الضفة الغربية وغزة... "هندسة الأرض" بحسابات إسرائيلية

مساران متوازيان

لينا جرادات/المجلة
لينا جرادات/المجلة

الضفة الغربية وغزة... "هندسة الأرض" بحسابات إسرائيلية

تشهد الجغرافيا الفلسطينية اليوم مسارين متوازيين، يبدوان منفصلين في الظاهر، لكنهما يعكسان تحوّلا بنيويا واحدا في إدارة الأرض الفلسطينية المحتلة.

ففي الضفة الغربية، فتحت الحكومة الإسرائيلية الباب أمام المستوطنين عمليا لشراء الأراضي مباشرة من الفلسطينيين عبر آلية تحاكي البيع والشراء في سوق العقارات، وهو ما يمثل إعادة هندسة ملكية الأرض، وتحويل سيطرة الاحتلال الفعلية إلى سيطرة مقننة ومُمأسسة.

وفي غزة المدمرة، يتخذ المشهد شكلا آخر لكنه يخدم الغاية ذاتها، إذ إن الحرب الإسرائيلية على القطاع لم تدمّر المنازل فحسب، بل دمّرت معها الوثائق والسجلات التي تثبت الملكية.

ومع عودة السكان إلى مناطقهم، لم يعد السؤال "أين بيتي؟" بل أصبح "كيف أثبت أنني كنت أملك بيتا هنا؟"... في غياب الوثائق، تتحول الملكية إلى حالة معلّقة، مفتوحة على احتمالات قانونية وسياسية ستعصف أكثر بمسار القضية الفلسطينية ذاتها.

هذه الإجراءات الأحادية الإسرائيلية قد تُقرأ في دول الجوار، خاصة الأردن، كإشارة مبكرة إلى تغير أعمق في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط.

تنشر "المجلة" سلسلة مقالات تتناول التحوّلات الجارية في الضفة الغربية المحتلة وغزة، ضمن قراءة سياسية وميدانية متعمقة للمشهد الفلسطيني وتداعياته الجيوسياسية:

لحظة مفصلية في الضفة الغربية... إسرائيل تحوّل المستوطنين إلى مشترين- بقلم: أحمد ماهر

ما لا يُرى في صور غزة... فلسطينيون بلا هوية ولا أوراق ملكية- بقلم: سالم الريس

سياق إقليمي متحول... حسابات الأردن في الضفة الغربية- بقلم: مالك العثامنة

font change