقف النار، يطرح سؤال رئيس عن مصير الجبهة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية... فهل تنسحب هدنة غزة الموعودة على جنوب لبنان؟
كان لـ"حماس" حضور في لبنان يغلب عليه طابع الابتعاد عن الضوضاء والأمور الإشكالية. لكن هذه الاستراتيجية تبدلت عقب انتخاب قيادة جديدة للحركة عام 2017، تميل إلى تعزيز التحالف مع إيران وقوى "الممانعة"...
ماذا لو طالت حرب غزة أشهرا إضافية؟ إن خطر التصعيد في جنوب لبنان يكمن هنا تحديدا، أي عند طول الحرب في غزة وقدرة إسرائيل و"حزب الله" على الاستمرار في ضبط المواجهة وتجنب "الأخطاء"!
جمعية مؤسسة القرض الحسن ليست كما تبدو، فهي لا تراعي الشروط الشرعية كما يدعي الأمين العام "حزب الله"، وليست عصية على الاهتزاز والابتزاز، وقد تكرس بممارساتها "الآثمة" وضع لبنان على اللائحة الرمادية.
لماذا تبدّل موقف "المرشد" علي خامنئي من عملية "طوفان الأقصى" بين نوفمبر الماضي والآن؟ هل لأنه أصبح متيقنا أن طهران لن تتجرع "الكأس المرة"؟ وما الرابط بين موقف خامنئي وخطابات نصرالله ووساطة هوكشتين؟
الاضطرار الإيراني للتركيز على الداخل بما يشبه الانطواء على الذات يطرح سؤالا رئيسا عما إذا كانت إدارة طهران لملفات المنطقة وجبهاتها ستشهد ارتباكا لناحية حجم التأثير في قرارات "الوكلاء"؟
أظهر التصعيد بين "حزب الله" وإسرائيل، عمق الانقسام السياسي في لبنان. عادة يصطف شيعة خلف "الحزب" في قراراته، ولا يحيد منهم إلا قلة، لكن بعد دخوله "حرب الإسناد" غداة هجوم غزة، فقد "الحزب" هذا التأييد: