اتسمت الأسابيع الأولى من السنة الجديدة في الجزائر بسخونة النقاش الاجتماعي والسياسي عن الزيادات التي أقرت على أسعار المحروقات، وهي الأولى من نوعها منذ خمس سنوات. تستهدف هذه الخطوة خفض فاتورة الدعم وترشيد الاستهلاك بما يساعد الموازنة العامة للبلاد.
تثار حاليا أسئلة اقتصادية عن خلفيات رفع أسعار المحروقات، لتعديل التقديرات الأولية كي تتوافق مع الأسعار الحقيقية عند التوقيع أو بداية التنفيذ، وهل لهذه الزيادات علاقة بقانون الموازنة لسنة 2026. والسؤال الأهم يرتبط بانعكاسات هذه الزيادات وتداعياتها على الحياة اليومية للمواطنين.
منذ الأول من يناير/ كانون الثاني 2026، أصيب الجزائريون، وفق متابعات "المجلة"، بالدهشة والاستغراب من ارتفاع أسعار المحروقات بنسب تراوحت ما بين 3 و30 في المئة لمختلف أنواع المشتقات النفطية. المثير في الموضوع، أن هذا الارتفاع لم يكن مدرجا في قانون الموازنة لعام 2026، الذي دخل حيز التنفيذ في التاريخ نفسه.
بناء على لائحة الأسعار الجديدة، ارتفع سعر ليتر المازوت من 29,01 دينارا (0,223 دولارا) إلى 31 دينارا (0,238 دولارا)، كما ارتفع سعر الليتر الواحد من البنزين من 45,62 دينارا (0,350 دولارا) إلى 47 دينارا، أي ما يعادل (0,361 دولارا)، بينما ارتفع سعر الليتر الواحد من وقود غاز النفط المسال (LPG)، الذي يعتبر الأقل سعرا في البلاد، من 9 إلى 12 دينارا (0,092 دولار).

