وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف [/caption]
قبل عدة ايام كنت اشاهد الفيلم الامريكي (آرغو Argo)، وهو فيلم يحاول تصوير ما دار وراء كواليس أزمة الرهائن الأميركيين في إيران عام 1979م عندما احتل ناشطون ايرانيون السفارة الأمريكية في طهران عقب ثورة الخميني واحتجزوا اثنين وخمسين موظفا امريكيا، لكن ستة منهم تمكنوا من الهرب واللجوء إلى منزل السفير الكندي. والفيلم هو قصة واقعية مقتبسه من شهادة عميل المخابرات الأمريكية السابق توني منديز من كتابة سيد التنكر: حياتي السرية في سي آي آيه (The Master of Disguise: My Secret Life in the CIA) وكذلك من مقالة جوشوا بيارمان Joshuah Bearman " الهروب العظيم" The Great Escape .
الذي كتبها في 2007 في مجلة Wired مستندا الى وثائق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية التي رفعت السرية عنها. ورغم أن قصة ازمة الرهائن الامريكيين مشهورة وموثقة تاريخياً بكل تفاصيلها إلا أن الفيلم تمكن من سردها في قالب مثير مشوّق وبمهارة حرفية عالية جعلته يرشح لجوائز الأوسكار.
كان هذا الفيلم يؤرخ لاحد فصول الصراع والمواجهه بين واشنطن وطهران التي بدأت بأزمة الرهائن، مرورا بحرب الخليج الاولى ( الحرب الإيرانية - العراقية) وانتهاء بأزمة الملف النووي الإيراني. كل هذا في إطار الصراع على إقليم الخليج والهيمنة على الشرق الأوسط. ولم يسهم تغير القيادات في البلدين، على مدي العقود الثلاثة، في إحداث أي تحول في هذا المسار مما اسهم في عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم ككل. الا ان الأحداث الأخيرة بداية من وصول الرئيس حسن روحاني وهو الإصلاحي والمعتدل الى الرئاسة في ايران وانتهاجه لغة تصالحية مع الغرب مرورا بلقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره الايراني محمد جواد ظريف في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومرورا ايضا بالاتصال التاريخي والذي هو الاول منذ الثورة الايرانية عام 1979 بين الرئيسين. وانتهاء باتفاق جنيف2 النووي الذي تم التوصل اليه في جنيف في 4 نوفمبر 3102 بين ايران والدول الست أو 5+1 بشأن البرنامج النووي الايراني بعد ثلاثة أسابيع من المفاوضات، اثارت تساؤلات عدة عن حقيقة هذه التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وماهي تداعياته على دول الخليج؟.
أمريكا والاتجاه نحو المحيط الهادي
يكمن القول أن اهم اسباب التقارب الامريكي مع ايران تكمن في عدة نقاط، من أهمها سعي الإدارة الأمريكية إلى تحويل تركيزها نحو منطقة آسيا والمحيط الهادي، فأمريكا منذ وصول اوباما الى السلطة انتهجت استراتيجية جديدة وذلك بتحول الاهتمام من منطقة الشرق الأوسط والتركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادي في محاولة لمحاصرة صعود الصين. فالاقتصاد الصيني حسب كثير من التقارير سيكون أكبر اقتصاد في العالم مما قد يهدد السيادة الأمريكية على الاقتصاد الدولي. ففي حين لم يكن الاقتصاد الصيني يتجاوز6 % من حجم الاقتصاد الأميركي في مطلع الستينات أصبح الآن يتجاوز 50% من حجم الاقتصاد في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يمثل تهديدا كبيرا في طبيعة النظام الدولي وإشارة إلى الانتقال العالم متعدد الأقطاب كما يرأى كبار المحللين الأمريكيين أمثال فريد زكريا. ففي مطلع 2012 اعلن اوباما استراتيجيته الجديدة وذلك بنقل الاهتمام الأمريكي إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي. وهو ما أكدته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقه هيلاري كلينتون في مجلة «فورين بوليسي» في أن مستقبل السياسة الأمريكية سيتحدد في آسيا والمحيط الهادي، لا في أفغانستان والعراق. وهو كذلك ما أكده وزير الدفاع الأمريكي السابق، ليون بانيتا بأن الولايات المتحدة تستعد بحلول عام 2020 إلى إعادة نشر أكثر من 60 في المئة من أسطولها البحري الحربي في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وتأتي جولة أوباما إلى آسيا مباشرة بعد اعادة انتخابه إلى كل من تايلاند وكمبوديا وميانمار مؤشرا على هذا التوجه الاستراتيجي لدى إدارة أوباما .
