مرصد كتب "المجلة"... جولة على أحدث إصدارات دور النشر العربية

مرصد كتب "المجلة"... جولة على أحدث إصدارات دور النشر العربية

نتعرف من خلال هذه الزاوية إلى أحدث إصدارات الكتب العربية، في الأدب والفلسفة والعلوم والتاريخ والسياسة والترجمة وغيرها. ونسعى إلى أن تكون هذه الزاوية التي تطل كل أسبوعين مرآة أمينة لحركة النشر في العالم العربي.

الكتاب: ولي النعم - محمد علي باشا وعالمه

الكاتب: خالد فهمي

ترجمة وتحرير: محمد هوجلا-كلفت

الناشر: دار الشروق - مصر

في هذا الكتاب "ولي النعم - محمد علي باشا وعالمه" يعود المؤرخ خالد فهمي إلى واحدة من أكثر الشخصيات حضورا وإثارة للجدل في تاريخ مصر الحديث: محمد علي باشا، ويعيد النظر في شخصيته ومشروعه والعالم الذي تحرك فيه. يوضح الكاتب مقصده وغايته بالقول: "أسعى إلى كتابة سيرة نقدية لهذه الشخصية الفذة، سيرة تقدر لمحمد علي مكانته الفريدة، وتثمن إنجازاته العديدة من دون أن تنزلق إلى التمجيد غير النقدي أو الإعجاب المفرط".

يتتبع الكتاب الذي ترجمه وحرره محمد هوجلا-كلفت سيرة محمد علي منذ وصوله إلى مصر في أوائل القرن التاسع عشر، حيث لم يكن ذا جاه ولا ثروة، وصولا إلى وفاته بعد حوالي نصف قرن، حيث كان قد نجح في تأسيس حكم أسري استمر قرابة قرن كامل. وفي أثناء ذلك يرصد الكتاب صعوده إلى السلطة، وصراعاته السياسية والعسكرية، ومشاريعه في الزراعة والصناعة والجيش والإدارة، إلى جانب، بطبيعة الحال، علاقته بالدولة العثمانية وبالدول الأوروبية.

يقول محمد علي حول نفسه: "يكفيني أن تعرف الأجيال القادمة أن كل ما بلغه محمد علي لا يدين به لا إلى حظوظ الميلاد ولا إلى محاباة ولا إلى أحد سوى نفسه"، وعن تطلعه لحكم مصر يقول: "لن يبدأ تاريخي إلا حين يأتي زمن أتمكن فيه، بعد تحرري من كل قيد، من إيقاظ مصر، التي أحبها حبي لبلادي، من سبات العصور وأهيئها في خلق جديد".

محاولة لقراءة مرحلة تأسيس الدولة المصرية الحديثة قراءة جديدة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي والاجتماعي

وكي يتمكن القارئ من فهم شخصية محمد علي أكثر نقرأ ما كتبه عن مذبحة القلعة الشهيرة، ففي رسالة إلى الصدر الأعظم يقول: "عندما اقتنع عقلي القاصر بأن هؤلاء الأشقياء يختارون الهلاك، ولا ينجذبون إلى خدمتنا المصطنعة ولا يقعون في فخنا المدبر تذرعت بوسيلة موكب إخراج ولدي طوسون أحمد باشا إلى بركة الحج، فجلب جميع من في خدمتنا ظاهرا حسب الضرورة من الأمراء المماليك البالغ عددهم أربعة وعشرين أميرا وجميع الكشاف وأعوانهم، وأتباع هؤلاء الفارين الذين أتوا في النهاية، وأُدخلوا القلعة جميعهم وغُلقت أبواب القلعة عقب ذلك، فقُتل الأشقياء المرموقون جميعا من غير إخلاء أحد منهم، وأُرسلوا إلى ديار الموت والعدم".

