اشترطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسب وثيقة حصلت "المجلة" على نصها، قيام الأمم المتحدة بإصلاحات جوهرية، تتأرجح بين ضبط سفر موظفيها بدرجات رجال الأعمال وتحجيم نفوذ الصين، كي تساهم واشنطن في تمويل المنظمة الأممية.
وتقدم واشنطن 2.2 مليار دولار أميركي في الموازنة العادية للأمم المتحدة و1.8 مليار دولار في موازنة بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى متأخرات قيمتها أكثر من 1.5 مليار دولار بسبب قيود الكونغرس بنسبة 25 في المئة على مساهمات حفظ السلام.
وحسب موقع "ديفيكس"، فإن واشنطن أبلغت الجهات المعنية: "في العام الماضي، صنعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التاريخ معاً من خلال خفض تقييمات الميزانية العادية للأمم المتحدة بمقدار 570 مليون دولار وإلغاء آلاف الوظائف من بيروقراطية الأمم المتحدة المتضخمة".
وزادت: "في عام 2026، يجب على الأمم المتحدة الحفاظ على الزخم والبناء على إنجازات عام 2025".
وتعترف الولايات المتحدة في وثيقة وزعت على جهات عدة، بخفض المنظمة الأممية ميزانيتها الإدارية بنسبة 15 في المئة وإلغاء ثلاثة آلاف وظيفة في العام الماضي.

أما الوثيقة الثانية، التي حصلت "المجلة" على نسخة منها، فتضمنت شروطا لاستمرار المساعدات الأميركية ودفع "جزء كبير" من التزاماتها في موازنة عام 2026 شرط أن ينفذ الأمين العام إصلاحات "عاجلة" تشمل إصلاح نظام معاشات الأمم المتحدة، وإنهاء السفر لمسافات طويلة بدرجة رجال الأعمال لبعض كبار الموظفين وجميع المهنيين من المستوى المتوسط، وفرض تخفيضات إضافية في الوظائف ضمن الرتب العليا للأمم المتحدة.
وربطت الوثيقة الأميركية تقديم "دفعة إضافية كبيرة" إلى موازنة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (القبعات الزرقاء) بشرط أن تحقق الأمم المتحدة "تخفيضا بنسبة 10 في المئة في بعثات حفظ السلام طويلة الأمد وغير الفعالة"، لأن واشنطن تعتبر هذه الإصلاحات مؤشرا على "جدية الأمم المتحدة في الإصلاح".

