دور الجيوش العربية في الحياة السياسية.. مصرَ أنموذجاً

دور الجيوش العربية في الحياة السياسية.. مصرَ أنموذجاً

[caption id="attachment_55247627" align="aligncenter" width="620"]ضباط وجنود بالقوات المسلحة المصرية انضموا لثوار التحرير -صورة ارشيفية من ثورة 25يناير ضباط وجنود بالقوات المسلحة المصرية انضموا لثوار التحرير -صورة ارشيفية من ثورة 25يناير[/caption]

لم تكن أحداث الـ30 من يونيو المرة الأولى التي يتدخل فيها الجيش في الحياة السياسية في مصر، حيث أن هناك ارتباطا تاريخيا بين تأسيس الدولة المصرية الحديثة وبناء الجيش في عهد محمد علي، وقد لعب الجيش المصري دورا سياسيا كان أبرزه ثورة 1952،و استمر الجيش في الفترة بين 1952 حتى عام 1967 في لعب أدوار سياسية مهمة نتيجة لوجود شخصية ذات تأثير ونفوذ قوي على رأس القوات المسلحة، وهى المشير عبد الحكيم عامر.

مثلت هزيمة 1967 نقطة فاصلة في دور الجيش السياسي، حيث استُبعد الجيش بعدها من الحياة السياسية، واستطاع الرئيس الراحل عبد الناصر إعادة بناء الجيش على أسس مهنية مكنت لاحقا من الانتصار في حرب 1973.
وعلى الرغم من انتماء كل من الرئيس السادات والرئيس مبارك للمؤسسة العسكرية، فإن الجيش كان جيشا مهنيا ولم يتدخل فى الشأن الداخلي إلا مرتين؛ المرة الأولى كانت في عهد الرئيس الراحل السادات عام 1977 فيما سمي بانتفاضة الخبز، وأجبر خلالها الجيش الرئيس الراحل السادات على التراجع عن القرارت الاقتصادية، وكان تدخل الجيش للحفاظ على التماسك الداخلي وحماية البلاد من الانهيار، والمرة الثانية عام 1986 في عهد مبارك بعد واقعة تمرد الأمن المركزي، التي تمرد خلالها جنود الأمن المركزي بسبب شائعة مد فترة تجنيدهم.



المجلس العسكري




استدعت ثورة الـ25 من يناير 2011 عودة الجيش للحياة السياسية، وكانت أول معالم هذا المشهد اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة دون حضور قائده الأعلى الرئيس الأسبق حسني مبارك يوم الخميس 10 فبراير 2011، كما أصدر المجلس الأعلى بيانه الأول مؤكدا على التزامه بإتخاذ جميع التدابير للحفاظ على الوطن ومكتسبات وطموحات شعب مصر العظيم، وبعد هذا الاجتماع بيوم واحد تنحى الرئيس مبارك عن رئاسة الجمهورية وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد، وكان موقف الجيش من ثورة الـ25 من يناير بمثابة انحياز واضح من المؤسسة العسكرية للمطالب الشعبية.
تولى المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد، وشهدت مصر فترة من أصعب الفترات، واتسمت بالتخبط الشديد، الذي كان من أبرز شواهده الالتفاف على نتيجة استفتاء مارس (آذار) 2011، الذى حظي بموافقة 77 في المائة من الناخبين لإجراء تعديلات على دستور 1971، وبدلا من ذلك قام المجلس العسكري بإصدار إعلان دستوري، وأدى فشل المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية إلى تعرضه لجملة من الانتقادات و الإهانات لم تفرق بينه وبين الجيش كمؤسسة، واستخدمت القوى الثورية هتافات يسقط حكم العسكر احتجاجا على سوء إدارته، كما تورط المجلس العسكري أثناء حكمه في أحداث دامية، مثل أحداث ماسبيرو ومجلس الوزراء وغيرها.

على الرغم من الأخطاء السابق ذكرها، استطاع الجيش تأمين الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وأوفى بعهده، وسلم السلطة من خلال انتخابات رئاسية فاز بها مرشح الإخوان المسلمين، وذلك على الرغم من الشائعات التي أثيرت وقتها بأن الفريق أحمد شفيق كان مرشح الجيش المفضل.

