جدل علمي حول تعريف ألزهايمر وتشخيصه

بعد أكثر من مئة عام على اكتشافه...

Deena So Oteh
Deena So Oteh

جدل علمي حول تعريف ألزهايمر وتشخيصه

منذ أكثر من قرن، بدأ فهم العالم لمرض الزهايمر عندما لاحظ الطبيب النفسي الألماني ألويس ألزهايمر عام 1906 تغيرات غير طبيعية في دماغ إحدى مريضاته، أوغست ديتر، التي كانت تعاني من فقدان شديد للذاكرة وتدهور في القدرات العقلية. بعد وفاتها، كشف تشريح دماغها عن وجود لويحات وتشابكات عصبية غير طبيعية أصبحت لاحقا العلامات المميزة للمرض. ومع مرور العقود، توسعت الأبحاث حول المرض، خاصة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، عندما أدرك الباحثون أن هذه التغيرات الدماغية نفسها هي السبب الرئيس للخرف لدى كبار السن أيضا.

ورغم التقدم في دراسة الزهايمر، لا يزال تشخيصه يمثل تحديا حقيقيا في الطب الحديث. فحتى اليوم يعتمد الأطباء على مجموعة من الاختبارات المعرفية، والتاريخ الطبي للمريض، إضافة إلى تقنيات التصوير الدماغي للكشف عن اللويحات والتشابكات. لكن، وبعد أكثر من مئة عام من اكتشاف المرض، لا يزال الأطباء والباحثون غير متفقين بشكل كامل على الطريقة الأكثر دقة وحسما لتشخيص الزهايمر، مما يعكس تعقيد هذا المرض وطبيعته المتشابكة.

يتمحور الخلاف حول سؤال أساس، فهل يعد الزهايمر مرضا بيولوجيا يمكن تعريفه من خلال وجود بروتينات معينة في الدماغ، أم أنه حالة سريرية لا يمكن تشخيصها إلا عندما تظهر أعراض إدراكية واضحة إلى جانب المؤشرات الحيوية؟

يرى بعض العلماء أن وجود التغيرات البيولوجية في الدماغ، مثل تراكم بروتين الأميلويد، قد يكون كافيا لاعتبار الشخص مصابا بالمرض حتى قبل ظهور الأعراض. ويركز هذا التوجه على التغيرات التي تحدث داخل الدماغ في المراحل المبكرة جدا من المرض، والتي قد تسبق ظهور المشكلات في الذاكرة والتفكير بسنوات عديدة.

GettyImages
صورة بالرنين المغناطيسي تظهر علامات مبكرة للإصابة بالخرف

وتنص معايير جمعية الزهايمر لعام 2024 على أن وجود بروتين الأميلويد في الدماغ يعد مؤشرا رئيسا الى المرض. ومع ذلك، تؤكد هذه المعايير في الوقت نفسه أن إجراء الفحوص أو بدء العلاج ينبغي أن يكون مرتبطا بوجود أعراض إدراكية لدى المريض، وليس اعتمادا على المؤشرات البيولوجية وحدها.

فيما يطرح فريق عمل دولي من الباحثين رؤية أكثر تحفظا، إذ يشترط لتشخيص الزهايمر توافر ثلاثة عناصر معا، وجود بروتين الأميلويد، ووجود بروتين تاو المرتبط بتلف الخلايا العصبية، إضافة إلى ظهور أعراض إدراكية واضحة لدى المريض.

الفكرة الأساس في هذا النهج التقليدي هي أن تشخيص ألزهايمر لا يتم عادة إلا بعد ظهور الأعراض الواضحة وبدء تأثيرها في حياة المريض اليومية، أي عندما يكون المرض قد بدأ بالفعل في التأثير على الوظائف المعرفية بشكل ملحوظ

وبسبب هذا الاختلاف، يزداد القلق من احتمال حدوث تشخيصات غير دقيقة، سواء بتشخيص المرض لدى أشخاص لا يعانون من أعراض واضحة، أو بتأخير التشخيص لدى آخرين. ولذلك لا يزال النقاش مستمرا بين العلماء حول الطريقة الأكثر دقة وتعقلا لتعريف وتشخيص مرض الزهايمر.

يعد مرض ألزهايمر أكثر أنواع الخرف شيوعا في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص، خاصة مع تزايد متوسط العمر وارتفاع نسبة كبار السن في المجتمعات. وعلى مدى العقود الماضية، حقق العلم تقدما ملحوظا في فهم هذا المرض من حيث أسبابه البيولوجية وتغيراته في الدماغ، مثل تراكم اللويحات البروتينية والتشابكات العصبية. ومع ذلك، فإن هذا التقدم لم ينعكس بشكل كامل على وجود طريقة موحدة ومتفق عليها لتشخيص المرض.