وليُّ النعم

يبحث الكتاب، بحسب تعبير فهمي، عن "مفتاح شخصية" محمد علي والعالم الذي تحرك فيه، بدل الاستكانة إلى الصورة الشائعة عنه بوصفه "مؤسس مصر الحديثة"، ومن هنا فإن الكتاب هو محاولة للإحاطة بمشروع محمد علي، انطلاقا من سؤال أساسي: هل كان يسعى إلى تأسيس دولة حديثة لمصر، أم إلى تأمين حكمه وحكم أسرته؟ ويميل المؤلف إلى أنه لم يأتِ إلى مصر بهدف تأسيس دولة بالمعنى الذي تنسبه إليه الرواية الوطنية اللاحقة، وإنما تأمين حكمه هو الدافع المركزي لمشروعه.

يعتمد فهمي في بناء هذه السيرة على عدد كبير من الوثائق والمصادر، المصرية والأجنبية، بما في ذلك الأرشيفات العثمانية والبريطانية والفرنسية والروسية، وينبه إلى ضرورة التعامل النقدي مع الوثائق الأجنبية لأنها تعكس بدورها وجهة نظر أصحابها.

من هنا، فإن الكتاب هو محاولة لقراءة مرحلة تأسيس الدولة المصرية الحديثة قراءة جديدة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي والاجتماعي، وتفسح المجال أمام القارئ للتفكير في العلاقة بين بناء الدولة، وطموح الحاكم، والكلفة التي يدفعها المجتمع مقابل مشروع سياسي.

الكتاب: قبل النجاة بقليل

الكاتبة: زينة حموي

الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر - لبنان

في مجموعتها القصصية "قبل النجاة بقليل"، تضع الكاتبة السورية زينة حموي سؤال النجاة في قلب تجربة إنسانية مثقلة بالحرب والفقد والمنفى. تضم المجموعة سبع عشرة قصة، تبدأ من الأوطان المنهكة والبيوت والملاجئ والخيام لتصل إلى بلدان الهجرة والمنافي، وفي هذه الرحلة المريرة تلتقط وجوها وتجارب ومشاعر غالبا ما تبقى خارج السرديات الكبرى للحروب.

تنظر زينة حموي إلى الحرب من خلال ما تتركه في الإنسان والمجتمع من آثار مستمرة، وليس بوصفها حدثا ينتهي بانتهاء القتال، فالنجاة، كما يقترح عنوان المجموعة، وعلى خلاف ما توحي به المفردة للوهلة الأولى، ليست مجرد البقاء على قيد الحياة، أو الإفلات من القتل والاعتقال والإصابة والفقد؛ حيث يمكن للناجي أن يحمل الحرب معه، وأن يجد نفسه بعد الخروج من مكان الخطر أمام حياة أخرى لا تقل قسوة، تتنازعها الذاكرة والتعب والانكسار والخوف وربما فقدان الأمل.

تدور القصص حول شخصيات تقف عند عتبة هذه النجاة المؤجلة. بعضهم خرج من البلد، من أماكن الألم إلى الهجرة أو المنفى، لكن الألم لم يتوقف عند الحدود، بل لربما صار في ازدياد، وبعضهم بقي في الداخل، يواجه آثار الحرب في تفاصيل الحياة اليومية. وفي الحالتين، تبدو الحرب حاضرة في الذاكرة وفي العلاقات وفي النظرة إلى المستقبل. وتظهر انعكاساتها النفسية في حالات الإنكار والأرق والاكتئاب، كما تظهر اجتماعيا في التشرد والفقر والتفكك، وفي تبدل العلاقات الإنسانية تحت وطأة الخوف والفقد والشعور بفقدان القيمة.

