كيف توظف السعودية الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج؟

منظومة رقمية لإدارة أكبر تجمع سنوي على الأرض

Lina Jaradat
Lina Jaradat

كيف توظف السعودية الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج؟

خلال أيام معدودة، ستتحول مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إلى واحدة من أكثر الخرائط البشرية ازدحاما وتعقيدا في العالم، يتحرك فيها ملايين الحجاج في توقيتات دقيقة، عبر مسارات محددة، لأداء مناسك لا تسمح بالفوضى أو التأجيل. ومع التقدم العلمي، لم تعد إدارة الحشود تعتمد فقط على أعين المراقبين وخبرة رجال الميدان، بل دخلت الخوارزميات والذكاء الاصطناعي والخرائط الذكية إلى غرفة القيادة، لتقرأ حركة البشر لحظة بلحظة، وتتوقع نقاط الازدحام قبل أن تتحول إلى خطر.

أصبح الحج في صورته الحديثة نموذجا لما يمكن أن تفعله التكنولوجيا حين توضع في خدمة الإنسان. فالكاميرات لا تكتفي بالمراقبة، والبيانات لا تبقى أرقاما صامتة، والتطبيقات لا تقدم إرشادات عامة فحسب، بل تتكامل جميعها في منظومة ذكية هدفها تسهيل رحلة الحاج، وحماية الأرواح، وإدارة أكبر تجمع سنوي على الأرض بأعلى قدر ممكن من الدقة والسلامة.

فتطبيق "نسك" وبطاقة "نسك" والمستشعرات الذكية، وأنظمة التتبع اللحظي، والذكاء الاصطناعي، وخدمات مثل "حاج بلا حقيبة"، كلها تعكس انتقال إدارة الحج من نموذج يقوم على التدخل بعد ظهور الضغط، إلى نموذج أكثر تقدما يعتمد على التوقع المبكر، والتنظيم المسبق، وتوزيع الحركة قبل أن تتحول إلى ازدحام.

منظومة تشغيلية

ففي حج هذا العام، لم تعد التقنية مجرد إضافة خدمية لتسهيل بعض الإجراءات، بل تحولت إلى عنصر أساس في إدارة الموسم نفسه.

فالحج، في طبيعته، ليس رحلة دينية فقط، بل منظومة تشغيلية شديدة التعقيد، تتحرك فيها أعداد هائلة من البشر داخل نطاق جغرافي محدود، ووفق توقيتات دقيقة لا تحتمل الارتباك أو التأخير.

تبدأ رقمنة الحج من مرحلة تسبق وصول الحاج إلى المملكة، عبر منصة "نسك حج" البوابة الرقمية الرسمية التي تشرف عليها وزارة الحج والعمرة في السعودية لتيسير إجراءات الحجاج القادمين من الدول المشمولة بالخدمة

وتبرز أهمية الرقمنة في تلك الحالة، إذ لا يعود التعامل مع ملايين الحجاج قائما فقط على التنظيم الميداني التقليدي، بل على منظومة مترابطة تبدأ قبل وصول الحاج إلى المملكة، عبر التسجيل، وتنظيم البيانات، واختيار الخدمات، ثم تمتد إلى الهوية الرقمية، والتنقل، ودخول المخيمات، وإدارة حركة الحشود، ونقل الأمتعة، وقياس جودة التجربة.

"نسك حج"

تبدأ رقمنة الحج من مرحلة تسبق وصول الحاج إلى المملكة، عبر منصة "نسك حج" البوابة الرقمية الرسمية التي تشرف عليها وزارة الحج والعمرة في السعودية لتيسير إجراءات الحجاج القادمين من الدول المشمولة بالخدمة. ومن خلال هذه المنصة، يستطيع الحاج إنشاء حسابه، وتسجيل بياناته، ورفع الوثائق المطلوبة، واختيار باقة الحج المناسبة، ثم إتمام الحجز والدفع ومراجعة تفاصيل رحلته قبل السفر. وبهذا، يدخل الحاج إلى موسم الحج وهو مرتبط مسبقا ببيانات موثقة، وباقة محددة، ومقدم خدمة معتمد، ومسار أكثر تنظيما منذ البداية.