فحتى اليوم يعتمد الأطباء على مجموعة من الأدوات المختلفة، مثل الاختبارات المعرفية، والفحوص العصبية، والتاريخ الطبي للمريض، إضافة إلى تقنيات التصوير الدماغي. لكن هذه الوسائل لا تعطي دائما نتائج قاطعة، مما يجعل عملية التشخيص معقدة في كثير من الحالات. ونتيجة لذلك، لا يزال هناك جدل بين الأطباء والباحثين حول الطريقة الأكثر دقة وموثوقية لتشخيص ألزهايمر.

طرق التشخيص التقليدية

هذا الاختلاف في الأساليب والمعايير قد يؤدي أحيانا إلى التشخيص الزائد للمرض لدى بعض المرضى، أو على العكس تشخيص خاطئ عندما تكون الأعراض ناتجة من أمراض أخرى تشبه ألزهايمر في بدايتها، مثل أنواع أخرى من الخرف أو بعض الاضطرابات العصبية. لذلك أصبح موضوع تشخيص ألزهايمر قضية مهمة ومثيرة للنقاش في الأوساط الطبية، إذ يسعى الباحثون باستمرار إلى تطوير طرق تشخيص أكثر دقة تساعد في التمييز بين المرض وغيره من الحالات المشابهة.

كانت الطرق التقليدية لتشخيص مرض ألزهايمر تعتمد بشكل أساس على ملاحظة الأعراض السريرية التي تظهر على المريض مع مرور الوقت. فقد كان الأطباء يركزون على التغيرات التي تطرأ على القدرات العقلية والسلوكية، خاصة تلك المرتبطة بالذاكرة والتفكير. ومن أبرز هذه الأعراض ضعف الذاكرة، وصعوبة التفكير أو حل المشكلات، إضافة إلى تراجع القدرة على اتخاذ القرارات أو أداء المهام اليومية المعتادة.

كما كان الأطباء يستخدمون اختبارات خاصة لقياس الإدراك والذاكرة، وهي اختبارات تهدف إلى تقييم قدرة المريض على التذكر والتركيز وفهم المعلومات. تساعد هذه الاختبارات في إعطاء صورة أولية عن مستوى التدهور المعرفي الذي قد يعاني منه الشخص.

ويفترض النهج التقليدي أن تشخيص ألزهايمر لا يتم عادة إلا بعد ظهور الأعراض الواضحة وبدء تأثيرها في حياة المريض اليومية، أي عندما يكون المرض قد بدأ بالفعل في التأثير على الوظائف المعرفية بشكل ملحوظ.

في السنوات الأخيرة ظهر اتجاه علمي جديد في تشخيص مرض ألزهايمر يعرف بمفهوم التشخيص البيولوجي. يعتمد هذا الاتجاه على دراسة التغيرات البيولوجية التي تحدث في الدماغ قبل ظهور الأعراض السريرية، من خلال ما يعرف بالعلامات الحيوية أو المؤشرات الحيوية التي تشمل تراكم بروتين الأميلويد وبروتين تاو، وهما بروتينان يرتبطان بتلف الخلايا العصبية والتغيرات التي تحدث في دماغ المصابين بالمرض.

يرتبط الخلاف بين الأطباء والباحثين حول تشخيص مرض ألزهايمر بسؤال جوهري في الطب الحديث، فهل يجب تشخيص المرض اعتمادا على الأعراض التي تظهر على المريض، أم بناء على العلامات الحيوية الموجودة في الدماغ حتى قبل ظهور أي أعراض؟

أصبح في الإمكان الكشف عن هذه المؤشرات الحيوية باستخدام تقنيات طبية متقدمة. من أبرز هذه التقنيات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للدماغ الذي يسمح برؤية تراكم بروتين الأميلويد أو تاو داخل الدماغ. كما يمكن الكشف عنها أيضا من خلال تحليل السائل الدماغي الشوكي الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي، حيث تظهر فيه تغيرات في مستويات هذه البروتينات. وفي السنوات الأخيرة بدأت تظهر كذلك تحاليل دم حديثة تهدف إلى الكشف عن هذه المؤشرات بطريقة أبسط وأقل تدخلا.

يعتمد هذا الاتجاه على فكرة أساس مفادها أن مرض ألزهايمر يبدأ في الدماغ قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض المرتبطة بالذاكرة أو التفكير. لذلك يرى بعض الباحثين أنه يمكن تشخيص المرض في مراحله المبكرة جدا اعتمادا على هذه المؤشرات البيولوجية، حتى لو لم تظهر بعد أي علامات سريرية واضحة على المريض.