اتخذ الرئيس السابق مرسي بعد توليه رئاسة الجمهورية قرارا يوم الـ12 من أغسطس (آب) 2012 بإحالة الفريق سامي عنان والمشير حسين طنطاوي للتقاعد وتعيين الفريق أول عبد الفتاح السيسي قائدا عاما للقوات المسلحة، وقد لقي هذا القرار قبولا لدى القوى الثورية، وذلك لرغبتها في إبعاد المجلس العسكري عن المشهد السياسي، خاصة بعد أن أصدر المشير طنطاوي في الـ17 من يونيو (حزيران) 2012 إعلانا دستوريا مكملا للإعلان الصادر في مارس 2011، وهو ما اعتبرته القوى الثورية تكريسا لوجود المجلس العسكري في المشهد السياسي، إذ نص الإعلان في المادة 60 مكرر على حق المجلس في التدخل في تشكيل الجمعية التأسيسية في حالة حدوث ما يمنع من استكمالها عملها، فضلا عن اختصاصه بتقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة، ويكون لرئيسه جميع السلطات لحين إقرار الدستور.


[caption id="attachment_55247629" align="alignleft" width="275"]عبد الفتاح السيسي عبد الفتاح السيسي[/caption]

شهدت فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي تخبطا واستقطابا على جميع المستويات، حيث لم يكن لدى الحكومة أي تصور لإدارة الملف الاقتصادي، فقد أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم الشهري خلال فبراير الماضي بنسبة 2.8 في المائة، مقارنة بشهر يناير السابق عليه، ليرتفع التضخم إلى أعلى معدل شهري له منذ سبتمبر 2010، كما ارتفع معدل التضخم السنوي مقارنة بشهر فبراير 2012 ليسجل 8.7 في المائة، ليصل إلى 132.8 نقطة، وشهدت مصر أزمة غير مسبوقة في الطاقة، وشهدت القاهرة الكبرى شللا مروريا بسبب نقص البنزين والسولار وإضراب سائقي الميكروباص، وكان الاستقطاب السياسي هو الأعنف، وذلك بسبب إصدار الرئيس السابق محمد مرسي إعلانا دستوريا في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 يعطل به مؤسسات الدولة، ثم بدأت معركة الدستور، التي شهدت رفضا واسعا لتشكيل الجمعية التأسيسية، وانسحابا لممثلي الكنيسة والأزهر والقوى المدنية منها.



المؤسسة العسكرية و«الإخوان»





سيطر الجيش فى يناير 2012 بشكل كامل على الأوضاع فى مدن القناة عقب قرار الرئيس السابق محمد مرسى بإعلان حظر التجول على خلفية ما شهدته مدينة بورسعيد فى أعقاب أحكام الإدانة التى صدرت بشأن أحداث مجزرة استاد بورسعيد، وهو ما أعقبته اشتباكات دامية بين المواطنين والشرطة.
انطلقت حملة توكيلات تطالب الجيش بإدارة شؤون البلاد نتيجة للتردي السياسي والاقتصادي الذى شهدته مصر في الفترة السابقة، وقد أكد المستشار أحمد سلام المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل أن عدد التوكيلات الرسمية المسجلة لدى مصلحة الشهر العقاري، المطالبة بعودة الجيش لإدارة البلاد لا تتجاوز الـ٨٠٠ توكيل، مضيفا أن «الوزارة ليس لها علاقة بالأوراق التى يتم تداولها فى الشوارع».



[blockquote]حاول الفريق السيسي توجيه دعوة للحوار بين مؤسسة الرئاسة والمعارضة قبل موعد الاقتراع على مسودة الدستور لإحداث نوع من التوافق، ولكن قوبلت هذه الدعوة بالرفض من جانب الرئاسة، الأمر الذي أكده الفريق السيسي في خطابه الذى ألقاه في 24 يوليو (تموز) 2013، خلال الحفل الذي حضره لتخريج دفعتين بكليتي البحرية والدفاع الجوي بمدينة الإسكندرية.
يُذكر أن شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي قد وجهت إهانات للجيش، وقد رد الجيش محذرا من التطاول عليه، وأن ما حدث مع المشير طنطاوي لا يمكن تكراره مع الفريق السيسي، وقد ذكّرنا هذا بنوع من الانقلاب الإلكتروني الذى وقع في تركيا عام 2007، عندما قامت قيادة الأركان التركية في 2007 بوضع رسالة على موقعها الرسمي على الإنترنت محذرة فيها من محاولة الدفع بعبد الله غل لرئاسة الجمهورية.[/blockquote]



على الرغم من امتعاض الجيش من تصريحات بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الديني، فإنه لا يمكن إغفال التوافق بين المؤسسة العسكرية و«الإخوان» فيما يتعلق بالدستور، حيث حصلت المؤسسة العسكرية على وضع خاص في الدستور المصري الجديد، مثل المادة 196 التي نصت على أن وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويُعَين من بين ضباطها، وقد جاء هذا النص مخالفا لدستور 1971 الذي لم ينص صراحة على أن يكون وزير الدفاع من ضباط الجيش، كذلك المادة 198، التي نصت على أن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في جميع الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها، ولم ينص الدستور على مراقبة مجلس الشعب لميزانية الجيش، وهو ما دفع البعض للتفكير في التشابه بين الحالة المصرية والنموذج الباكستاني.

