في أقل من عامين، خفضت مصر المتأخرات المستحقة لشركات الطاقة الدولية بنسبة تزيد عن 88 في المئة، وهو ما تأمل الحكومة أن يحفز الشركات للتوسع في أعمال التنقيب، في وقت تفاقم الحرب الإيرانية العجز في إمدادات الغاز.
وكانت الأزمة المالية في مصر تفاقمت بعد اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 وما تلا ذلك من اضطرابات في سلاسل الإمداد، مما أسهم في تراكم مستحقات شركات الطاقة وتباطؤ استثماراتها في البلاد.
تحسنت الأوضاع عقب حصول مصر على حزمة تمويل ضخمة بلغت 57 مليار دولار، شملت صفقة بقيمة 35 مليار دولار، مع صندوق أبوظبي السيادي (ADQ) منح بموجبها حقوق تطوير منطقة تطل على البحر الأبيض المتوسط، في أوائل عام 2024، مما مكن مصر من الوفاء بالتزاماتها بشكل أفضل. وفي وقت لاحق من العام نفسه، طبقت الحكومة المصرية نظاما لسداد المتأخرات المستحقة لشركات الطاقة الأجنبية على أساس شهري.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية المصرية، أن القاهرة تستهدف تسوية متأخرات مستحقة لشركات نفط عالمية بقيمة 1.3 مليار دولار في حلول يونيو/حزيران، في إطار خطة سداد بوتيرة أسرع، مقارنة بالجدول الزمني السابق. وكانت متأخرات مصر لصالح شركات النفط الأجنبية قد ارتفعت إلى نحو 6.1 مليارات دولار حتى 30 يونيو/حزيران 2024، بفعل أزمة شح العملات الأجنبية التي استمرت لفترة طويلة.