انهاء التورط الامريكي في الشرق الاوسط
التركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادي يترتب عليه إنهاء التورط الأمريكي في الشرق الاوسط وعدم الدخول في اي حروب جديدة. كان ذلك واضحا في كثير من القضايا ابتداء من الانسحاب الأمريكي من العراق مرورا بإعلان أوباما الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من أفغانستان مع نهاية 2014 وتحويل قيادة العمليات العسكرية إلى القوات الأمنية الأفغانية وكذلك انتهاج أسلوب الدبلوماسية والقوة الناعمة فيما يختص بالملف النووي الإيراني. وانتهاء بالملف السوري الذي انتهج فيه اوباما منذ بداية الثورة السورية مبدأ سياسة التدخل الناعم من خلال الضغط على النظام السوري وتقديم دعم للمعارضة دون التورط العسكري المباشر. وعليه لتسوية ملفات الشرق الاوسط كان لا بد من التعامل مع ايران، فالتمدد والتغلغل الايراني في كثير من هذه الملفات سواء بصورة مباشرة كما يحدث في سوريا وخاصة منذ الثورة او في لبنان عبر حزب الله او العراق خاصة بعد حرب 2003 او بصورة غير مباشرة عبر شبكات التجسس في اليمن ودول الخليج.
[blockquote]دول الخليج لا تمانع مطلقاً في أي جهد يهدف إلى تحسين العلاقات بين واشنطن وطهران، فالاستقرار والسلام في إقليم الخليج هو استقرار في منطقة الشرق الأوسط [/blockquote]
العودة للتفاوض على وثيقة طهران 2003
وعليه فكان على الولايات المتحدة العودة الى التفاوض من جديد على وثيقة طهران 2003. فوفقا لتريتا بارسي رئيس المجلس الوطني الإيراني الأميركي (NIAC) في كتابة الذي صدر مؤخرا “لفة واحدة من النرد Single Role of the Dice يقول انه بعد اقل من شهر على احتلال بغداد 2003، عرضت طهران حل خلافاتها مع الولايات المتحدة عن طريق السفير السويسري في طهران في ذلك الوقت تيم جولديمان ، الذي ترعى سفارته المصالح الأميركية، تتعهد فيه بوقف الدعم عن كل من حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينية والضغط عليها لوقف هجماتهما على إسرائيل إلي جانب دعمها لوقف تسليح حزب الله في لبنان والضغط عليه لنزع سلاحه وتحويلة الى حزب سياسي محض ودعم والموافقة علي التفتيش الدولي الدقيق للبرنامج النووي الايراني علاوة علي الموافقة علي مبادرة الجامعة العربية التي تدعو للسلام مع تل أبيب مقابل الانسحاب الاسرائيلي الكامل إلي حدود ما قبل عام 1967. مقابل الاعتراف بإيران كفاعل اقليمي في المنطقة ورفعه من قائمة محور الشر. الا ان ادارة بوش رفضت هذا العرض الايراني بغضب وعنفت الدبلوماسي السويسري الذي نقل العرض الايراني اليها. وبالتالي اعتقد ان إدارة اوباما أرادت العودة للتفاوض على وثيقة طهران 2003 مع مراعاة التغيرات الاقليمية والعالية.
