أعادت أزمة النفط الحالية ذكريات 1973، لكن المقارنة تكشف تحول قوة الخليج من خفض الإمدادات لأهداف سياسية إلى حماية تدفق النفط وإعادة توجيه الشحنات رغم الحرب واضطراب الملاحة.
ثلاث سنوات مرت منذ آخر رفع للفائدة، انخفض خلالها التضخم لكنه لم ينكسر. ومع عودة أسعار الطاقة الى الارتفاع بفعل حرب إيران، وجد وارش نفسه مضطراً لإعادة عقارب السياسة النقدية إلى الوراء.
لم تخسر إيران أسطولها التجاري فعليا، لكنها فقدت جزءا كبيرا من قدرته على الحركة. فالموانئ المحاصرة ومخاطر هرمز تقيد الناقلات، فيما تستنزف قفزة الشحن والتأمين عوائد النفط.
"أكبر صفقة نفط في التاريخ"...فرصة لكسر جمود بلد يقبع على أضخم احتياطي في العالم بينما لا ينتج سوى 1% يوميا، أم تمنح واشنطن ونظام رودريغيز غير المنتخب مصلحة مشتركة في إبقاء المعارضة بعيدة عن السلطة
تتجه دول وشركات إلى بناء المصافي وتوسعتها، لا تراجعا عن التحول الأخضر، بل لحماية إمدادات الوقود. ومع انتقال التكرير شرقا، تتحول المصافي إلى أداة لأمن الطاقة واستقرار الأسواق.
منذ 2003، اتسعت يد الدولة العراقية في التوظيف والإنفاق حتى أصبحت الرواتب أحد أكثر بنود الموازنة حساسية. ومع كل صدمة نفطية، تعود الفجوة بين إيرادات متقلبة والتزامات لا تتراجع.
بينما يترقب العالم اتفاقا بين أميركا وإيران يعيد فتح مضيق هرمز، يظل الرهان متعلقا بعودة السفن وبمصير ملايين البراميل وأسعار النفط وموازين القوى في سوق الطاقة العالمية.
لا يكفي بناء محطات كهرباء جديدة لضمان أمن الطاقة في العراق. فنجاح الاستثمارات الأجنبية يبقى رهنا بإصلاح اقتصاد يعتمد على النفط ويثقل كاهله قطاع عام متضخم.