AFP
يراقب ضباط الشرطة السعوديون شاشات متصلة بكاميرات في مركز عمليات الدفاع المدني بالمدينة المقدسة، مكة المكرمة، 7 أغسطس 2019، قبيل انطلاق موسم الحج السنوي

وتكمن أهمية "نسك حج" في أنها تنقل جزءا كبيرا من عملية التنظيم إلى ما قبل السفر. فالحاج لا يصل إلى الأراضي المقدسة ثم تبدأ الجهات المعنية في جمع بياناته والتعامل مع ترتيباته من نقطة الصفر، بل تكون بياناته الأساس، ووثائقه، ونوع باقته، وتفاصيل السكن والنقل، ومقدم الخدمة، موجودة بالفعل داخل المنظومة قبل وصوله. وهذا يمنح الجهات المنظمة رؤية مبكرة لأعداد الحجاج وتوزيعهم واحتياجاتهم، ويساعد في تقليل العشوائية في المراحل اللاحقة من الرحلة، والأهم أنه يختصر زمن الاستجابة ويحد من فرص الازدحام.

وبعد مرحلتي التسجيل والحجز، يظهر تطبيق "نسك" بوصفه مرافقا رقميا للحاج أثناء وجوده في المملكة. فالتطبيق يتيح خدمات مرتبطة بالحج والعمرة وزيارة الروضة الشريفة، ويوفر للحاج وسيلة أسرع للوصول إلى التعليمات والخدمات الرسمية. وفي موسم الحج تحديدا، يتحول التطبيق إلى قناة اتصال مهمة بين الحاج والمنظومة المنظمة، سواء عبر التصاريح والإرشادات، أو الخرائط والاستفسارات، أو الوصول إلى الخدمات الرقمية المرتبطة بمختلف مراحل الرحلة.

موسم مزدحم

اللافت في تجربة هذا العام أن وزارة الحج والعمرة فعّلت خصائص تطبيق "نسك" من دون استهلاك بيانات الإنترنت، بالتعاون مع شركات الاتصالات السعودية و"موبايلي" و"زين".

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في موسم شديد الازدحام، إذ يحتاج الحاج إلى وصول سريع ومستمر إلى التطبيق، حتى إذا لم تكن لديه باقة بيانات فعالة، أو كان حريصا على عدم استهلاك رصيده من الإنترنت. فإتاحة استخدام التطبيق مجانا تجعل الخدمة الرقمية أقرب إلى الحاج في لحظة الحاجة، خصوصا داخل بيئة تتسم بضغط كبير على الحركة والاتصالات مثل موسم الحج.

بعد أن يبدأ الحاج رحلته عبر منصة "نسك حج" ثم تطبيق "نسك" وبطاقة "نسك" تنتقل الرقمنة إلى مستوى أوسع يرتبط بإدارة الحركة داخل المشاعر المقدسة

تكتمل هذه المنظومة عبر "بطاقة نسك" الذكية، وهي بطاقة تعريفية رسمية يحملها الحاج طوال فترة الحج، وتربطه رقميا بالمنظومة التنظيمية والخدمية. وتتيح البطاقة للحاج الدخول إلى المشاعر المقدسة، والاستفادة من الخدمات المخصصة له، كما تساعد الجهات المسؤولة في التحقق من هويته وتنظيم حركته داخل المواقع المحددة. وتؤكد وزارة الحج والعمرة ضرورة حمل البطاقة منذ الوصول، وخلال التنقل داخل المشاعر، حتى مغادرة الحاج، مما يجعلها أداة يومية في إدارة الرحلة، لا مجرد بطاقة تعريف تقليدية.

