محمد مواعدة: التونسيون عاشوا 23 سنة في زنزانة جماعية

محمد مواعدة: التونسيون عاشوا 23 سنة في زنزانة جماعية

[caption id="attachment_55236000" align="aligncenter" width="620" caption="زين العابدين بن علي"]زين العابدين بن علي[/caption]



ولئن كنت في العهد البورقيبي مناضلا ميدانيا منذ سنوات الشباب الأولى، وتحملت مسؤوليات محلية وجهوية ومركزية في الحزب الدستوري، فقد كنت خلال مرحلة ابن علي رئيس حزب هو حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وتعاملت مع ابن علي بصورة مباشرة، وعرفت علاقاتنا تحولات عديدة من المساندة إلى الاختلاف إلى المواحهة.



تقييم موضوعي




إنني أرفض المغالاة والمبالغة في تحليل هذا العهد، سواء بالإيجاب أو السلب، والمطلوب حاليا هو التعريف بالحقيقة، وضمن هذا الإطار أشير إلى ما يلي :
1- يوم السبت 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 1987 أعلن الوزير الأول يومئذ زين العابدين بن علي، إزاحة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة لأسباب صحية طبقا للفصل 57 من الدستور التونسي، وتولى رئاسة الدولة.
وقد أطلق المحللون السياسيون على هذا الحدث "الانقلاب الصحي"، ولم يكتف الرئيس الجديد بالقيام بهذا الانقلاب، بل أضاف إلى ذلك إعلان بيان سياسي، تضمن أهم القضايا والاختيارات التي كانت جميع القوى الوطنية بدون استثناء، تناضل من أجلها وتطالب بتحقيقها .
إن ابن علي بهذا البيان ـ البرنامج، أكد تعهده بإنجاز مطامع الشعب التونسي في الديمقراطية والتعددية، وفي احترام الحريات العامة والحقوق الأساسية.
ولذلك كان تجاوب الشعب سريعا وشاملا، إذ خرجت الجماهير في مسيرات عارمة تؤكد مساندتها للرئيس الجديد، رافعة شعار "بالروح بالدم نفديك يا الزين" وهو الشعار نفسه الذي كانت هذه الجماهير تردده للرئيس السابق الحبيب بورقيبة. وفي تجمع جماهيري حاشد أمام قصر الحكومة بساحة القصبة أجاب ابن علي المنادين بشعار "معاك يا الزين" بقوله "معا من أجل تونس".

2- يوم الجمعة 14 يناير (كانون الثاني) 2011 انطلقت مسيرات شعبية صاخبة وغاضبة رافعة شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" اقتباسا من البيت الشعري الشهير لشاعر تونس الكبير الراحل أبي القاسم الشابي :
إذا الشعب يوما أراد الحياة ** فلا بد أن يستجيب للقدر
وتردد عبارة"Dégage" (ارحل) للرئيس ابن علي، فكان هذا التاريخ يوم سقوط النظام، ومغادرة بن علي وعائلته تونس على أمل العودة، لكن الرفض الشعبي الحاسم وموقف الحاكمين الجدد، وبالذات رئيس الجمهورية فؤاد المبزع والوزير الأول محمد الغنوشي حالا دون ذلك، تطبيقا للموقف الشعبي وتجنب البلاد مواجهة دموية شاملة.
هذا الموقف الشعبي والرسمي التونسي مدعوما، ولا شك، بموقف قوى دولية نافذة.. منع ابن علي من العودة، وتجنيب تونس مآسي هي المآسي التي نشاهدها في البلدان العربية التي انطلقت ثوراتها الشعبية إثر ثورة تونس.. ثورة الكرامة والحرية والعدل الاقتصادي والاجتماعي.

3-إن المدة التي حكم فيها تونس الرئيس السابق زين العابدين بن علي هي 23 سنة (7 نوفمبر 1987 ـ 14 يناير 2011) لم يمر عن نهايتها بسقوط نظام الحكم إلا سنة وبضعة أشهر، وهي ولا شك مدة محدودة وقصيرة، مما يجعل تقييم عهد ابن علي التقييم الشامل والجاد والدقيق، أمرا صعب المنال.. وأؤكد على التقييم الشامل والجاد والدقيق.
ولا غرابة أن يؤكد هذا الموقف أبرز المحللين والباحثين الجادين التونسيين والعرب والأجانب. أما المتسرعون في إطلاق الأحكام والمواقف لاعتبارات عديدة، منها الأيديولوجي والسياسي.. فهؤلاء بقدر تفهم مواقفهم وتقييماتهم لمرحلة بن علي، وهي مواقف في جوانب منها سليمة وصائبة.. لكنها تقييمات ينقصها الشمول والإحاطة بجميع المجالات والمستويات.
على أن السؤال الجوهري الذي يتبادر إلى الذهن هو :
كيف انتقل ابن علي من ديمقراطي مدافع عن الحريات العامة والحقوق السياسية، كما جاء في بيانه ـ البيان ـ البرنامج ـ الذي أعلنه بصوته صباح يوم 7 نوفمبر 1987 والذي سانده الشعب وأغلب قواه الحية، ولم يرفضه ولم يثق به إلا قلة من المناضلين.
انتقل ابن علي من هذا الموقف وهذه المبادرات السياسية الإيجابية، فينتهي إلى أن هذا الشعب نفسه وهذه الجماهير الحاشدة نفسها ترفع شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" وتردد عبارة (ارحل) هذه العبارة التي أصبحت شعارا لهذه المرحلة التاريخية.. عربيا وإسلاميا.. بل عالميا.


