تمرد الثلاثين يوما الذي هز جنوب اليمن

التسلسل الزمني لتطوّر الأحداث السياسية والعسكرية

أ.ف.ب
أ.ف.ب
جنود موالون للحكومة اليمنية في عدن يقفون حراسا أمام لوحة تحمل صورة رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، خلال مظاهرة تطالب بإنهاء الحصار المفروض منذ سنوات من قبل الحوثيين على مدينة تعز، في 25 مايو 2022

تمرد الثلاثين يوما الذي هز جنوب اليمن

يوثّق هذا التسلسل الزمني تطوّر الأحداث السياسية والعسكرية في جنوب اليمن خلال الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2025 حتى يناير/كانون الثاني 2026، حيث انتقلت الأزمة من مرحلة التهيئة السياسية والتصعيد الإعلامي إلى المواجهة العسكرية المباشرة، ثم إلى مسار الحل السياسي برعاية إقليمية.

نوفمبر 2025: تهيئة الأزمة

تصاعد خطاب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزبيدي نحو انقلاب عسكري للاستيلاء على المحافظات الجنوبية الرافضة تحت شعار "استعادة دولة الجنوب" باسم "المجلس الانتقالي"، مع توسع التحركات الميدانية وتهيئة الرأي العام الجنوبي لفكرة "خطوة سياسية كبيرة" بنهاية العام الذي مهد للهجوم.

2 ديسمبر 2025: انقلاب عسكري

بدأ هجوم واسع لـ"المجلس الانتقالي" باتجاه حضرموت والمهرة وأجزاء أخرى من الجنوب والشرق، ما غيّر خريطة السيطرة على الأرض ورفع التوتر داخل المعسكر الواحد "المناهض للحوثيين".

8 ديسمبر 2025: "الجنوب كله تقريبًا تحت سيطرة الزبيدي" وصدمة في الجنوب

تقارير غربية بارزة اعتبرت سيطرة الانتقالي على معظم محافظات الجنوب نقطة خطيرة قد تفتح الباب لحرب أهلية جديدة.

25 ديسمبر 2025: تحذير سعودي علني وصارم يطالب عيدروس بالانسحاب

الرياض تطالب قوات "الانتقالي" بالانسحاب من محافظتين شرقيتين (حضرموت والمهرة) بعد تمددها، في إشارة إلى أن التوسع بات "مشكلة أمنية وسياسية" للسعودية على حدودها.

26-27 ديسمبر 2025:

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي يوجه رسالة لليمنيين ويدعو "الانتقالي" للاستجابة لجهود الوساطة والانسحاب وتسليم المواقع.

"حان الوقت للمجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة.. بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية-الإماراتية لإنهاء التصعيد وخروج قواتهم من المعسكرات في المحافظتين وتسليمها سلمياً لقوات (درع الوطن) والسلطة المحلية".

بالتوازي، التحالف بقيادة السعودية يلوّح بالتعامل عسكريا مع التحركات التي تقوّض التهدئة.

وزارة الخارجية السعودية تصف تحركات "الانتقالي" في حضرموت والمهرة بأنها أحادية ودون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو تنسيق التحالف، وأنها أضرت باليمن وبالقضية الجنوبية.

30 ديسمبر 2025: الزبيدي يمتنع عن الانسحاب ويراوغ

ضربة/غارات على ميناء المكلا

التحالف يقول إنها استهدفت شحنة أسلحة مرتبطة بدعم قوات انفصالية، الشحنة جاءت من ميناء في الإمارات.

2- مطلب يمني رسمي بخروج القوات الإماراتية

الرئيس رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة يطلب خروج القوات الإماراتية خلال مهلة 24 ساعة والسعودية تؤيد دعوة الحكومة الشرعية.

3- إعلان أبوظبي الانسحاب من اليمن

الإمارات تعلن أنها تسحب "ما تبقى من قواتها" من اليمن بعد الطلب.

31 ديسمبر 2025: "الخط الأحمر" السعودي

صحف عربية بارزة تصف الموقف السعودي بأنه تثبيت لمعنى "الأمن الوطني خط أحمر" في سياق أمن السعودية واليمن والحدود وتهديدات التفكك داخل المعسكر المناهض للحوثيين.

2 يناير 2026: خطأ عيدروس الثاني

عيدروس الزبيدي باسم "الانتقالي"، يعلن خطة انتقالية خلال عامين لتثبيت مشروع الانفصال سياسيا بعد تثبيته ميدانيا ليضع نفسه مسؤولا عن مشروع اليمن الجنوبي.

أ.ب
عناصر من "المجلس الانتقالي الجنوبي" في نقطة تفتيش بعدن، اليمن،31 ديسمبر 2025.

2 يناير 2026: ردّ سعودي ميداني معاكس

قوات الحكومة المدعومة سعوديا تفاجئ الجميع وتعلن استعادة المكلا من "الانتقالي"، وذلك بعد فشل الوساطات والنداءات، لتتم مواجهة التمرد الذي يقوده الزبيدي عسكريا.

وفي خلال ساعات تنهار قوات الزبيدي وتخرج من المناطق التي احتلتها لتصبح تحت إدارة القوات الحكومية "درع الوطن".

2 يناير: الحل السياسي

بعد إنهاء تمرد قوات عيدروس الزبيدي السعودية تدعو جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى مؤتمر تستضيفه على أراضيها بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

* جاء ذلك بعد طلب من رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي من المملكة استضافة هذا المؤتمر

font change