مجموعة عن الفقد والاقتلاع والذاكرة، وعن محاولة استعادة الذات بعد تجربة تهدم الكثير من يقينها

تتجه المجموعة كذلك إلى شخصيات وتجارب قد لا تظهر في السرديات الكبرى للحرب، فتمنح مساحة لمن نجوا جسديا، لكنهم ظلوا يحملون آثارا نفسية واجتماعية عميقة. هؤلاء الأشخاص لم تضمهم قوائم القتلى والمفقودين، لكنهم دفعوا أثمانا باهظة للحرب، وأصبحوا يعيشون مع جروح لا تظهر بالضرورة على أجسادهم. ومن خلالهم تدخل الكاتبة إلى عمق التجربة السورية، حيث لا تكون المأساة في القصف والدمار وحدهما، بل في التحولات التي تصيب الإنسان وعلاقته بذاته وبالآخرين. تتساءل الكاتبة: "هل يكفي ألا نكون بين عداد القتلى والمفقودين والمصابين والمعتقلين لنكون "ناجين"؟

تتحرك القصص بين الذاكرة ويوميات المنفى، وبين لحظات القصف والدمار وفترات الهدوء، بحيث يصبح الحدث اليومي مشبعا بآثار الحرب، فتبدو التفاصيل محملة بآثار مضاعفة، فيما يمثل الماضي في حياة الشخصيات على نحو لصيق.

قبل النجاة بقليل

"قبل النجاة بقليل" كتاب عن الإنسان الذي تحاول الحرب أن تشكل حياته من جديد وتعيد تشكيلها بلا توقف. إنها مجموعة عن الفقد والاقتلاع والذاكرة، وعن محاولة استعادة الذات بعد تجربة تهدم الكثير من يقينها. وبينما تضع شخصياتها على مسافة قصيرة من النجاة، تختصر حموي هذا السؤال في قولها: "هل تكفي الحياة بعد الحرب كي يكون الإنسان قد نجا فعلا؟ أليست نجاتنا وهما سعيدا ما لبث أن تكشف عن حياة عسيرة ونفوس تنز تعبا وألما وانكسارات وخيبات؟ هل يمكن للحياة أن تنغلق في وجه النجاة إلى الأبد؟".

الكتاب: القبلة وتاريخها

الكاتب: كريستوفر نيروب

ترجمة: معتز حرامي

الناشر: دار الحوار للنشر والتوزيع - سوريا

ما الذي يمكن أن تخبرنا به القبلة عن تاريخ الإنسان؟ هذا السؤال الذي يبدو بسيطا للوهلة الأولى، وربما حميميا أكثر مما هو تاريخي، يتحول في كتاب "القبلة وتاريخها" لكريستوفر نيروب إلى مطرح رحب لقراءة العادات والمشاعر والعلاقات والرموز التي رافقت الإنسان عبر العصور. الكتاب، الذي ترجمه إلى العربية معتز حرامي، يقدم دراسة تجمع بين البحث اللغوي والتاريخ الثقافي والأنثروبولوجيا والأدب، يتتبع واحدة من أكثر الإشارات الإنسانية شيوعا: القبلة.

ينطلق نيروب من سؤال: ما القبلة؟ ليفتح نوافذ وأبوابا كثيرة على معناها ووظائفها. فالقبلة، في تصوره، تتخذ أشكالا ودلالات مختلفة بحسب السياق والثقافة والعلاقة بين الأشخاص. ولذلك يقسم دراسته إلى أبواب تتناول قبلة الحب، وقبلة المودة، وقبلة السلام، وقبلة الاحترام، وقبلة الصداقة، إلى جانب أنواع أخرى من القبلات، قبل أن يصل إلى البحث في أصل التقبيل نفسه.

تتحول القبلة في كتاب نيروب من حركة مودة ولطف صغيرة بين شخصين إلى تعبير كبير عن ثقافة شعب من الشعوب

يستعين المؤلف في تتبع هذه الظاهرة بالأدب والشعر والأمثال والحكايات الشعبية والوثائق التاريخية والممارسات الاجتماعية والقوانين. ويكشف ذلك عن أن القبلة كانت في أزمنة مختلفة أكثر من مجرد وسيلة للتعبير عن العاطفة؛ من حيث إنها ارتبطت بالتحية والمصالحة والاحترام والولاء والقرابة والصداقة، كما دخلت في بعض الطقوس والعقود والعلاقات الاجتماعية.