مع ذلك، لا يؤدي تطبيق "نسك" وبطاقة "نسك" الوظيفة نفسها. فالتطبيق يمثل بوابة الخدمات الرقمية على هاتف الحاج، ومن خلاله يستطيع الوصول إلى التصاريح، والخرائط، والإرشادات، والاستفسارات، والمساعد الذكي. أما البطاقة، فهي الهوية الميدانية للحاج داخل الموسم، يستخدمها لإثبات هويته والدخول إلى المشاعر والمخيمات، وترتبط ببياناته الأساس مثل السكن ومقدم الخدمة. في معنى آخر، يخدم التطبيق الحاج رقميا، بينما تنظم البطاقة وجوده وحركته على الأرض.

هوية رقمية

بعد أن يبدأ الحاج رحلته عبر منصة "نسك حج" ثم تطبيق "نسك" وبطاقة "نسك"، تنتقل الرقمنة إلى مستوى أوسع يرتبط بإدارة الحركة داخل المشاعر المقدسة. في هذه المرحلة، لا تظهر التقنية كأداة منفردة، بل كمنظومة متكاملة تشمل الهوية الرقمية، والخرائط، والاتصال، والدفع، والخدمات الصحية، والتوجيه الميداني. فالحاج لا يحتاج فقط إلى تصريح أو بطاقة تعريف، بل إلى شبكة خدمات ترافقه في التنقل، والوصول، والدفع، والاستفسار، وتلقي الإرشادات داخل بيئة شديدة الازدحام والتعقيد.

تتجسد هذه المنظومة في مجموعة من الأدوات التي تعمل حول تجربة الحاج اليومية. فتطبيق "نسك" يدير التصاريح، وجداول التفويج، ومواعيد زيارة الروضة الشريفة، كما يتيح استعراض بطاقة "نسك" الرقمية التي تضم بيانات الحاج ومقر سكنه وحملته.

إلى جانبه، يأتي تطبيق "توكلنا خدمات" بوصفه طبقة إضافية للهوية الرقمية والبيانات الصحية، بما يساعد الحاج في إثبات هويته والوصول إلى بعض بياناته الأساس من دون الاعتماد الكامل على الأوراق. وبهذا، تخلق هذه الأدوات بيئة رقمية تقلل الاحتكاك الورقي، وتسرّع إجراءات التحقق، وتجعل التنظيم داخل الموسم أكثر قابلية للمتابعة والضبط.

تكتمل الصورة بالبنية الاتصالية والدفع الرقمي، إذ يتحول الهاتف خلال موسم الحج إلى ما يشبه مركز عمليات صغيرا في يد الحاج، ففيه التصريح، والخريطة، والبطاقة الرقمية، ووسيلة التواصل، وربما المحفظة الإلكترونية أيضا

أما داخل المشاعر المقدسة، فتتحول الملاحة نفسها إلى جزء من إدارة الحشود. فالحاج لا يحتاج فقط إلى معرفة الاتجاه العام، بل إلى الوصول بدقة إلى مخيمه، أو المرفق الذي يقصده، أو محطة قطار المشاعر، أو نقطة التجمع المحددة له.

ومن هنا تظهر أهمية أدوات مثل تطبيق "محدد الحج والعمرة الجغرافي" الذي يعتمد على العناوين الوطنية الدقيقة للمخيمات والمرافق ومحطات قطار المشاعر، إلى جانب الخرائط التي يمكن تحميلها مسبقا لاستخدامها عند ضعف الاتصال بالإنترنت. وكلما عرف الحاج طريقه بدقة، قلّ احتياجه إلى السؤال أو التوقف المفاجئ أو العودة عكس المسار، وهي تفاصيل تبدو صغيرة، لكنها تصنع فارقا كبيرا في موسم يتحرك فيه ملايين الأشخاص في المكان والوقت نفسيهما.

