حفل أصالة والسجال حول "زوروني كل سنة مرة"... من يمتلك التراث؟

أبعد من الهويات المتصارعة

 LOUAI BESHARA / AFP
LOUAI BESHARA / AFP
المطربة السورية أصالة نصري خلال حفلها في مدينة الفيحاء الرياضية في دمشق، بعد غياب دام 15 عاما، 17 سبتمبر 2026.

حفل أصالة والسجال حول "زوروني كل سنة مرة"... من يمتلك التراث؟

أثار حفل أصالة نصري في دمشق نقاشا في داخل سوريا، كأنما كانت محاولة لإعادة النقاش الذي دار حول لحظة عودة فيروز إلى وسط بيروت بعد الحرب في منتصف تسعينات القرن الماضي. ولا داعي بالطبع لتكرار مقولة ماركس عن التاريخ حين يكرر نفسه، إلا أن من الضروري التذكير أن الصراع حول حفلة فيروز لم يكن تحت شعارات تحليل الغناء أو تحريمه أو هوية بيروت بين الانغلاق والانفتاح، بل حول المشروع الاقتصادي والسياسي والثقافي المطروح آنذاك على فيروز وعلى بيروت والذي عرف باسم إعادة إعمار بيروت، وحول منطلقاته وعلاقته بذاكرة الحرب وطيها على قيح لم يلبث أن سمم حياة اللبنانيين حتى الساعة.

لكن حفل أصالة نصري، وأبعد من الصراع على هوية دمشق وعلاقتها بالدين وصيغه وتأويلاته، أثار أيضا نقاشا خارج سوريا، وبالتحديد في مصر حيث أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية بيانا حول أغنية "على روض الحبيب فتنا"، التي غنتها أصالة نصري باعتبارها جزءا من تراث مدينة اللاذقية على الساحل السوري. وهذه الجمعية، ومعها كثير من المتابعين، يرون في الأغنية نسخة من لحن "زوروني كل سنة مرة" المنسوب إلى سيد درويش. وأضاف بيان الجمعية، على ما نقلت الصحف، أن صك ملكية هذا اللحن لسيد درويش ثابت بدليل أن فيروز والرحابنة قدموه منسوبا إلى الشيخ سيد منذ منتصف الخمسينات. بينما تناقلت أخبار أخرى أن ورثة الشيخ سيد ينوون رفع دعوة قضائية بهذا الصدد. وأحيت هذه المسألة بالتالي نزاعا هوياتيا بين الشوام والمصريين، لا فقط على ملكية لحن محدد، بل على سيد درويش نفسه وأثر زيارتيه إلى الشام على تكوينه الموسيقي وبالتالي على أعماله وحصة الشام منها.

"فوق النخل" و"يمه مويل الهوى"

يتجاهل هذا النقاش بالطبع نزاعا آخر على ملكية اللحن نفسه، بين المصريين والعراقيين حيث ينسبه الأخيرون إلى ملا عثمان الموصلي ويتحججون بتسجيل من منتصف عشرينات القرن الماضي منسوب إلى ملا عبد الفتاح معروف الموصلي باللحن نفسه ولكن بكلمات مغايرة: "زر قبر الحبيب مرة"!

وهذا النوع من النزاعات الهوياتية المتشددة على نسبة ألحان مشهورة منتشر جدا، ومن أبرز نماذجه بالطبع لحن "اسكدار" أو "يا بنات اسكندرية" أو "يا عذولي لا تلمني" أو "لغة العرب اذكرينا". وهي جملة موسيقية تشيع في نحو عشرين بلدا من البلقان وبلغاريا وتركيا إلى مصر والعراق والشام.