القبلة وتاريخها

يهتم نيروب بالتغير الذي طرأ على معنى القبلة بحسب الزمان والمكان. فالقبلة التي تحمل معنى عاطفيا أو حميميا في سياق ما، قد تكون علامة على الاحترام أو السلام في سياق آخر. ويستشهد المؤلف بأمثلة من التاريخ الروماني، حيث ارتبط التقبيل في بعض الأعراف المرتبطة بالخطبة والزواج والهبات، كما يتوقف عند أشكال مختلفة من قبلة السلام وقبلة الاحترام.

هكذا تتحول القبلة في كتاب نيروب من حركة مودة ولطف صغيرة بين شخصين إلى تعبير كبير عن ثقافة شعب من الشعوب، وتكشف شيئا عن المجتمعات، وعن الطريقة التي عبر بها البشر عن الحب والمودة والسلام والاحترام. إنه كتاب عن القبلة وعن واحدة من أقدم لغات الإنسان التي لا تحتاج إلى كلمات.

الكتاب: على خشبة الحياة – سيرة مسرحية

الكاتب: رفيق علي أحمد

الناشر: دار نوفل – هاشيت أنطوان - لبنان

في كتاب "على خشبة الحياة"، يكتب المسرحي اللبناني رفيق علي أحمد سيرته من داخل الخشبة التي أمضى عليها حوالي أربعة عقود. وفيما يستعيد الفنان محطات حياته الشخصية والفنية، يضيء أيضا على تاريخ المسرح اللبناني وتحولاته، وعلى لبنان الذي عاش حروبه وانقساماته وأزماته، كما عاش لحظات النهوض والأمل.

تبدأ الحكاية من الجنوب اللبناني، من قرية يحمر الشقيف، حيث الطفولة والبيئة الريفية التي شكلت شطرا مهما من تكوين الفنان. من هذه القرية ينتقل الشاب إلى بيروت، حاملا حلم دراسة المسرح في الجامعة اللبنانية، لتبدأ رحلة طويلة في عالم التمثيل والكتابة والإخراج. وهكذا يتحول الانتقال الجغرافي من القرية إلى المدينة إلى انتقال على مستوى الحياة برمتها: من الحياة اليومية إلى الفن، ومن الإصغاء إلى الحكايات والإعجاب بها، إلى تجسيدها فوق الخشبة.

الحكايات هنا مرتبطة بالحياة التي عرفها وعاشها، وبالناس الذين التقاهم، وبالأسئلة التي حملها المسرح اللبناني عبر عقود. ومن خلال استعادة تجربته، يستعيد بالوقت نفسه وجوها ورموزا ومدارس مسرحية كان لها حضورها في تشكيل المشهد اللبناني والعربي.

شهادة شخصية وفنية على مرحلة طويلة من المسرح اللبناني، وعلى قدرة الفن على حفظ الذاكرة

تحتل تجربة "الحكواتي" مكانة بارزة في هذه الرحلة. فقد ارتبط اسم رفيق علي أحمد بالمسرح الفردي وبالأداء الذي يمزج بين الممثل والراوي، ويحول الخشبة إلى مطرح يمكن فيه لصوت واحد أن يكون محملا بشخصيات وحكايات وهموم كثيرة. في سيرته هذه يضيء على الكواليس وعلى طرق العمل المسرحي، وعلى العلاقة بين التجربة الشخصية والفعل الإبداعي، وكيف يمكن للحكاية الفردية أن تتحول إلى خطاب يتقاطع مع هموم مجتمع كامل.

على خشبة الحياة

لا تنفصل سيرة الفنان عن سيرة وطنه. فالمسرح في تجربته، إضافة لكونه فرجة، هو وسيلة لمواجهة الواقع وتأريخ تحولاته، ومطرحا واسعا للتعبير عن الإنسان اللبناني وقضاياه. لذلك تتداخل في الكتاب محطات من الحياة الشخصية مع محطات من تاريخ المسرح ولبنان والمنطقة، فيصبح مسار الفنان جزءا من مسار ثقافي واجتماعي أوسع.

