تتجه انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى منافسة محتدمة بين حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، في وقت تظهر التقديرات الحالية عدم امتلاك أي من المعسكرين العدد الكافي من المقاعد، البالغ 61، لتشكيل الحكومة منفردا.
وأظهر استطلاع لـصحيفة "معاريف" أجرته مؤسسة "لازار للأبحاث" في 19 و20 أغسطس/آب 2026، وشمل 501 مستطلعا، حصول حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت على 26 مقعدا، بزيادة ثلاثة مقاعد على الأسبوع السابق، فيما تراجع "الليكود" بزعامة نتنياهو إلى 20 مقعدا. ونشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" نتائج الاستطلاع في 21 أغسطس/آب. وقدر الاستطلاع حصول كتلة نتنياهو على 49 مقعدا، في مقابل 60 مقعدا لمعسكر المعارضة و11 مقعدا للأحزاب العربية. وبذلك، تكون المعارضة على بعد مقعد واحد فقط من غالبية الـ61 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.
أما استطلاع "القناة 12"، الذي نشر في 25 أغسطس/آب 2026، فأعطى "يشار" 24 مقعدا، متقدما على "الليكود" الذي حصل على 22 مقعدا. وحل حزب "معا" بقيادة نفتالي بينيت ثالثا بـ15 مقعدا، تلاه "الديمقراطيون" بـ11 مقعدا، و"إسرائيل بيتنا" و"عوتسما يهوديت" بـ9 مقاعد لكل منهما، و"يهدوت هتوراه الموحدة" بـ8، فيما حصل كل من "القائمة المشتركة" و"شاس" على 7 مقاعد، و"الصهيونية الدينية" على 4 مقاعد. وتوقع الاستطلاع عدم تجاوز ثلاثة أحزاب أخرى نسبة الحسم الانتخابية.
وجاء توزيع المقاعد بين الكتل وفق استطلاع "القناة 12" أقل تأييدا لآيزنكوت مقارنة باستطلاع "معاريف"، إذ منح 50 مقعدا لكتلة نتنياهو، و59 مقعدا للمعارضة، و11 مقعدا للأحزاب العربية. وعلى الرغم من تصدر "يشار" قائمة الأحزاب منفردا، بقي معسكر المعارضة على بعد مقعدين من غالبية الـ61 مقعدا، مما يجعل استقطاب شركاء إضافيين إلى الائتلاف، أو التوصل إلى تفاهمات برلمانية مع أحزاب من خارج المعسكر، عاملا حاسما في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.
يضم الكنيست 120 مقعدا، ويتم انتخاب أعضائه وفق نظام التمثيل النسبي على مستوى البلاد. ويتعين على الأحزاب الحصول على 3.25 في المئة على الأقل من أصوات الناخبين لدخول الكنيست، ثم توزع المقاعد بين الأحزاب التي تتجاوز نسبة الحسم، بما يتناسب مع حصتها من الأصوات.
وتواجه الأحزاب العربية، بالتوازي، ضغوطا وتحركات سياسية وقانونية قد تقيد مشاركتها في انتخابات 2026، وسط دعوات إلى استبعاد قوائم أو مرشحين عرب، ومحاولات لتوسيع أسس الحظر الانتخابي. في المقابل، قررت أحزاب "حداش-تعال" و"بلد" خوض الانتخابات في قائمة مشتركة لتعزيز فرصها في تجاوز نسبة الحسم، بينما تخوض "القائمة العربية الموحدة" (راعم) السباق منفردة. وقد تسعى الأحزاب العربية إلى تعزيز تمثيلها بما يتيح لها لعب دور حاسم في ترجيح كفة أحد المعسكرين.
لا ينتخب الإسرائيليون رئيس الوزراء مباشرة، بل يصوتون للوائح الحزبية، ويحدد توزيع مقاعد الكنيست الناتج من الانتخابات أي زعيم سياسي سيتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي. ويتعين على الحكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أصل 120 نائبا. لذلك، يصبح حجم الكتل الانتخابية أهم من عدد المقاعد التي يحصدها الحزب الأكبر منفردا.
وفي أحدث استطلاع لـ"القناة 12" سئل الناخبون أيضا عن المرشح الذي يرونه الأجدر لتولي رئاسة الحكومة. وتقدم آيزنكوت على نتنياهو بنسبة 44 في المئة في مقابل 34 في المئة، فيما لم يحسم 16 في المئة من المستطلعين موقفهم، ولم يفضل الباقون أيا من المرشحين. أما استطلاع "معاريف"، فقد أظهر أفضلية أكبر لآيزنكوت، إذ تقدم على نتنياهو بـ52 في المئة في مقابل 38 في المئة.