ينسب المصريون نصف موشحاتهم المشهورة إلى سيد درويش حتى وإن سجلت وهو بعد فتى يافع وينسب السوريون معظم ألحانهم الشعبية إلى أبي خليل القباني حتى وإن كانت مصرية الأصل

ويتقاطع هذا التنازع مع ميل كل من شعوب المنطقة إلى نسبة كل ما هو مشهور إلى ملحنه المفضل. فينسب المصريون نصف موشحاتهم المشهورة إلى سيد درويش حتى وإن سجلت وهو بعد فتى يافع ويدعون إنه أعاد إلى الموسيقى مصريتها وأزاح عنها التأثير التركي، بينما الحقيقة أن الغناء المصري قبله لم يكن تركيا ولا غجريا وهو لم يكن منقطعا عن الموسيقى التركية ولا الأوروبية التي نقل عنها بشهادة معاصريه ممن مدحه بكونه أحسن النقل والتمصير، فلم يجرح الأذن المصرية وجعلها تتقبل هذه الموسيقى.

بالمقابل، ينسب السوريون معظم ألحانهم الشعبية إلى أبي خليل القباني حتى وإن كانت مصرية الأصل ولا تليق بمزاجه الموشحاتي المحب للجمل الموسيقية الطويلة المعقدة مثل "برزت شمس الكمال". وينسب العراقيون تقريبا كل ما سبق وفوقه ما لا يحصى من ألحان شعبية للملا عثمان الموصلي بدعوى أنه سافر إلى الشام ومصر والتقى عبده الحمولي وأبا خليل القباني، ولقاؤه بهما ثابت بحسب أبحاث د. سيد علي اسماعيل، وسيد درويش (على ما يقال)، حتى وإن كان المعروف والمسجل بصوت الملا عثمان إنما هو أقرب إلى الغزل التركي والمزاج الموسيقي العثماني البلاطي الاسطنبولي.

ولعل العراقيين لم ينتبهوا حتى الآن إلى الأغنية الأخرى التي قدمتها أصالة نصري وأهدتها إلى والدتها الحلبية باعتبارها من تراث المدينة، وهي "عالروزنه" بينما هي منسوبة أيضا إلى الملا عثمان الموصلي، مثلها مثل لحن "فوق النخل" (ولا وجود لنص "فوق النا خل"، فهذه بدعة محدثة) واسع الانتشار في حلب أيضا. بينما يلوح نزاع آخر حول "يمه مويل الهوى" التي نسبتها أصالة إلى محافظة الرقة، بينما جذورها الفلسطينية مشهورة بلحنها المعروف وإن كان الشيخ إمام قد وضع لها لحنا آخر أيضا على كلمات أحمد فؤاد نجم.

هويات ضيقة في منطقة مختلطة

ما تتجاهله هذه الصراعات الواسعة، إضافة إلى تجاهلها البحث التاريخي والموسيقي المعمق، إنما هو أصلا كيفية تشكل التراث في منطقة منفتحة على بعضها، من الموصل وحتى القاهرة مرورا بدمشق وحلب والساحل السوري واللبناني والفلسطيني والمصري. بل إن بعض هذا التراث أيضا تمتد جذوره أو فروعه إلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، أي إلى اليمن والحجاز حيث نجد في غناء الصهبة الحجازية كلمات أغان وموشحات مصرية قديمة، ونجد أيضا في الموشحات المصرية الألحان، وكثير منها لم نعد نعثر عليه إلا في الشام، نصوصا يمنية لا مراء فيها. وشبيه بذلك ما نجده من انتشار نصوص مصرية في المالوف التونسي والليبي وصولا حتى إلى "كناش الحايك"، وهو المرجع الأساس للموسيقى التراثية في بلاد المغرب.