الازمة المالية وتغير مسار العلاقة
تواجه إدارة أوباما وضعًا داخليًا بالغ التعقيد، جراء الأزمة المالية التي بدأت في 2008 والتي تعتبر الاسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنه 1929. وتوابع الأزمة المالية الناتجة عن الخلاف الاخير الذين دار بين إدارة أوباما والكونجرس على الموازنة في اكتوبر 2013 كاد ان يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأمريكي، ويفقدها نفوذها السياسي على المستوى الدولي كما يرى كثير من المحللين الاقتصاديين. ان هذه الازمة التي مرت بها أمريكا وكادت ان تصيب الحكومة الفيدرالية بالشلل، دفعتها إلى تحسين علاقاتها مع إيران لسد عجزها المالي. فقد قدر مركز (IHS Global Insight) العالمي المتخصص بدراسة ومراقبة أداء الاقتصاديات العالمية أن الولايات المتحدة خسرت 12.5 مليون دولار كل ساعة منذ بداية الازمة ، أي 300 مليون دولار يوميًا، وذلك منذ الأول من أكتوبر 2013، أي منذ أغلقت الحكومة الفدرالية الأمريكية بعض مكاتبها وأوقفت أنشطتها غير الرئيسية، وأعادت 800 ألف موظف فدرالي إلى منازلهم. اضافه الى ذلك فقد أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية والمسئول عن تطبيق العقوبات التجارية والاقتصادية المفروضة على ايران وسوريا أنه لن يستطيع القيام بكل مهامه نظرا لتخفيض عدد العاملين بالمكتب بسبب عجز تمويل الحكومة الأمريكية بعد رفض الكونجرس تمرير موازنة العام المالي الجديد.
طهران وتبادل النخب مع واشنطن
اما عن رغبة طهران بالتقارب من واشنطن فتكمن في امرين جوهريين، أولاً: الرغبة في فك العزلة السياسية وتخطي ازمة العقوبات الاقتصادية، فالعقوبات المفروضة على إيران قبل عدة سنوات دفعتها للتقارب مع أمريكا، باعتبار أن تخطي أزمة العقوبات الاقتصادية وفك عزلة الاقتصاد باتت حاجة إيرانية. حيث تقدر خسائر ايران جراء الحصار المفروض على صادراتها النفطية بنحو 40-50 بليون دولار سنويا. وبحسب وكالة الطاقة الدولية يظهر أن العقوبات الغربية المفروضة على القطاع النفطي الإيراني كلفت إيران 40 مليار دولار من عائدات تصدير النفط عام 2012. اضافة الى ذلك تراجع العملة الايرانية ( الريال الإيراني) مقابل الدولار. فمن 13الف ريال للدولار في عام 2011 الى 34 الف ريال للدولار عام 2012 الى 40 الف للدولار عام 2013 مما يعني فقدان الريال أكثر من 75% من قيمته مقابل الدولار. كذلك ارتفاع نسبة التضخم الناجم عن العقوبات المصرفية والنفطية المفروضة على إيران. فبحسب تقرير البنك العالمي احتلت ايران المرتبة الثالثة في ارتفاع نسبة التضخم خلال عام 2012 بعد روسيا البيضاء أو بيلاروسيا وسوريا بنسبة 27.3%. وكانت نسبة التضخم في إيران في عام 2011 قد وصلت إلى 20.6% و10.1% في عام 2010 أما في عام 2009 كانت هذه النسبة 13.5% وخلال عام 2008 بلغ التضخم إلى 25.5%. فايران ارادت التقارب مع امريكا للتقليل من حالة الاحتقان السياسي نتيجة العقوبات الاقتصادية والتي ربما قد تجتمع لتزيد من احتمالية تفجر الوضع الداخلي ليعاد سيناريو مظاهرات عام 2009 ( الحركة الخضراء او ما حدث عام 2012 ما يسمى احتجاجات بازار طهران الكبير والتي كانت مباشرة بعد انهيار الريال الإيراني).
