في ظل جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لتحديث إدارة المشاعر المقدسة. تقوم المملكة بتسخير كافة منظومتها الرقمية في تسهيل التسجيل والمشاركة في الحملات إلى إدارة الحشود بالذكاء الاصطناعي، وصولا إلى توسيع البنية التحتية، تنظيم الحج ليصبح منظومة تشغيلية متكاملة في إطار رؤية 2030 التي تهدف إلى تعزيز السلامة والكفاءة في رحلة الحاج القادم ليقضي فترة أداء الفريضة بسلام وطمأنينة
تشير الإحصاءات الرسمية حتى 14 مايو/أيار، إلى وصول نحو 860 ألف حاج إلى المملكة لأداء فريضة الحج لهذا العام. وتتوقع الجهات الرسمية أن يصل العدد الإجمالي إلى نحو 1,5 مليون حاج، مقارنة بـ1,673 مليون حاج في عام 2025، أي بانخفاض بنحو 10,3 في المئة.
ولا يزال الحجاج القادمون من الخارج يشكلون الغالبية العظمى من الوافدين. ففي عام 2025، شكلوا نحو 90 في المئة من العدد الإجمالي للحجاج، ينتمون إلى 171 جنسية. وبلغ عدد الحجاج الآسيويين 904,360 حاجا، يليهم الحجاج من الدول العربية (334,657)، ثم من الدول الأفريقية (196,542)، ثم من أوروبا (33,044)، ثم من دول مجلس التعاون الخليجي (37,507)، وأخيرا من الأميركتين الشمالية والجنوبية (466). وبلغ عدد المواطنين السعوديين المشاركين في فريضة الحج في العام نفسه 166,654 حاجا.
يعكس المستوى التشغيلي الواسع للحج استعدادات لوجستية مكثفة وتطويرا شاملا للبنية التحتية. وقد شملت هذه التطويرات نحو 73 مليون متر مربع من الطرق والمناطق العامة، بما في ذلك 123 جسرا و44 نفقا لتسهيل حركة الحجاج.
ويكشف موسم الحج هذا العام تحولا هيكليا أعمق في الإدارة وتقديم الخدمات. فقد وسعت السعودية نطاق استخدام منظومة "نُسُك" الرقمية، إلى جانب بطاقة "نُسُك" الذكية الإلزامية، التي تدمج بيانات هوية الحجاج ومكان إقامتهم وتنقلاتهم وصحتهم في نظام واحد. وقد تجاوز عدد مستخدمي منصة "نُسُك" 51 مليونا حول العالم، وهي توفر حاليا أكثر من 130 خدمة رقمية مرتبطة بالحج والعمرة.