مستقبل الذكاء الاصطناعي بين ترمب والكونغرس الديمقراطي

بين الفيتو الرئاسي والرقابة البرلمانية... الكونغرس الديمقراطي يستعد لفرض قواعد جديدة على عمالقة التكنولوجيا

أ.ف.ب
أ.ف.ب

مستقبل الذكاء الاصطناعي بين ترمب والكونغرس الديمقراطي

يضع فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، التي جرت في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، طموحات الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الريادة الأميركية في الذكاء الاصطناعي أمام اختبار سياسي جديد. فبينما تسعى إدارته إلى تسريع تطوير النماذج المتقدمة وتوسيع مراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة، يستعد الديمقراطيون، الذين سيتولون الغالبية البرلمانية في يناير/كانون الثاني 2027، لطرح تشريعات تفرض رقابة أشد على الشركات وتحد من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا.

ولا يتعلق الخلاف بمستقبل الابتكار وحده، بل يمتد إلى تكلفة الكهرباء وحماية المستهلكين ومسؤولية الشركات عن أضرار منتجاتها، وسط تساؤلات في شأن قدرة واشنطن على الحفاظ على تفوقها التكنولوجي في مواجهة الصين دون التضحية بضمانات السلامة والمنافسة.

ويأتي التحول السياسي في وقت أصبحت فيه الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من الاقتصاد الأميركي، بعدما توسعت الشركات الكبرى في إنشاء مراكز البيانات وشراء الرقائق المتقدمة وتأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمتها.

وأثارت نتائج الانتخابات مخاوف المستثمرين من أن تؤدي القيود التنظيمية الجديدة إلى إبطاء هذا التوسع، وهو ما انعكس على أسهم شركات التكنولوجيا والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع. لكن فوز الديمقراطيين لا يعني بالضرورة انتهاء السياسات الداعمة للابتكار، إذ تتفق قطاعات واسعة من الحزبين على أهمية الريادة الأميركية. ويتمثل الخلاف الحقيقي في تحديد المخاطر التي تستدعي التدخل الحكومي، ومدى استعداد الشركات لتحمل تكاليف الرقابة، ومن يمتلك سلطة وضع القواعد المنظمة لهذه الصناعة.

بين تسريع الابتكار وفرض القيود

تكشف مواقف الديمقراطيين عن اختلافات جوهرية في شأن حدود التدخل الحكومي، رغم اتفاقهم على ضرورة الحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي. فهناك اتجاه يدعم استمرار تطوير النماذج المتقدمة، مع إخضاع الشركات لاختبارات مستقلة ومعايير اتحادية للسلامة، بينما يتبنى اتجاه أكثر تشددا وقف بعض أنشطة التطوير مؤقتا حتى وضع ضمانات ملزمة.

وتظهر هذه الاختلافات داخل الحزب الذي يستعد لقيادة الكونغرس، مما يجعل التوصل إلى موقف تشريعي موحد تحديا يسبق التفاوض مع الجمهوريين. وقد تتفق الأطراف على ضرورة حماية المستهلكين والعمال، لكنها تختلف في شأن التوقيت المناسب للتدخل، وما إذا كان ينبغي فرض القيود قبل إطلاق التكنولوجيا أم معالجة مخاطرها بالتوازي مع استمرار تطويرها.

تحتاج الشركات الأميركية إلى بيئة تسمح بمواصلة الاستثمار، لكن استمرار التوسع دون قواعد واضحة قد يقوض ثقة الجمهور ويزيد الضغوط السياسية المطالبة بتقييد الصناعة

ويمثل زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز أحد أبرز الداعمين للجمع بين الابتكار والتنظيم، إذ أعلن في ديسمبر/كانون الأول 2025 تشكيل لجنة داخل التكتل الديمقراطي معنية بالذكاء الاصطناعي واقتصاد الابتكار، برئاسة مشتركة للنواب تيد ليو وجوش غوتهايمر وفاليري فوشي للعمل خلال عام 2026. واستهدفت اللجنة تطوير مقترحات سياسية بالتعاون مع الشركات والباحثين والجهات المعنية بحقوق المستهلكين والعمال.

مؤتمر صحافي يدعو إلى فرض ضوابط أقوى على تصدير الذكاء الاصطناعي مع الصين في الكابيتول هيل في واشنطن العاصمة، 23 سبتمبر 2026

وفي مجلس الشيوخ، يدعم تشاك شومر الحفاظ على التفوق الأميركي مع تعزيز ضمانات السلامة. ويعكس هذا الاتجاه إدراكا بأن الشركات الأميركية تحتاج إلى بيئة تسمح بمواصلة الاستثمار، لكن استمرار التوسع دون قواعد واضحة قد يقوض ثقة الجمهور ويزيد الضغوط السياسية المطالبة بتقييد الصناعة.