يرتبط الخلاف بين الأطباء والباحثين حول تشخيص مرض ألزهايمر بسؤال جوهري في الطب الحديث، هل يجب تشخيص المرض اعتمادا على الأعراض التي تظهر على المريض، أم بناء على العلامات الحيوية الموجودة في الدماغ حتى قبل ظهور أي أعراض؟

آراء مختلفة

ظهر في هذا السياق رأيان رئيسان بين العلماء. أولهما يرى أن وجود بروتينات معينة في الدماغ، مثل بروتين الأميلويد أو بروتين تاو، يعد مؤشرا واضحا الى بداية المرض. وفقا لهذا الاتجاه، فإن اكتشاف هذه البروتينات من خلال الفحوص المتقدمة قد يعني أن الشخص دخل بالفعل في المرحلة البيولوجية المبكرة من ألزهايمر، حتى لو لم تظهر عليه بعد أي أعراض تتعلق بالذاكرة أو التفكير. ويعتقد أنصار هذا الرأي أن التشخيص المبكر قد يساعد في متابعة المرض والتدخل الطبي في وقت مبكر.

REUTERS
سيدة تتلقى رعاية في مركز مخصص لكبار السن في الولايات المتحدة الأميركية

أما الثاني فيتبنى موقفا أكثر حذرا، إذ يشير بعض الباحثين إلى أن وجود هذه البروتينات في الدماغ لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالخرف. فقد أظهرت الدراسات أن عددا من الأشخاص قد يحملون تراكمات من بروتين الأميلويد أو تاو في الدماغ دون أن يطوروا أعراضا واضحة للمرض طوال حياتهم. لذلك يرى أصحاب هذا الرأي أنه لا ينبغي تشخيص ألزهايمر اعتمادا على المؤشرات الحيوية وحدها، بل يجب أن يكون التشخيص مرتبطا بظهور أعراض إدراكية واضحة تؤثر في حياة المريض اليومية.

قد يؤدي التشخيص المبكر غير المؤكد إلى بدء علاجات طبية قد تكون مكلفة أو غير ضرورية في تلك المرحلة. فبعض الأدوية المستخدمة في التعامل مع مرض ألزهايمر لا تخلو من الآثار الجانبية، وقد تتسبب بمشكلات صحية إضافية لدى بعض المرضى

وبسبب هذا الاختلاف في وجهات النظر، لا يزال الجدل قائما في المجتمع العلمي حول الطريقة الأنسب والأكثر دقة لتشخيص مرض ألزهايمر، وما إذا كان ينبغي الاعتماد على التغيرات البيولوجية المبكرة أم انتظار ظهور الأعراض السريرية.

يثير الخلاف حول طريقة تشخيص مرض ألزهايمر مخاوف حقيقية تتعلق بإمكان حدوث تشخيصات غير دقيقة. فعندما يعتمد التشخيص بشكل كبير على المؤشرات الحيوية مثل وجود بروتينات الأميلويد أو تاو في الدماغ، قد يتم تصنيف بعض الأشخاص على أنهم مصابون بالمرض رغم أنهم لا يعانون من أي أعراض إدراكية فعلية. وهذا قد يؤدي إلى تشخيص أشخاص أصحاء بمرض ألزهايمر، خاصة أن بعض الدراسات يشير إلى أن وجود هذه البروتينات لا يعني دائما تطور الخرف في المستقبل.

وقد تترتب على هذا النوع من التشخيص آثار نفسية كبيرة على الشخص الذي يتلقى الخبر. فمعرفة أنه قد يكون مصابا بمرض تنكسي في الدماغ يمكن أن تتسبب بقلق شديد وتوتر مستمر، خصوصا إذا لم تظهر عليه أي أعراض واضحة في حياته اليومية. كما قد يؤثر ذلك في نظرته الى مستقبله وحياته المهنية والاجتماعية.

كما يؤدي إلى بدء علاجات طبية قد تكون مكلفة أو غير ضرورية في تلك المرحلة، ولا تخلو من الآثار الجانبية، وقد تتسبب بمشكلات صحية إضافية لدى بعض المرضى. لذلك يرى كثير من الأطباء أن مسألة التشخيص يجب أن تتم بحذر شديد، مع الموازنة بين أهمية الكشف المبكر عن المرض وتجنب إعطاء تشخيص قد لا يكون دقيقا.

على الرغم من الجدل القائم حول استخدام العلامات الحيوية في تشخيص مرض ألزهايمر، فإن العديد من الباحثين يرون أن لهذه الفحوص فوائد مهمة قد تسهم في تطوير فهم المرض والتعامل معه بشكل أفضل. فإمكان الكشف عن التغيرات البيولوجية في الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة تفتح المجال أمام اكتشاف المرض في مراحله المبكرة جدا، وهي مرحلة كان من الصعب تحديدها في الماضي باستخدام الطرق التقليدية المعتمدة على الأعراض فقط.

