هل للعزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة دورٌ في الإصابة بالخرف؟

هل للعزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة دورٌ في الإصابة بالخرف؟

لندن: دّمت دراسة نُشرت في The Lancet Healthy Longevity دلائل تدعم فرضية أن العيش مع الآخرين، والانخراط في نشاطات اجتماعية، وعدم الشعور بالوحدة، كلها عوامل مرتبطة بإبطاء عملية التراجع الادراكي.

 

من المعروف أن شبكة العلاقات الاجتماعية الفقيرة، والتفاعلات النادرة، والوحدة هي عوامل خطر قد تسرّع التراجع الإدراكي، وسط تقديرات بأن معالجة العزلة الاجتماعية قد تمنع ٤ بالمئة من حالات الخرف حول العالم.

الدراسة التي قادها مركز في سيدني لشيخوخة الدماغ الصحية حققت في مجموعة من معايير للتواصل الاجتماعي، لاكتشاف أي منها لديه النتائج الأقوى في إطار تخفيف مخاطر التراجع الإدراكي وأمراض الخرف.

“نظرنا إلى مجموعة من المعايير الخاصة بالعلاقات الاجتماعية، لدى حوالي ٤٠ ألف شخص عبر ١٣ دراسة دولية”، يقول الكاتب الاساسي “د. سوراج سامتاني”. “التحليلات السابقة لعدد من الدراسات الدولية محدودة كثيرًا”، مشيرًا الى أنّ “هدفنا كان التحقيق في الرابط بين عدد من علامات التواصل الاجتماعي، ومعدّل التغيير السنوي في الإدراك”.

في السياق، قال الكاتب المساعد “هنري بروداتي”: “وجدنا أن مشاركة المنزل مع شخص أو أكثر، والانخراط الأسبوعي في نشاطات اجتماعية كان لديهما النتائج الأقوى، ما يدل على أن هذين العاملين هما عنصران أساسيان في الرابط مع تراجع إدراكي أقل”، موضحًا “حدّدنا ايضًا رابطًا بين عدم الشعور بالوحدة ومعدل أبطأ للتراجع الإدراكي”.

ودراسات الشيخوخة لهذا البحث الخاص نشأت في شمال وجنوب أميركا، أوروبا، أفريقيا، آسيا وأوستراليا، وهي جزء من دراسات أترابية للذاكرة في تحالف دولي.

قائد التحالف البروفيسور “بيرميندر ساشديف” قال: “الحصول على أبحاث عن شيخوخة الدماغ حول العالم ضمن تعاون دولي لتحديد عوامل التواصل الاجتماعي الأكثر شيوعًا وراء ضعف الذاكرة، سيكون لديه تأثير كبير على تغير السياسة في التعامل المستقبلي مع الألزهايمر وأمراض الخرف الأخرى”.

 

font change

مقالات ذات صلة