[caption id="attachment_55236001" align="alignright" width="212" caption="بن علي مع الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة"]بن علي مع الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة[/caption]


لا شك أن هنالك أسبابا عديدة ومختلفة لا يسمح هذا المقال بتحليلها التحليل الشامل والعميق.. على أن الموقف المتوازن والعادل الذي ينبغي الاتجاه إليه ـ حسب اعتقادنا ـ يتمثل في تجنب الإطلاق والتعميم في المجال السلبي الشامل.
والغريب أن هذا الموقف يتبناه حاليا العديد من الإعلاميين وحتى "الباحثين التونسيين" إزاء مرحلتي بورقيبة وابن علي... وهذا يعني أن تونس ـ عند هؤلاء ـ لم تعرف أي مبادرة إيجابية، أو أي مكسب وإنجاز إيجابي مفيد للشعب في جميع المجالات السياسية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية.

ويذهب البعض حتى إلى اعتبار المرحلة الاستعمارية التي عرفتها تونس تحت الهيمنة الفرنسية، أفضل من مرحلة تونس المستقلة منذ 20 مارس (آذار) عام 1956 إلى اليوم، ولا شك أن هذه المغالاة في التقييم تمس من مصداقية أصحابها، فكل ماهو مبالغ فيه، هو خال من أي معنى وأي مضمون، وهو فاقد لأي مدلول.
كما أن الموقف المتوازن والعادل والموضوعي، ينبغي أن يتجنب الإطلاق في المجال الإيجابي الشامل.

فلا شك أن مرحلة الحبيب بورقيبة، وكذلك مرحلة ابن علي، عرفت كلتاهما قدرا كبيرا من السلبيات والنقائص... في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإن بدرجات متفاوتة.
ومن دون أن نقوم بالمقارنة بين العهدين، فليس هذا موضوع المقال، فإننا نكتفي بالإشارة إلى أن المجال السياسي بالخصوص، مجال الحريات العامة والحقوق الأساسية، هو المجال الذي يتشابه فيه العهدان وان بدرجات مختلفة، ويمكن القول من دون مجازفة أن عهد بن علي عرف تطورا نوعيا وكميا في هذا المجال.
ولا غرابة في ذلك، فقد كان الزعيم الحبيب بورقيبة مناضلا سياسيا.. بينما كان ابن علي رجل مخابرات، وكان نظامه نظاما بوليسيا شاملا بامتياز.
ولهذا الاعتبار فإن المجالين اللذين برز فيهما ابن علي هما :


نظام بوليسي.. بامتياز



مجال قمع الحريات وكبتها وتأطير المجتمع تدريجيا انتهى، إلى أن أصبحت الأجهزة والهياكل والمؤسسات باختلاف أنواعها.. جميعا من دون استثناء تقوم بالدور الأمني المخابراتي.
كان دور الأجهزة الأمنية ـ وهي متعددة ـ ودور هياكل الحزب الحاكم: التجمع الدستوري الديمقراطي.. ودور الهياكل الإدارية من العمدة إلى المعتمد إلى الوالي... يتمثل أساسا في مراقبة أي تحرك للمواطن مهما كان مستواه ومسؤولياته.. فقد كان الجميع يراقب الجميع حتى داخل العائلة الواحدة.. والأمثلة على ذلك عديدة، ومن أشهر المقولات الشائعة: أن الجدران لها آذان.

-ولن أنسى أبدا حالة عشتها مع أحد الوزراء.. وهو بالذات وزير الداخلية، فما بالك بالمسؤولين الآخرين... هذا الوزير أشار إلي بيده حتى لا أواصل التحليل. أشار إلى فضاء مكتبه باعتباره هو أيضا محل مراقبة. وزير الداخلية المسؤول على مراقبة الجميع باعتباره مشرفا على الأجهزة الأمنية.. وهو نفسه والآخرون يعلمون أن الأمن الرئاسي هو المكلف مراقبة الجميع.. بمن فيهم جميع المسؤولين الإداريين والحزبيين.. إن المسؤول الجهوي على الأمن الرئاسي، هو مسؤول يخشاه الجميع في الولاية التي يعمل بها.. ولا أحد يستطيع مخالفة رأيه ومواقفه وتعليماته.. بمن فيهم الوالي المسؤول الأول والممثل لرئيس الدولة حسب القانون طبعا، القانون المكتوب، أما الواقع المحلي والجهوي والمركزي، فهذا شأن آخر.