[blockquote]فقد الريال الإيراني أكثر من 75% من قيمته مقابل الدولار نتيجة للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني على مدى أربع سنوات[/blockquote]
الأمر الثاني يتمثل عودة دور الاصلاحيين للمشهد السياسي، فالتيار الإصلاحي في ايران وخلال ثماني سنوات مضت، أي مع نهاية حكم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي خضع لعملية إقصاء وتهميش ممنهج ومتعمد من المشهد السياسي وبالتالي تم تجفيف منابعهم السياسية وذلك لتأكيد استمرار هيمنة المحافظين على القرار السياسي سواء في البرلمان أو في الرئاسة أو في باقي أجهزة الدولة الرئيسية الأخرى. وما زلنا نسمع بين الحين والآخر عن إغلاق المنظمات التي تقدم الدعم للإصلاحيين، والتضييق على الناشطين التابعين لهم، إضافة إلى منع كل ما ينشرونه من إصدارات. ولا يزال المرشحان الإصلاحيان مير حسين موسوى ومهدي كروبي اللذان خسرا الانتخابات في عام 2009 تحت الإقامة الجبرية في المنزل منذ أكثر من عامين.
الخليج وقرع الأجراس على وقع ترانيم التوجس
دول الخليج لا تمانع مطلقاً في أي جهد يهدف إلى تحسين العلاقات بين واشنطن وطهران، فالاستقرار والسلام في إقليم الخليج هو استقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم ككل. فتسوية الازمة النووية من خلال استجابة إيران للمطالبات الدولية بإخضاع برنامجها النووي للمراقبة والتفتيش يزيل أحد أكبر بواعث القلق الخليجي لحيلولته دون وقوع حربا اقليمية بين ايران واسرائيل والغرب تطيح بأمن الخليج ومواردة الاقتصادية. لا سيما ان دول الخليج العربي الأكثر تضرراً في حال وقوع مثل هذه الحرب لقربها الجغرافي من المواقع النووية الايرانية. فمفاعل بوشهر على سبيل المثال لا يبعد سوى 240 كيلومتراً عن شواطئ الخليج العربي مما قد يسبب مخاوف من حدوث تسرب إشعاعي في حال استهدافه مما قد يؤدي لنتائج كارثية. اضافة الى ذلك فأن امتلاك ايران للسلاح النووي سيخل بموازين القوة لغير صالح الدول الخليجية مما قد يشعل سباق التسلح النووي في المنطقة من خلال مبدأ المعاملة بالمثل وخاصة دول الخليج. كما أن رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عن إيران قد يعزز من التعاون الاقتصادي مع دول الخليج في كافة المجالات؛ مما سيعود بالنفع على الجميع. وتأمل دول الخليج في ان يسهم الاتفاق المرحلي الاخير الذي ابرم في جنيف بين ايران والدول الست أو 5+1 في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة كما عبرت بذلك دول الخليج في قمة مجلس التعاون الخليجي الاخيرة المنعقدة في الكويت. الا ان هذا الترحيب يشوبه كثير من الشكوك مرده ليس الاتفاق بحد ذاته وانما الكيفية التي تم التوصل من خلالها الى هذا الاتفاق.