نسبت أصالة "يمه مويل الهوى" إلى محافظة الرقة، بينما ججذورها الفلسطينية مشهورة بلحنها المعروف وإن كان الشيخ إمام قد وضع لها لحنا آخر

فما يجب تأكيده هنا هو انتشار الأعمال الموسيقية عبر بلاد شاسعة في وحدة ثقافية مميزة لها، لا سيما على صعيد الكلمات. بينما تتعرض الجمل الموسيقية أحيانا لتغييرات قليلة كي تناسب الذوق المحلي، أو قد يعاد تلحين الكلمات بالكامل. فالموسيقى أكثر خضوعا للذوق المحلي من اللغة المشتركة بين العرب. أما النقطة الثانية التي يجب تأكيدها فهي اشتراك مصر وبلاد الشام، ومعهما إلى حد كبير مدينة الموصل، في الذوق الموسيقي على الأقل منذ القرن الثامن عشر، وتعزز ذلك كثيرا في القرن الذي يليه، مع ما يعنيه ذلك من سرعة انتشار الكلمات والجملة الموسيقية نفسها، وصولا إلى نوع من وحدة الذوق مع اختلافات طفيفة جدا.

وأما النقطة الثالثة فهي أن المجتمعات كلها "تستملك" الأغاني والجمل الموسيقية الوافدة إليها، بأشكال مختلفة، وينبغي أن نفصل بين مفهوم "التراث" وهو ، اختصارا ، كل ما شاع في أوساط الناس في منطقة محددة وكرروه في جلساتهم وأضافوا إليه ونوعوا عليه كلاما ولحنا، وبين مفهوم "العمل مجهول الملحن" فليس كل "التراث" في الواقع مجهول الصانع. يكفي أن نفكر مثلا في تراثنا الشعري واللغوي. المعيار هنا ليس مجهولية الصانع، فأعمال مثل "الروزنه" و"مالك يا حلو مالك" و"طلعت يا محلا نورها" و"زوروني" و"على روض الحبيب" و"العزوبية" و"بنت الشلبية" لا تفقد انتسابها إلى التراث إذا ما اكتشفنا صناعها. فليس ما يمنع من اعتبار عمل ما في الوقت نفسه من شغل داود حسني مثلا أو الملا عثمان، وكونه أيضا تراثا سوريا أو مصريا.

لذا ينبغي التشديد على معيار "الاستملاك"، لناحية الشيوع الشعبي والشعور بحرية الإضافة والارتجال والتنويع، كي ننسب عملا ما إلى التراث. يكفي أن ننظر مثلا إلى الكمية الهائلة من الأبيات التي تضاف إلى الالحان الشعبية (مثل "يا ظريف الطول" أو "تحت هودجها" وهي نفسها "يا امام الرسل" أو "انا لإنا شو عملنا") وتنوع عليها دينيا ودنيويا، كي ننتبه إلى أن أحدا لا يعتبرها "حقا حصريا" له أو لصانعها أو لفئة من الناس.

المزاج والامتزاج في تشكيل التراث

إن "تشكل" هذا التراث نفسه يكون من خلال هذا "التداول" بين الناس والكلمات وتغيير الألحان، في حالة من "التناص" الموسيقي واللغوي لا تنتهي.

على سبيل المثال، في موشح للشيخ عبد الرحيم المسلوب "رشيق القد حلو الجيد" نجد في أحد الأبيات "ليالي وصل حبي عيد/ وأوقات اللقا مغنم"، وهو تحريف بسيط لمطلع موشح شهير "ليالي الوصل عندي عيد" وهي في ذاتها تحريف لأصله الشعري "نهار الوصل عندي عيد".

ليس ما يمنع من اعتبار عمل ما في الوقت نفسه من شغل داود حسني مثلا أو الملا عثمان، وكونه أيضا تراثا سوريا أو مصريا