وتظهر الخلافات بصورة أوضح عند مناقشة القواعد الاتحادية التي ينبغي تطبيقها على مطوري النماذج المتقدمة. ففي يونيو/حزيران 2026، طرحت النائبة الديمقراطية لوري تراهان والنائب الجمهوري جاي أوبرنولتي مسودة تشريعية تضمنت إحلال بعض القواعد الاتحادية محل قوانين الولايات المتعلقة بتطوير الذكاء الاصطناعي لمدة ثلاث سنوات، قبل إدخال تعديلات لاحقة ضيقت هذا التوجه.

وفي يوليو/تموز، قدما مع مشرعين من الحزبين مشروع قانون "فرونتير" الذي يتبنى متطلبات متدرجة تشمل إدارة المخاطر والتدقيق المستقل والإبلاغ عن الحوادث الخطيرة. لكن الرؤساء المشاركين للجنة جيفريز كانوا قد رفضوا المسودة الأولية، معتبرين أنها لا تستجيب لحجم التحديات، مما يكشف أن الاتفاق على ضرورة التنظيم لا يعني الاتفاق على تفاصيله أو حدود سلطة الولايات.

وفي المقابل، تتبنى السيناتورة الديمقراطية ماريا كانتويل موقفا أكثر تشددا في شأن شروط إطلاق النماذج المتقدمة. فقد عرضت في أكتوبر/تشرين الاول 2026 إطارا تنظيميا يستند إلى معايير سلامة اتحادية ملزمة، واختبارات مستمرة، وإبلاغ عن الإخفاقات الخطيرة، مع اشتراط خضوع النماذج المشمولة لتدقيق مستقل قبل إطلاقها للتأكد من استيفائها المعايير المطلوبة.

ويختلف هذا التوجه عن الاكتفاء بإلزام الشركات إجراء اختبارات ذاتية والإفصاح عن نتائجها، لأنه يمنح الجهات الرقابية دورا مباشرا في التحقق من السلامة. وقد يشكل ذلك نقطة خلاف مع المطورين الذين يخشون أن تؤدي إجراءات الموافقة والاختبارات المكلفة إلى تأخير طرح المنتجات، خاصة مع اشتداد المنافسة العالمية بين الشركات الأميركية ومنافسيها في الخارج.

أما الاتجاه الأكثر تشددا، فيمثله السيناتور المستقل بيرني ساندرز المتحالف مع الديمقراطيين، الذي قدم مع النائب الديمقراطي جريج كاسار في سبتمبر/أيلول 2026 مشروع قانون يستهدف حظر تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي الفائق بصورة دائمة، ووقف تطوير بعض الأنظمة المتقدمة مؤقتا حتى إقرار قواعد اتحادية صارمة للسلامة والرقابة.

وكان ساندرز قد أعلن مع النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز في مارس/آذار، مقترحا منفصلا لفرض وقف اتحادي مؤقت على إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ويختلف المقترحان من حيث نطاق التدخل، فالأول يتعلق بتطوير الأنظمة نفسها، بينما يستهدف الثاني البنية التحتية اللازمة لتشغيلها. ويعكس كلاهما قلقا من ترك قرارات التوسع التكنولوجي للشركات الكبرى دون رقابة عامة كافية.

ساحة مواجهة سياسية

لا تقتصر المعركة السياسية المقبلة على قواعد تطوير النماذج، بل تمتد إلى مراكز البيانات التي أصبحت شرطا أساسيا لتدريب الأنظمة المتقدمة وتشغيلها. وتحتاج هذه المنشآت إلى كميات كبيرة من الكهرباء والمياه، فضلا عن استثمارات ضخمة في الشبكات والبنية التحتية، مما أثار اعتراضات في بعض المجتمعات المحلية في شأن تأثيرها في فواتير الطاقة والموارد الطبيعية.

رويترز
عضوة مجلس النواب ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز -ديمقراطية عن ولاية نيويورك- إلى جانب السيناتور الأميركي بيرني ساندرز- مستقل عن ولاية فيرمونت- أثناء إعلانهما قانون تعليق إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مبنى الكابيتول، 25 مارس 2026

وفي هذا الملف، يختلف موقف السيناتور الديمقراطي مارك وارنر عن الدعوات إلى تعليق التوسع، إذ قدم في يوليو/تموز 2026 مشروع قانون يفرض متطلبات للإفصاح عن استهلاك الكهرباء والمياه، ويقيد بعض المزايا الضريبية الممنوحة لمراكز البيانات، بهدف دفع الشركات إلى تحمل مسؤولية أكبر عن آثار مشروعاتها بدلا من نقل أعبائها إلى السكان.

