في مناسبة رحيل محمد علي حافظ، أحد رواد الصحافة والإعلام في السعودية والعالم العربي، وأحد مؤسسي صحيفتي "الشرق الأوسط"، و"عرب نيوز"، ومجلة "المجلة"، نعيد نشر مقال الناشرين هشام ومحمد علي حافظ في العدد الأول من مجلتنا في 16-22 فبراير/شباط 1980:
كانت أنوار "الجاز" في شارع العينية في المدينة المنورة ترسل ضوءا خافتا في الصباح الباكر من يوم الخميس 8 أبريل/نيسان عام 1937. كان السيدان علي وعثمان حافظ يصارعان الوقت الذي يمر سريعا في دكان واسع كان الوحيد في ذلك الشارع الكبير، الذي بقي مفتوحا طوال الليل وحتى الصباح.
وبدأ صوت خطوات المؤمنين وسعالهم يعيدان الحياة، شيئا فشيئا، إلى ذلك الشارع وهم في طريقهم إلى صلاة الفجر في المسجد النبوي الشريف. وانطلق أذان الفجر من المئذنة البيضاء في مسجد رسول الله فانتبهوا جميعا إلى أن يوما جديدا قد بدأ وأنهم لا بد أن ينتهوا من الولادة الصعبة التي بين أيديهم. ولم يكد المؤذن يختتم الدعوة إلى الصلاة، رافعا صوته بكلمات "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله" حتى كان المولود بين أيديهم، واسمه على جبهته "المدينة المنورة... جريدة أسبوعية جامعة".