كما أن التشخيص المبكر قد يمنح الأطباء فرصة للتدخل العلاجي في وقت أبكر من ذي قبل. ورغم أن العلاجات الحالية لا تشفي المرض بشكل كامل، فإن بدء العلاج والمتابعة الطبية في المراحل المبكرة قد يساعدان في إبطاء تطور الأعراض أو تحسين إدارة الحالة مع مرور الوقت.

تكمن المشكلة في أن وجود هذه العلامات الحيوية لا يؤدي بالضرورة إلى ظهور المرض لدى جميع الأشخاص. فقد أظهر بعض الدراسات أن عددا من الأفراد قد يحملون تراكمات من هذه البروتينات في الدماغ لسنوات طويلة دون أن يعانوا من مشكلات واضحة في الذاكرة أو التفكير

وتلعب العلامات الحيوية دورا مهما في تطوير الأدوية الجديدة واختبارها. فالكشف المبكر عن التغيرات المرتبطة بالمرض يسمح للباحثين بإجراء الدراسات السريرية على المرضى في المراحل الأولى، وهي المرحلة التي قد تكون فيها الأدوية أكثر فعالية. لذلك، يرى كثير من العلماء أن استخدام هذه الفحوص قد يسهم في تحسين فرص نجاح العلاجات المستقبلية، حتى مع استمرار النقاش حول أفضل طريقة لاستخدامها في تشخيص المرض.

يتمثل التحدي العلمي الحقيقي في الوقت الحالي في القدرة على التمييز بدقة بين فئتين من الأشخاص. الفئة الأولى تضم أشخاصا تظهر لديهم في الفحوص مؤشرات بيولوجية مرتبطة بمرض ألزهايمر، مثل وجود بروتينات الأميلويد أو تاو في الدماغ. أما الفئة الثانية فهي الأشخاص الذين لن يقتصر الأمر لديهم على وجود هذه البروتينات فحسب، بل سيتطور لديهم المرض لاحقا إلى أعراض واضحة من الخرف وتدهور القدرات الإدراكية.

تطوير بهدف التنبؤ

يركز البحث العلمي حاليا على تطوير وسائل أكثر دقة تساعد في التنبؤ بمن هم الأكثر عرضة لتطور المرض، مثل دراسة التغيرات البيولوجية الأخرى في الدماغ، والعوامل الوراثية، ونمط الحياة، ومتابعة المرضى على مدى زمني طويل.

ومن أبرز الاتجاهات الحديثة العمل على تطوير تحاليل دم دقيقة يمكنها الكشف عن المؤشرات الحيوية المرتبطة بالمرض في مراحله المبكرة. وتعد هذه التحاليل واعدة لأنها أقل تكلفة وأسهل تطبيقا مقارنة بالفحوص المعقدة مثل تصوير الدماغ أو تحليل السائل الشوكي.

REUTERS
مرضى بالزهايمر يسيرون في موقع "فيلاج لانديه" للزهايمر في داكس بفرنسا

كما يسعى الباحثون إلى تبني نهج أكثر شمولا في عملية التشخيص، بحيث لا يعتمد على عامل واحد فقط. فبدلا من التركيز على الأعراض وحدها أو على العلامات الحيوية فقط، أصبح الاتجاه الحديث يميل إلى الجمع بين عناصر عدة في الوقت نفسه. ويشمل ذلك تقييم الأعراض الإدراكية، وتحليل المؤشرات الحيوية في الدماغ أو الدم، ودراسة العوامل الوراثية التي قد تزيد خطر الإصابة بالمرض.

ويولي العلماء الآن اهتماما متزايدا بدور نمط الحياة في تطور المرض، مثل النشاط البدني، والنظام الغذائي، ومستوى النشاط الذهني والاجتماعي. ومن خلال دمج هذه العوامل المختلفة، يأمل الباحثون في بناء نموذج تشخيصي أكثر دقة يستطيع تحديد المرض في مراحله المبكرة، وفي الوقت نفسه يميز بين الأشخاص المعرضين فعلا لتطور الخرف وبين من قد تظهر لديهم بعض المؤشرات البيولوجية دون أن يتطور لديهم المرض.

لا يعني الخلاف بين الأطباء والباحثين حول طريقة تشخيص مرض ألزهايمر وجود خطأ علمي أو نقص في المعرفة، بل يعكس في الواقع تطور فهمنا لهذا المرض المعقد. فمع تقدم الأبحاث والتقنيات الطبية، بدأ العلماء ينتقلون تدريجيا من نموذج تقليدي يعتمد أساسا على ظهور الأعراض السريرية، إلى نموذج أحدث يركز على التغيرات البيولوجية التي تحدث داخل الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات.

font change