جاءت نداءات حملة «تمرد»، التي جمعت وفقا لما أعلنته قرابة 22 مليون صوت مطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وداعية الشعب للنزول إلي الميادين في 30 يونيو 2013، لتعيد تدخل الجيش في الحياة السياسية بشكل واضح لا لبس فيه، فقبل أحداث 30 يونيو صرح الفريق عبد الفتاح السيسي بأن الجيش لن يظل صامتا أمام انزلاق البلاد في صراع يصعب السيطرة عليه، وأمهل الرئاسة والمعارضة أسبوعا للوصول إلى حل سياسي قبل 30 يونيو، واتفقت رسالة الفريق السيسي مع رؤية الجيش التاريخية للتدخل للحفاظ على التماسك الداخلي والاجتماعى وتجنب اندلاع الفوضى. بعد خروج المظاهرات في الـ30 من يونيو التي ضمت ملايين في جميع المحافظات، أمهل الفريق السيسي الرئيس السابق محمد مرسي 48 ساعة للاستجابة لمطالب الشعب، في بيان أصدره في الأول من يوليو 2013، وبعد رفض الرئيس مرسي الاستجابة لمطالب المظاهرات، خرج الفريق عبد الفتاح السيسي فى الثالث من يوليو ليعلن عن خارطة الطريق من دون الرئيس مرسي.
ثمة ملاحظات مهمة على أحداث الـ30 من يونيو وثورة الـ25 من يناير 2011؛ الملاحظة الأولى حول الشكل الذى عاد به الجيش للحياة السياسية، فقد خرج الفريق عبد الفتاح السيسي ليعلن عن خارطة الطريق بحضور أعضاء من حملة «تمرد»، وبحضور شيخ الأزهر وبابا الأقباط الأرثوذوكس، وبحضور الدكتور محمد البرادعي، على خلاف ثورة الـ25 من يناير، التي ظهر خلالها المجلس الأعلى بكامل تشكيله دون حضور الرئيس مبارك.

الملاحظة الثانية هي سرعة تشكيل حكومة مدنية وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا للجمهورية، بما عكس عدم رغبة المجلس العسكري في العودة للحكم، وهو ما أكده الفريق السيسي فى خطابه إلى الأمة، الذى ذكر فيه أن القوات المسلحة غير راغبة في أن تكون طرفا في المعادلة السياسية.

ويبقى القاسم المشترك بين ثورة يناير وأحداث يونيو هو تحرك الجيش استجابة لمطالب الشعب، التي خرجت للشوارع انحيازا للثورة وأهدافها، ولكن لا يمكن إنكار وجود مصلحة للجيش؛ سواء بعزل الرئيس مبارك أو الرئيس مرسي. ففي حالة مبارك لم يكن الجيش مؤيدا لفكرة التوريث، وفى حالة مرسي كان هناك تخوف من امتداد مشروع التمكين إلى قلب المؤسسة العسكرية، كذلك لم يستطع الجيش أن ينسى الطريقة التى أقيل بها المشير طنطاوي، فضلا عن تحمل الجيش قدرا من الإهانات من القيادات المحسوبة على حزب الحرية والعدالة، التي اتهمت الجيش بالتقاعس، وأنه سبب هزيمة 1967، يضاف إلى ذلك المشهد الذي خرج به مرسي في الصالة المغطاة باستاد القاهرة، بحضور قيادات التيار الإسلامي، في مؤتمر «نصرة سوريا» في الـ15 من يونيو 2013، الذي جاء نوعا من الرد على حملة تمرد لإظهار قدرة التيار الديني على الحشد، وهو ما أنذر بخطورة الوضع الداخلي، وأعاد إلى الأذهان ما عُرف بـ«جمعة قندهار»، التي شهدت حشودا ضخمة لقوى الإسلام السياسي إبان حكم المجلس العسكري.