تكتمل هذه الصورة بالبنية الاتصالية والدفع الرقمي، إذ يتحول الهاتف خلال موسم الحج إلى ما يشبه مركز عمليات صغيرا في يد الحاج، ففيه التصريح، والخريطة، والبطاقة الرقمية، ووسيلة التواصل، وربما المحفظة الإلكترونية أيضا. لذلك يصبح الاتصال المستقر، ونقاط الـ"واي فاي" الرسمية، والدفع اللاتلامسي عبر المحافظ الرقمية، عناصر مهمة في تقليل التعطل والازدحام، خصوصا في عمليات الشراء، والتنقل، والحصول على الخدمات اليومية. فكل إجراء ينجزه الحاج بسرعة عبر هاتفه يعني وقت انتظار أقل، واعتمادا أقل على النقد أو الوثائق الورقية.

مراقبة صحة الحجاج

إلى جانب الأدوات الرسمية، تدخل الأجهزة القابلة للارتداء في تجربة الحج، ولا سيما الساعات الذكية وأساور اللياقة. ولا ترتبط أهمية هذه الأجهزة بالرفاهية بقدر ارتباطها بمتابعة المؤشرات الصحية، مثل معدل ضربات القلب، ونسبة الأوكسيجين، ومستوى الجهد البدني، مع إمكان التنبيه المبكر عند ظهور علامات الإجهاد.

AFP
خيام تؤوي الحجاج المسلمين في "منى"، بالقرب من مدينة مكة المكرمة المقدسة لدى المسلمين، قبيل بدء موسم الحج السنوي في الأول من يونيو 2025

وفي موسم يتضمن مشيا لمسافات طويلة، ودرجات حرارة مرتفعة، وزحاما مستمرا، تصبح التقنية الصحية الشخصية جزءا من منظومة تقليل المخاطر، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وتظهر الفكرة نفسها في خدمة "حاج بلا حقيبة"، فالأمر لا يتعلق براحة الحاج فقط، بل بتخفيف الضغط على الحركة أيضا. ففي موسم الحج، قد تتحول الحقيبة إلى سبب للتأخير، عند الانتظار في المطار، أو تحميل الأمتعة على الحافلات، أو إنزالها عند السكن، أو تكدسها في نقاط الوصول.

في مشعر منى، تمثل المستشعرات الذكية خطوة مهمة في نقل إدارة حركة الحجاج من المتابعة التقليدية إلى الرصد اللحظي. فقد أدخلت وزارة الحج والعمرة أنظمة مستشعرات ذكية مرتبطة مباشرة ببطاقة "نسك" بهدف تنظيم حركة الحجاج اعتمادا على بيانات فورية، ورفع كفاءة التفويج، وتزويد صناع القرار الميدانيين تحليلات أدق أثناء الموسم

لذلك تقوم الخدمة على فكرة بسيطة وهي أن يتحرك الحاج من دون حقيبته، بينما تُنقل أمتعته في مسار منفصل يمكن تتبعه رقميا حتى تصل إلى مقر إقامته. وبهذه الطريقة تصبح حركة الحاج أكثر سهولة وسرعة، خصوصا لكبار السن والمرضى، كما تخف الضغوط على المطارات والحافلات والفنادق. هنا لا تظهر الرقمنة بوصفها تطبيقا على الهاتف فقط، بل كطريقة لإزالة كل ما يمكن أن يبطئ رحلة الحاج أو يربكها.

في مشعر منى، تمثل المستشعرات الذكية خطوة مهمة في نقل إدارة حركة الحجاج من المتابعة التقليدية إلى الرصد اللحظي. فقد أدخلت وزارة الحج والعمرة أنظمة مستشعرات ذكية مرتبطة مباشرة ببطاقة "نسك" بهدف تنظيم حركة الحجاج اعتمادا على بيانات فورية، ورفع كفاءة التفويج، وتزويد صناع القرار الميدانيين تحليلات أدق أثناء الموسم. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من أن تلك البطاقة لم تعد مجرد وسيلة تعريف، بل أصبحت أداة تنظيمية ترافق الحاج داخل المشاعر، تتيح له الدخول والاستفادة من الخدمات، ثم تأتي المستشعرات لتجعل هذه الهوية الرقمية جزءا من قراءة أوسع لحركة الحشود داخل منى.