فإن ما يزعج دول الخليج العربي أن يكون هذا التقارب بين واشنطن وطهران على حساب مصالحها. ففي ظل الانكفاء الامريكي عن منطقة الشرق الاوسط في سبيل اعادة انتاج دورها الاستراتيجي بالتركيز على منطقة اسيا والمحيط الهادي كما تمت الاشارة، تخشى دول الخليج أن يكون هذا الاندفاع الامريكي نحو ايران من منطلق المصالح الأميركية الخاصة ، دون مراعاة هواجس دول الخليج المشروعة، وإغفال إدخالها في صلب عملية إعادة صياغة الخريطة المستقبلية للمنطقة. وبالتالي تكرر واشنطن مع طهران ما فعلته مع موسكو عندما اتفقتا على تسوية الملف الكيماوي في سورية وأهملتا كافة عناصر ومكونات الأزمة السورية الأخرى، ومن هنا، فإن مبعث القلق الخليجي من أن تختصر واشنطن الأزمة مع طهران في الملف النووي والانسحاب من أفغانستان، وإهمال قضايا تعاظم نفوذ إيران في الخليج والتسليم لها بذلك دون ضمانات لأمن دول مجلس التعاون الخليجي بما يعيد إيران إلى احتلال مكانتها السابقة في الاستراتيجية الأمريكية باعتبارها الشرطي الأمريكي في الخليج، ما من شأنه إحداث تغيير استراتيجي في المنطقة واستطرادا تعزيز مكانة إيران بوصفها دولة إقليمية ذات نفوذ واسع في الشرق الأوسط مما قد يجعلها تفرض شروطها على دول الخليج إزاء بعض المشكلات العالقة - كأزمة الجزر الاماراتية والدعم الإيراني لشيعة البحرين والسعودية والكويت تسليحا وتدريبًا والتجسس الإيراني على دول الخليج. لا سيما ان هناك أصوات داخل النخب السياسية الأمريكية تتناغم وتتماشى مع استعادة دور ايران التقليدي في الخليج ( كشرطي للخليج). ففي تقرير أعده كل من مستشار الأمن القومي الأسبق زبغينو بريجينسكي والرئيس الأسبق لوكالة الأمن القومي الجنرال ويليام أودوم تحت عنوان ( مسار معقول بشأن ايران ) ""A Sensible Path on Iran انتقدا فيه السياسة الأمريكية الحالية تجاه إيران التي تعتمد «العصا والجزرة» بأنها فاشلة واقترحا التفاوض مع إيران وإعادتها إلى دورها التقليدي التي كانت تمارسه قبل 1979 على عهد الشاة السابق، أي دور “شرطي الخليج” فيما سمياه «السياسة الواقعية».
[blockquote]تعزيز المنظومة الامنية وتكريس سياسية الردع، والإسراع في التحول إلى الاتحاد الخليجي من أبرز خيارات المرحلة لمواجهة النفوذ الإيراني[/blockquote]
إلا أنه ثمة مجموعة من الخيارات المطروحة والمتاحة أمام دول مجلس التعاون الخليجي للتعامل مع هذه التحولات والانعكاسات المحتملة للتقارب بين طهران وواشنطن بما يحفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، ويراعي المصالح المشتركة لدول المجلس ويمكن عرضها كالآتي:
- تعزيز المنظومة الامنية وتكريس سياسية الردع وذلك من خلال الإسراع إلى التحول إلى الاتحاد الخليجي ؛ فإن ضعف بعض دول المجلس الدفاعية والردعية وضعف التنسيق فيما بينها بالإضافة الى تعاظم التحديات السياسية والأمنية والعسكرية على المستويين الإقليمي والدولي تجعل تطوير تجربة المجلس نحو صيغة اتحادية خيارا ضروريا لكل دول المجلس.
- تنويع التحالفات السياسية الاستراتيجية، فلدى دول الخليج دوافع قوية تدفعها الى بناء تحالفات اقليمية جديدة مع روسيا والصين والهند لمواجهة تحديات البيئة الامنية في هذه الفترة وكذلك لإعادة التوازن مع الولايات المتحدة الامريكية في حال أي تصعيد يهدد مصالحها الحيوية بالمنطقة او يهدد امنها واستقرارها .
- اعادة التنسيق مع دول الربيع العربي، فتحقيق الاستقرار في دول الربيع كمصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا ينعكس على استقرار دول الخليج بصفه خاصة والمنطقة بصفه عامة. فالأمن في الخليج يرتبط ارتباط عضوي بالأمن العربي وهو جزء لا يتجزأ منه وامتداد له، فكلما زاد الامن والاستقرار في المنطقة كلما انعكس ايجابا على أمن الخليج وموارده الاقتصادية.