وما يحدث في الشعر يحدث أيضا في الموسيقى وعلى ذلك يمكن أن ننظر في بعض من الأعمال آنفة الذكر. فقد أوضح د. سيار الجميل أن "الروزنه" وتعني الكوة الصغيرة في الجدار هي في الأصل من كلام الشاعر الموصلي عبد الله راقم أفندي (ت. 1891 بالموصل) ومنشورة في ديوانه، ما يقطع بموصليتها ويعزز احتمال نسبتها إلى الملا عثمان. ولا صحة إذن لكل الأساطير المنسوجة حول هذه الأغنية، من سفن إيطالية تغرق أو يشتريها تجار حلب لينقذوا اللبنانيين من المجاعة في الحرب العالمية الأولى. وكلام الأغنية يشي أيضا بهذه العلاقة المشار إليها من قبل بين الموصل (المختلفة موسيقيا عن بغداد) وبين الشمال السوري لا سيما حلب. حيث ينشر د. الجميل النص الأصلي وبه "يا رايحين لحلب قلبي معاكم راح/ يا محملين الرطب تحت الرطب تفاح".

أما "مالك يا حلوة مالك" فإلى جانب لهجتها المصرية، فإن قافيتها الأصلية المنشورة تشير إلى أن العذال فتنوا "لما شافوك في الزمالك" وهي طقطوقة "جديدة" على ما يذكر أحمد عاشور سليمان في كتابه "سلطان الأغاني والطرب" الصادر عام 1921 ما ينفي أيضا علاقتها بأبي خليل القباني. ولئن انقرضت هذه الطقطوقة في القاهرة وجزيرتها فقد بقيت في بلاد الشام ذائعة الصيت، مثل كثير من الأعمال الأخرى التي تخللت الوصلات، حتى في حلب، منذ مطلع القرن العشرين على الأقل.

وبالمثل فإن "العزوبية" و"بنت الشلبية" تبدوان وليدتي تشكيل مشابه ومتواصل. "العزوبية طالت علي" في الأصل طقطوقة مصرية لداود حسني، مثلها مثل "صيد العصاري"، سجلها زكي مراد، وأحبها الحلبيون في ما يبدو ومزجوها مع أنشودة دينية "قد بدا إلي" وقفلة تشبه "جي ما لي والي" العراقية، فكانت النتيجة لحن "العزوبية" كما يغنيه مثلا صباح فخري من نغمة نوى اثر. ما قام به الأخوان رحباني في ما يظهر هو نقل اللحن إلى نغمة نهوند، وإضافة مقطع ثان بجملة موسيقية خاصة، وتغيير الكلمات إلى "بنت الشلبية" التي هي تحوير لأهزوجة فلسطينية الأصل ربما هي "يما الشلبية" التي تقال من نغمة السيكاه بلحن مختلف.

زوروني كل سنة مرة

أما "زوروني كل سنة مرة" الشهيرة فهي اللحن نفسه الذي تغنى عليه "زر قبر الحبيب". وبطبيعة الحال فإن غناء فيروز أو رأي الأخوي رحباني في اللحن ليس دليلا على نسبته إلى الشيخ سيد درويش. بالمقابل، فإن حديث حامد مرسي التلفزيوني وفيه يذكر إنه كان أول من غناها وإنه تعلمها مباشرة من سيد درويش الذي لحنها سنة 1917 لهو قرينة بالغة القوة على هذه النسبة. أما تسجيل ملا معروف فليس من دليل ثابت على تاريخه الفعلي، فضلا عن أن التسجيل المتوافر به أثر مونتاج في مطلعه.

"زوروني كل سنة مرة" الشهيرة هي اللحن نفسه الذي تغنى عليه "زر قبر الحبيب". وبطبيعة الحال فإن غناء فيروز أو رأي الأخوي رحباني في اللحن ليس دليلا على نسبته إلى الشيخ سيد درويش


غير أن عاملا آخر قد يكون دليلا على النسبة هو العامل الوزني والقافية. ذلك إن "زر قبر الحبيب" ينقص مطلعه سببا خفيفا (أي حرفين، متحرك وساكن) عن وزن باقي العمل نفسه مثل "سقيتم صبكم كأس جلى" وبالتالي يتأخر عن مطلع الجملة الموسيقية نفسها (وهو بالمناسبة مقطوع من التسجيل المتوافر)، ولا ريب أن الملا عثمان لم يكن ليخطئ في العروض. كما أن ادخال لفظة "حرام"، وقد حرفت لاحقا في العراق إلى "غرام"  في بيت "زر قبر الحبيب مرة (حرام يا قلبي)  كي تحظى بالنظرة" لا داعي له من الناحية اللغوية في النص العراقي بينما هو بالغ الأهمية والدلالة في النص المصري "زوروني كل سنة مرة (حرام) تنسوني بالمرة". وبالتالي فإن نسبة هذا اللحن إلى سيد درويش أقوى بكثير في ظننا.

