خلال حربها المستمرة على قطاع غزة نفذت القوات الإسرائيلية إبادة من نوع مختلف ومتزامن في حق الثقافة الفلسطينية استهدفت التراث الثقافي المادي وغير المادي.
بعدما عُلق الغزي طويلا على مقصلة مفهومَي الهزيمة والانتصار، يعاد اليوم تعليقه على مقصلة جديدة: الإبادة الثقافية، الإبادة العمرانية وغيرها من المصطلحات التي تتكاثر في فضاء لغوي معلق.
يأتي رمضان هذا العام على غزة مثقلا بما هو أبعد من الجوع. يأتي على أجساد استنزفت طويلا، وعلى أرواح لم تمنح فرصة الترميم، وعلى علاقة بين الإنسان وجسده لم تعد طبيعية ولا متوازنة.
في ظل تشرذم معظم سكان القطاع في مخيمات أو بين البيوت المتضررة، بات من الصعب استعادة طقوس شهر رمضان، إلا أن التحدي الأكبر يبقى أنه ليس ثمة عائلة واحدة من عائلات غزة لم تفقد عزيزا خلال الحرب.