منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تعد خريطة النفوذ في الشرق الأوسط كما كانت. فما سُمّي طويلًا "محور الممانعة" بقيادة إيران، الذي بدا لسنوات شبكة نفوذ متماسكة تمتد من طهران إلى بغداد ودمشق وبيروت، تعرّض لسلسلة من الضربات.
في قلب هذه التحولات يقف "حزب الله"، أحد أبرز أركان هذا المحور، والذي يجد نفسه اليوم أمام واقع مختلف جذرياً عما اعتاد عليه. فمع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتقاطع مسارات ضاغطة على "الحزب".
هل يقترب "حزب الله" من نهايته؟ هذا هو عنوان قصة غلاف "المجلة". غير أن هذه القصة لا تنطلق من فرضية حتمية السقوط، بقدر ما تسعى إلى تفكيك مسار التآكل الذي يواجهه "الحزب"، في ضوء بيئة إقليمية ودولية أكثر صرامة، وداخلٍ لبنانيٍ يشهد تحولات في موازين
القوى. فـ"النهاية" هنا قد لا تعني اختفاء التنظيم، بل ربما تشير إلى نهاية مرحلة كاملة من دوره ووظيفته، وبداية طور جديد لم تتضح ملامحه بعد.