يوما بعد يوم يتأكد للمحللين السياسيين والخبراء والمهتمين بالشأن العام بالإضافة إلى وسائل الإعلام في الجزائر، أن الانتخابات النيابية المنتظر تنظيمها في منتصف السنة القادمة تختلف كثيرا عن سابقتها مع عودة أحزاب "التيار الوطني الديمقراطي" إلى الاستحقاق وتخليها عن سياسة الكرسي الشاغر التي تبنتها في أول انتخابات تشريعية في عهد الرئيس عبد المجيد تبون، لتجديد نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان).
تأتي كل من "جبهة القوى الاشتراكية" (حزب سياسي جزائري معارض تأسس بعد استقلال البلاد، دأب على مقاطعة معظم الانتخابات)، و"حزب العمال" (حزب سياسي معارض تقوده الزعيمة اليسارية لويزة حنون)، و"حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (حزب سياسي جزائري علماني معارض)، في صدارة التشكيلات السياسية التي قررت العودة إلى المشاركة في الانتخابات المقررة منتصف 2026، وهي نفسها التي قاطعت انتخابات يونيو/حزيران 2021 رفقة 3 أحزاب أخرى وهي كل من: "الحركة الديمقراطية الاجتماعية"، و"حزب العمال الاشتراكي"، و"حزب الاتحاد من أجل التغيير والتقدم"، بسبب تخوفها من المقاطعة الشعبية من جهة لأنها كانت الأولى من نوعها منذ بداية الحراك الشعبي ووصول الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى سدة الحكم في البلاد، ومن تضييع ما تبقى لها من وعاء انتخابي ورصيد سياسي من جهة أخرى.