وقد أدى هذا الوضع إلى أن أصبح المجتمع بجميع أصنافه ومناطقه ودرجاته، يعيش في زنزانة انفرادية، هي زنزانة جماعية. وهو ما لمحت إليه في الرواية التي سأنشرها قريبا إنشاء الله وعنوانها "الزنزانة رقم7" إنها فعلا الزنزانة التي قضيت فيها سنة وثلاثة أشهر (15 شهرا: أكتوبر (تشرين الأول) 1995 إلى ديسمبر (كانون الأول) 1996، وهي أيضا بصورة رمزية وواقعية إشارة إلى يوم 7 نوفمبر 1987.. وبيان السابع من نوفمبر الذي أعلنه بن علي.. والذي كان بيانا ديمقراطيا، وأصبح بمرور السنوات والأحداث، مظلّة لنظام بوليسي كان في مقدمة الأنظمة العربية القمعية، وهي بالمناسبة متشابهة في هذا المجال، وإن اختلفت الممارسات اختلافا نوعيا وكميا.

ولذلك عندما انطلقت ثورة الشعب التونسي، ورفع التونسيون والتونسيات شعارا "الشعب يريد إسقاط النظام"، انطلقت إثرها مباشرة وبتأثير منها، ثورات عربية في مصر وليبيا واليمن وسوريا.
ونظرا لأهمية المجال السياسي وتأثيره المباشر في جميع المجالات الأخرى الاقتصادية والاجتماعية والتربوية ـ ولذلك تبرز أهمة شعار "لا تنمية بدون ديمقراطية"ـ فقد كان الوضع الخطير الذي عاشه الشعب التونسي خلال مرحلة ابن علي وبصورة متدرجة تصاعديا. هذا الوضع انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع والمجالات الأخرى.


وجهان لعملة واحدة




ونظرا إلى أن هذا المقال لا يسمح بتناول مختلف الأوضاع الأخرى، فإننا نكتفي بإضافة مجال آخر هو مجال الفساد... فالقمع والفساد وجهان لعملة واحدة، إنهما مرتبطان أحدهما بالآخر ارتباطا عضويا كاملا.
إن القمع والكبت يجعلان المجتمع يعيش في ظلام دامس... والفساد لا ينتشر وينمو ويتطور إلا في الظلام.

وكما أن الأسلوب الأمني والبوليسي الذي اعتمده الرئيس السابق زين العابدين بن علي في حكم البلاد والتحكم الكامل والشامل في حاضرها ومصائرها في جميع المجالات والمستويات، جعل هذا الأسلوب منظومة كاملة تؤطر المجتمع والدولية، فإن الفساد أيضا وبالتبعية أصبح منظومة شاملة، بل نستطيع القول إنه أصبح ثقافة، بما في هذه الكلمة من مدلول أنتروبولوجي نظري وسلوكي.


[caption id="attachment_55236003" align="alignleft" width="198" caption="بن علي يوم تنحيته لبورقيبة في انقلاب أبيض في 7 نوفمبر 1987"]بن علي يوم تنحيته لبورقيبة في انقلاب أبيض في 7 نوفمبر 1987[/caption]


إن سيطرة العائلة الحاكمة بجميع درجاتها ومستوياتها على جميع المجالات من دون استثناء... هذه السيطرة المطلقة والشاملة، أدت إلى وضع لا يمكن فيه لأي مواطن تونسي أن يقوم بأي عمل، أو ينجز أي مشروع مهما كان مستواه، إلا بالتوسط المادي لدى أحد أفراد العائلة الحاكمة، ومنهم من يشترط حصوله على نصف رأس المال، إن لم يطالب بأكثر من ذلك، ومنهم من ينتهي إلى امتلاك المشروع كاملا وافتكاكه من صاحبه إذا كان في مجال اقتصادي مربح ومفيد.
يضاف إلى ذلك استغلال أموال عمومية واستثمارها بدون وجه حق. ولعل المثال الصارخ والمزعج وطنيا وإنسانيا من أمثلة عديدة مشابهة.. التصرف في الأموال الضخمة التي يساهم بها المواطنون في صندوق 26 ـ 26 هذا الصندوق الذي بعثه ابن علي بدعوى مساعدة المناطق الفقيرة والمحرومة في مختلف الجهات، وخاصة منها مناطق الجنوب والوسط والشمال الغربي.