"على خشبة الحياة" كتاب عن فنان اختار المسرح طريقا، وعن خشبة كانت على طول الخط لصيقة بالحياة. ومن خلال سيرته، يقدم شهادة شخصية وفنية على مرحلة طويلة من المسرح اللبناني، وعلى قدرة الفن على حفظ الذاكرة وتحويل التجربة المعاشة إلى حكاية مستمرة بلا انقطاع.

الكتاب: محمد برادة - الكتابة ضد المحو والنسيان - شهادات ودراسات

إعداد وتنسيق: إدريس الخضراوي ومحمود الرحبي

الناشر: دار أكورا للنشر والتوزيع - المغرب

يأتي كتاب "محمد برادة - الكتابة ضد المحو والنسيان - شهادات ودراسات"، الذي أعده وحرره كل من إدريس الخضراوي ومحمود الرحبي، ليضيء تجربة محمد برادة بوصفه أحد الأسماء التي ساهمت في تشكيل النقد والكتابة الأدبية الحديثة في المغرب والعالم العربي. الكتاب تأليف جماعي يلتقي فيه أكثر من صوت حول تجربة محمد برادة، الناقد والروائي والمترجم، بمختلف اشتغالاته المتنوعة بين النقد الأدبي والإبداع والانشغال بقضايا الثقافة والحداثة.

يشير عنوان الكتاب إلى محور أساسي في تجربة برادة: الكتابة بوصفها مقاومة للمحو والنسيان. فالكتابة عنده مرتبطة بالذاكرة وبالتاريخ وبالتحولات التي عرفها المجتمع، وبمحاولة استعادة ما يمكن أن يهدده النسيان، وإبقاء التجربة الإنسانية والثقافية في دائرة التذكر والتأمل. ومن هنا يتخذ الكتاب من تجربة برادة مدخلا إلى أسئلة أوسع تتصل بوظيفة الأدب والنقد ودور الكاتب في زمنه.

الكتاب يتجاوز الاحتفاء بشخصية أدبية، ليرصد الأثر الذي تركته في محيطها الثقافي

يجمع الكتاب بين "الشهادات والدراسات"، وهو ما يمنحه طبيعة مزدوجة: فمن جانب، يقترب من محمد برادة الإنسان والكاتب من خلال شهادات تستعيد جوانب من حياته وعلاقاته الثقافية وتجربته، ومن جانب آخر، يضع أعماله أمام قراءة نقدية تتناول إسهاماته في الأدب والنقد والكتابة الروائية. وبذلك فإن الكتاب يتجاوز الاحتفاء بشخصية أدبية، ليرصد الأثر الذي تركته في محيطها الثقافي.

يجتمع في تجربة برادة مسارين: مسار الناقد الذي انشغل بقضايا الأدب الحديث وتحولاته، ومسار الروائي الذي جعل من السرد مجالا لتجريب أشكال جديدة في الكتابة، والاقتراب من الذاكرة والذات والمجتمع. وقد ارتبط مشروعه، في جوانب متعددة، بتجديد الرواية المغربية والعربية والانفتاح على المناهج والأفكار النقدية الحديثة، بالإضافة إلى ترجمته وإسهامه في إثراء الثقافة العربية بمفاهيم وتجارب أخرى.

الكتابة ضد المحو والنسيان

ومن خلال تعدد الأصوات التي يضمها الكتاب، تتشكل صورة مركبة لمحمد برادة، لا تختزله في صفة واحدة. فهو ناقد وروائي ومثقف منخرط في أسئلة عصره، وصاحب تجربة امتدت على مدى عقود، وتقاطعت فيها الكتابة الإبداعية مع التفكير النقدي.

صحيح أن "الكتابة ضد المحو والنسيان" هو كتاب عن محمد برادة، لكنه أيضا عن أثر الكتابة الذي يتجاوز صاحبه، وعن دور الأدب في حفظ الذاكرة الثقافية، وعن تجربة أدبية أضافت مقترحات جديدة أمام النقد والرواية والكتابة العربية الحديثة.

font change