أما علاقة "زوروني" بأغنية "على روض الحبيب" فإنها تكاد تقتصر على التشابه في المطلع وكونهما من نفس النغمة (العجم). لكن قفلة "زوروني" المعروفة تستعرض بالانتقال على مدى سلم كامل وصولا إلى قراره، ما يجعل الجملة أطول بكثير من جملة "على روض الحبيب". ولا يعني هذا بالضرورة أن من قرر غناء هذه الكلمات بهذا اللحن لم يسمع من قبل لحن "زوروني" ولم يتأثر به فهذا محتمل. على أن الأشد احتمالا هو أن "روض الحبيب" تنويع أصلا على "دور" مصري قديم مجهول الملحن هو "على روحي أنا الجاني" وقد غناه كثيرون في مصر، بعضهم أداه من نغمة الراست وبعضهم من نغمة الجهاركاه بطابعها المصري، وغناه آخرون في الشام منهم صليبا القطريب الذي أداه من نغمة الجهاركاه بطابعها الشامي أي باعتبارها مكونة من جنس "عجم" (والجنس هو تتابع أربع درجات موسيقية محددة) وتحته جنس "راست" ويستقر اللحن عندئذ على الدرجة التي يؤخذ منها جنس العجم، وهو أيضا ما يحصل في لحن "على روض الحبيب".

بل إن صليبا القطريب أدى "على روحي انا الجاني" بعدد من الأبيات بينها مطلع "على روض الحبيب فتنا/قطفنا الورد والفتنة". وفي الأداء الشامي الساحلي يستخدم جنس حجاز فوق جنس العجم وهذه من الحركات المعتادة في نغمة الجهاركاه أيضا ما يعزز هذا الارتباط مع "على روحي أنا الجاني". وفي المحصلة، فإن "على روض الحبيب" يبدو نتاجا لتلاقي دور مصري قديم بأداء شامي ساحلي ـ بتنويع ربما على لحن درويشي ـ يتقاطع في صورة أساسية مع لحن الدور، ولم تلبث أن أضيفت إليه أبيات محلية كثيرة بعضها يشابه أيضا بعض نص "على روحي أنا الجاني".

يبدو كثير من هذه الأعمال المحبوبة وليد تمازج وتلاق في منطقة لم تتشكل فيها الحدود كما نعرفها إلا بعد الحرب العالمية الأولى، ولم تصبح حدودا ثقافية أو موسيقية حتى اليوم

يبدو كثير من هذه الأعمال المحبوبة وليد تمازج وتلاق و"تناص" وتقاطعات كثيرة في منطقة لم تتشكل فيها الحدود كما نعرفها إلا بعد الحرب العالمية الأولى، ولم تصبح حدودا ثقافية أو موسيقية حتى اليوم. ولا يبدو لنا، آخر الأمر، أن هناك طائلا وراء هذا التنازع على هويات ضيقة في منطقة متسعة ومتواصلة، ولا ريب إن الملا عثمان الموصلي وصديقيه عبده الحمولي وأبي خليل القباني، والشيخ سيد درويش وداود حسني وغيرهم لن ينقصهم شيئا نكران لحن ولن تزيدهم رفعة نسبة زائفة، فقد كانوا وكان فنهم أشد انفتاحا بكثير ممن ينافح عن فهم محدود لهويته وللفن باسمهم.

font change