ولكن هذه المناطق نفسها هي التي انطلقت منها الانتفاضات والثورة العارمة في نهاية المطاف، وكشفت التحقيقات الميدانية التي قدمتها قنوات التلفزة الوطنية والأجنبية عن مدى البؤس والحرمان، الذي تعانيه هذه المناطق وعن عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من أبنائها العاطلين عن العمل، وخاصة أصحاب الشهادات الجامعية.

ومما يبرز غرور العائلة الحاكمة وصلفها وكبرياءها واستخفافها بالتونسيين والتونسيات، هو التبجح بالثروات غير المشروعة والتباهي بها علانية وفي أية مناسبة، من دون خجل أو حياء. إن متابعة سلوك ابن علي وعائلته ومن قاربهم، يؤكد أن هذا السلطان المتسلط يتصرف تصرف الإقطاعي الذي يملك الأرض ومن عليها وما عليها، إقطاعي عصري لا يتردد أبدا، وخاصة في السنوات الأخيرة من حكمه، في التأكيد على تمسكه بشعارات الديمقراطية والعدالة.
ولا جدال في أن الانتفاضات المتوالية والانتهاء بالثورة الشعبية العارمة انطلاقا من منطقة سيدي بوزيد بقيام محمد البوعزيزي بإحراق نفسه يوم 17 ديسمبر 2010 امتدادا إلى المناطق المجاورة مثل القصرين والكاف وسليانة والجنوب الشرقي والغربي، كانت نتيجة تراكم وتقاطع بين مسار سياسي يجسد القمع قي أبرز مظاهرة وممارساته، وبين خصاصة وحرمان وفقر شمل مناطق وجهات عديدة، وبلغ درجة تجاوزت جميع درجات التحمل والصبر.

ولا شك أن التقاطع بين هذين المجالين... السياسي من جهة والاقتصادي والاجتماعي من جهة أخرى... قد غطى عهد ابن علي وجعل المجتمع لا يعترف بوجود جوانب ومكاسب إيجابية ولو محدودة في مجالات مثل مجال البنية التحتية والاستقرار الأمني، وإن كان في الحقيقة ليس استقرارا وإنما هو ركود... ركود المستنقع الذي يحوي في داخله شتى أنواع الحشرات السامة... والمياه العفنة والنتنة التي تبرز بمجرد تحريك قاع المستنقع... وهو ما قامت به ثورة الكرامة والحرية والعدل.
ولهذه الاعتبارات وغيرها، فإننا نؤكد أن التقييم الحقيقي والشامل للمرحلة التي عاشتها تونس في عهد ابن علي (7 نوفمبر 1987 – 14 يناير 2012).. يحتاج إلى وقت حتى يتمكن الباحثون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، حتى يتمكنوا من الإطلاع على الملفات والوثائق المتعلقة بهذه المجالات.

لكن ما كشفته لجان التحقيق الوطنية، سواء منها التي اهتمت بمجال الرشوة والمحسوبية، أو التي اهتمت بالتجاوزات الخطرة، وما حدث خلال الثورة من قتل المواطنين والاعتداء على الحرمات والممتلكات... ما كشفته هذه اللجان إلى حد اليوم ـ رغم قصر المدة ـ ليؤكد أن المرحلة التاريخية التي عاشتها تونس تحت حكم ابن علي وطولها 23 سنة، كانت من أسوإ مراحل تاريخها المعاصر وأقساها.
ولا نعتقد أن ما ستقدمه لنا التحقيقات اللاحقة، سيعطي صورة غير هذه الصورة القاتمة والمؤلمة.. بل المأساوية.

ولا شك أن المطلوب من الباحثين والمعنيين بالشأن التونسي أن يدرسوا هذه المرحلة بشمول وعمق وموضوعية، للتوصل إلى الإجابة عن السؤال الجوهري الذي لمحنا إليه في البداية :
كيف تحول ابن علي من داع إلى الديمقراطية والعدالة كما جاء في بيانه ـ البرنامج... بيان السابع من نوفمبر 87، مما جعل الشعب التونسي يرفع شعارات مثل: (بالروح بالدم نفديك يا بن علي ـ معك يازين) صباح ذلك اليوم.. إلى التظاهر والثورة على نظامه يوم 14 يناير 2011 رافعا شعار (الشعب يريد إسقاط النظام... و (ارحل).

المشاركة الفاعلة في عهد ابن علي، هي التي دفعتني إلى كتابة مؤلفين أحدهما: "قصتي مع ابن علي أو في صناعة الطاغين" وثانيهما رواية أدبية بعنوان "الزنزانة رقم 7" ، مشاركة تحملني مسؤولية تحليل عهد ابن علي تحليلا موضوعيا لاعتبارات وطنية وأخلاقية والمساهمة ـ قدر المستطاع ـ في تحليل هذه الظاهرة وتفكيكها حتى لا تتكرر.
font change