فوق هذه الأدوات كلها، تأتي طبقة الذكاء الاصطناعي، فقيمتها لا تقتصر على وجود مساعد ذكي يجيب عن أسئلة الحجاج أو يسهّل الوصول إلى المعلومات بلغات مختلفة، بل تمتد إلى قدرته على تحويل البيانات المتفرقة إلى رؤية تشغيلية متكاملة للموسم. فعندما تكون بيانات الحاج مسجلة عبر "نسك" وهويته مرتبطة ببطاقة رقمية، وحركته مدعومة بالخرائط، واتصاله بالخدمات قائما عبر الهاتف، تصبح هذه البيانات مادة خاما يمكن تحليلها لفهم أنماط الحركة، وتقدير مناطق الضغط، وتحسين قرارات التفويج والتوجيه.

هنا يصبح الذكاء الاصطناعي طبقة تحليلية فوق المنظومة الرقمية كلها، لا مجرد خاصية إضافية داخل تطبيق. فهو يساعد في قراءة الأنماط المتكررة داخل حركة الحشود، مثل توقيتات الذروة، والمسارات الأكثر ازدحاما، والنقاط التي تتكرر فيها الاختناقات، والفترات التي تحتاج إلى تدخل أسرع.

جاهزية السعودية

ومع ربط هذه القراءة بالمستشعرات وأنظمة المتابعة اللحظية، تتحول إدارة الحج من انتظار المشكلة إلى التقاط مؤشراتها المبكرة. وهذا فارق جوهري. فالازدحام في الحج لا ينشأ عادة فجأة، بل يتشكل تدريجيا عبر تراكمات صغيرة في الممرات والبوابات ومحطات النقل ونقاط التجمع.

الحج ليس بيئة سهلة للتكنولوجيا، فالأعداد ضخمة، والحركة متزامنة، واللغات متعددة، ومستويات التعامل مع الأدوات الرقمية تختلف من حاج إلى آخر، خصوصا بين كبار السن

تكمن قيمة هذه التجربة أيضا في أنها تصنع ذاكرة تشغيلية للموسم. فكل حركة، أو تأخير، أو ازدحام، أو طلب خدمة، أو نقطة ضغط، يمكن أن يتحول إلى معلومة تساعد في تحسين الموسم التالي. وبدلا من الاعتماد فقط على الانطباعات العامة بعد انتهاء الحج، تصبح لدى الجهات المنظمة صورة أوضح مدعومة بالبيانات عن أماكن الضغط الفعلية، وتوقيتات الكثافة، والمسارات التي احتاجت إلى تنظيم أفضل، ونقاط التدخل التي كان ينبغي التعامل معها بسرعة أكبر. بهذه الطريقة، تتحول الرقمنة إلى عملية تعلم مستمرة، يضيف فيها كل موسم طبقة جديدة من الفهم والخبرة.

AFP
موظف في غرفة التحكم الخاصة بإدارة حركة المرور والحشود للحجاج، في مركز النقل العام التابع للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في مكة، 3 يونيو 2025

لكن الحج ليس بيئة سهلة للتكنولوجيا، فالأعداد ضخمة، والحركة متزامنة، واللغات متعددة، ومستويات التعامل مع الأدوات الرقمية تختلف من حاج إلى آخر، خصوصا بين كبار السن.

لذلك لا يتوقف نجاح التجربة على وجود التقنية وحدها، بل على قوة البنية التحتية التي تقف خلفها من اتصال قادر على تحمل الضغط، وتنسيق فعال بين الجهات، وفرق ميدانية تساعد عند الحاجة، وحماية صارمة للبيانات. وهنا تظهر أهمية جاهزية السعودية في تحويل الرقمنة من أدوات متفرقة إلى نظام تشغيل متكامل، يجمع بين البيانات والتنظيم الميداني، ويجعل تحسين كل موسم مبنيا على ما تم تعلمه من الموسم الذي سبقه.

font change

مقالات ذات صلة