دعوة السيسي




في 24 يوليو 2013 طالب الفريق السيسي الشعب المصري بالنزول لتفويض الجيش في محاربة العنف والإرهاب المحتمل، وهو ما أثار ريبة الكثيرين، الذين رأوا في محاربة الإرهاب واجبا وطنيا للجيش لا يحتاج تفويضا من الشعب، وتساءل البعض عن الهدف من النزول، وأسباب عدم صدوره من رئيس الجمهورية، وأعاد الجدل مرة أخرى حول دور الجيش في الفترة المقبلة وطبيعة العلاقات المدنية العسكرية، ونشير هنا إلى ملاحظة مهمة، بأنه لا يمكن الحديث عن دور الجيش من دون وجود مشروع تقدمه القوى المدنية لملء الفراغ السياسي، ولن يكفّ الناس عن حمل صور الفريق السيسي ما لم تظهر وجوه أخرى تستطيع كسب ثقة الشعب وتقدم بديلا حقيقيا، ولن يتم تحجيم دور المؤسسة العسكرية إلا بعملية تحول ديمقراطي حقيقي ووجود قواعد ومعايير ديمقراطية جديدة لمؤسسات الدولة تسمح بمراقبة ميزانية الجيش، وهو ما يعد شرطا أساسيا لإخضاع العسكري للمدني، ويصف روبرت سبرينجبورج الأستاذ في الأكاديمية البحرية الأمريكية العليا المؤسسة العسكرية المصرية بـ«الشركة العسكرية»، فدائما ما يتحرك الجيش كمؤسسة تحاول المحافظة على مصالحها الخاصة فى ضوء الامتيازات الاقتصادية التي حصل عليها الجيش، والتى بدأت مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتحول اقتصاد البلاد نحو الاشتراكية وسيطرة الدولة على قوى الإنتاج، وفقا لدستور 1964، الذى نص على أن «الشعب يسيطر على كل أدوات الإنتاج»، وعينت النخبة العسكرية نفسها نائبا عن الشعب في تلك السيطرة، وفي فترة حكم الرئيس السادات صدر القرار الرئاسى رقم 32 لسنة 1979 الذى سمح بإنشاء جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع، ومنح مشروعات القوات المسلحة امتيازات ضخمة، حيث أصبحت معفاة من الضرائب ولا تخضع للوائح والقوانين التى يخضع لها الجميع في القطاعين الخاص والعام، كما بدأت فكرة إنشاء مشروعات غذائية إنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للقوات المسلحة، وفي عهد مبارك بدأ برنامج الخصخصة للقطاع العام دون المساس بشركات ومصانع الإنتاج الحربي.



[blockquote]وتتضارب التقديرات حول حجم اقتصاد المؤسسة العسكرية، وسط اتفاق على عدم إمكانية تقدير الحجم الحقيقي له، بسبب انعدام الشفافية، واعتبار ذلك الأمر من الأسرار العسكرية، وأيضا بسبب تشعب المشروعات وتوسعها بشكل لا يمكن تغطيته بدقة.[/blockquote]



وقد شهدت الفترة منذ اندلاع ثورة يناير حتى أحداث الـ30 من يونيو مساهمة الجيش بمبالغ طائلة للدولة المصرية؛ سواء في شكل المساعدة في إعادة ترميم بعض الكنائس التي تعرضت لاعتداءات جماعات متطرفة أو لدعم الاحتياطي النقدي، فقد خصصت القوات المسلحة 3.12 مليار جنيه خلال الفترة الماضية لدعم مختلف جهات الدولة، وعلى رأسها مليار دولار قرضا للبنك المركزي، وفقا لتصريحات محمود نصر مساعد وزير الدفاع للشؤون المالية، كما أكد الفنان محمد صبحي تبرع القوات المسلحة بمبلغ 50 مليون جنيه كمساهمة في مشروع تطوير العشوائيات، وأصدر الفريق السيسي مؤخرا قرارا بتحمل القوات المسلحة المبالغ المستحقة على ربات الأسر السجينات اللاتي صدرت ضدهن أحكام بالسجن في قضايا العجز عن سداد الأقساط.

يبقي القول إن الجيش لعب دورا مركزيا في الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين، حيث حافظ الجيش على نوع من العلاقة المتميزة والمصداقية مع الشعب المصري التي أتاحت له أن يكون الضامن الذى يحتكم إليه الشعب، واستطاع الفريق عبد الفتاح السيسي أن يعيد هتاف «الشعب والجيش إيد واحدة»، وذلك على عكس الوضع في تونس، الذى يمتلك فيه الاتحاد العام التونسي للشغل النفوذ والقدرة على الحسم وإمكانية التأثير على الشارع والإطاحة بالحكومة، بسبب قوته العددية ووزنه السياسي والاقتصادي الذي يمكّنه من القيام بالدور الذي لا يستطيع الجيش القيام به، حيث إن الجيش التونسي أعلن أكثر من مرّة عن حياديته إزاء التجاذبات السياسية، ورغبته في أن يكون على مسافة واحدة من السلطة والمعارضة على حد سواء، فقد صرح مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية بأن «الجيش التونسي محايد ولن يتدخل، وليس من عادته لعب دور سياسي».
font change