الشيخة حسينة، رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة البالغة من العمر 78 عاما، والتي صُنّفت عام 2018 ضمن قائمة أكثر مئة شخصية تأثيرا في العالم بحسب مجلة "تايم"، تواجه اليوم حكما بالإعدام غيابيا صادرا عن محكمة الجرائم الدولية في بنغلاديش، بعد لجوئها إلى الهند، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. والمفارقة أن هذه المحكمة هي نفسها التي أنشأتها عام 2010 لمحاكمة جرائم الحرب التي ارتُكبت خلال حرب تحرير بنغلاديش عام 1971.
وخلصت المحكمة في دكا إلى قرارها بشأن حملة القمع الدامية التي أشرفت عليها حسينة، أطول السياسيين بقاء في السلطة على مستوى العالم، ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة. وقد وصفت المحكمة حسينة، التي أقرت هذه الإجراءات ضد الاحتجاجات المناهضة لحكومتها العام الماضي، بأنها "العقل المدبر والمهندس الرئيس" لتلك الحملة.
وقد قدّرت الأمم المتحدة عدد القتلى بنحو 1400 شخص، سقط معظمهم بنيران قوات الأمن. وأدانت المحكمة حسينة، ووزير داخليتها أسد الزمان خان كمال، ورئيس الشرطة عبد الله المأمون، الذي كان الوحيد الحاضر من بين المتهمين في جلسة النطق بالحكم.
وقالت حسينة: "إن محكمة الجرائم الدولية محكمة صورية، تترأسها حكومة غير منتخبة تتألف من خصومي السياسيين. ولن يتورع كثير من هؤلاء المعارضين عن فعل أي شيء للتخلص مني. ونظرا لتاريخ عائلتي (حيث اغتيل والدي)، فلا أحد أدرى مني بتاريخ الاغتيالات السياسية في بلدنا، وما قامت به المحكمة ليس سوى جزء من هذا التقليد القبيح".
ودافعت حسينة عن أفعالها خلال احتجاجات العام الماضي، نافية أي مسؤولية شخصية عن عمليات القتل التي وقعت خلال ما وصفته بـ"التمرد العنيف". وألقت باللوم في ارتفاع عدد الضحايا على "انعدام الانضباط بين قوات الأمن على الأرض". وأضافت: "بصفتي القائدة، أتحمل في نهاية المطاف مسؤولية القيادة، إلا أن الادعاء بأنني أمرت قوات الأمن أو رغبت في إطلاق النار على الحشود هو ادعاء خاطئ تماما".
كما شككت حسينة في عدد القتلى الذين قيل إنهم سقطوا خلال الاحتجاجات التي قادها الطلاب، قائلة إن "الرقم 1400 يخدم المحكمة لأغراض دعائية، لكنه على الأرجح رقم مبالغ فيه".