قد تطالب الشركات بإجراءات أسرع لتوصيل الكهرباء والموافقة على المشروعات، في حين قد يسعى الديمقراطيون إلى إلزامها تمويل جزء أكبر من توسعات الشبكات، ومنع تحميل المستهلكين تكاليف إضافية ناجمة عن الطلب المتزايد على الطاقة

ويكشف هذا الخلاف عن مسارين محتملين داخل الكونغرس الديمقراطي، يتمثل الأول في تقييد إنشاء مراكز البيانات الجديدة حتى توافر ضمانات كافية، بينما يركز الثاني على السماح بالتوسع بشروط أشد تتعلق بالكفاءة والشفافية وحماية المستهلكين. ويكتسب المسار الثاني أهمية خاصة لأنه قد يوفر أرضية للتفاوض مع الجمهوريين الذين يدعمون زيادة القدرة الحاسوبية الأميركية، لكن الاتفاق على المبادئ لا يحسم كيفية توزيع التكاليف.

فالشركات قد تطالب بإجراءات أسرع لتوصيل الكهرباء والموافقة على المشروعات، في حين قد يسعى الديمقراطيون إلى إلزامها تمويل جزء أكبر من توسعات الشبكات، ومنع تحميل المستهلكين تكاليف إضافية ناجمة عن الطلب المتزايد على الطاقة.

وتزداد صعوبة التوصل إلى سياسة موحدة بسبب توزيع الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والولايات والسلطات المحلية. ففي وسع إدارة ترمب استخدام الأوامر التنفيذية وتوجيه الوكالات لتسريع بعض الموافقات الاتحادية ودعم مشروعات الطاقة، لكنها لا تستطيع بهذه الإجراءات وحدها تجاوز جميع القواعد المتعلقة بالأراضي والبناء والمرافق الكهربائية.

كما أن هيئات تنظيم المرافق في الولايات تؤدي دورا مهما في تحديد كيفية استرداد تكاليف الشبكات وتسعير بعض الخدمات. ولذلك، قد يحصل مشروع على دعم اتحادي واسع، لكنه يواجه تأخيرا بسبب نقص القدرة الكهربائية أو اعتراضات السكان أو متطلبات التصاريح المحلية. وقد يدفع هذا التفاوت الشركات إلى تفضيل الولايات التي توفر ظروفا أسرع وأقل تكلفة للتوسع.

صراع التشريعات والفيتو الرئاسي

رغم سيطرة الديمقراطيين المرتقبة على مجلسي الكونغرس، فإن قدرتهم على تحويل مقترحاتهم إلى قوانين ستظل مقيدة بعقبات دستورية وإجرائية. فمعظم التشريعات العادية تحتاج عمليا إلى تأييد ستين عضوا في مجلس الشيوخ لإنهاء النقاش وتجاوز التعطيل، ما لم تنطبق إجراءات استثنائية، بينما يحتفظ ترمب بحق نقض القوانين التي يرفضها.

ويتطلب تجاوز النقض موافقة ثلثي المصوتين في كل مجلس، وهي غالبية يصعب تحقيقها دون دعم جمهوري واسع. ومن ثم، فإن الفوز الانتخابي يمنح الديمقراطيين سلطة تحديد جدول الأعمال وقيادة اللجان، لكنه لا يضمن إقرار قواعد شاملة تنظم صناعة الذكاء الاصطناعي، خصوصا إذا رأت الإدارة أن هذه القواعد تهدد القدرة التنافسية للشركات الأمريكية.

ومع ذلك، لا تتوقف قدرة الديمقراطيين على التأثير عند إصدار القوانين، إذ يمكنهم استخدام رئاسة اللجان البرلمانية لعقد جلسات استماع واستدعاء مسؤولي الشركات وطلب الوثائق والتحقيق في ممارسات القطاع.

قد تنشأ مساحة للتفاوض حول قواعد محددة بدلا من محاولة إقرار إطار شامل دفعة واحدة، خصوصا في الملفات التي تتقاطع فيها مخاوف الحزبين في شأن الأمن القومي وحماية المستهلكين

وبحسب الخطط التي برزت عقب الانتخابات، يستعد مشرعون ديمقراطيون لطرح مقترحات تتعلق بحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الكهرباء المرتبطة بمراكز البيانات، وإخضاع النماذج المتقدمة لاختبارات مستقلة، وتوضيح المسؤولية القانونية للشركات عندما تتسبب أنظمتها في أضرار. كما يجري بحث تعزيز الرقابة المؤسسية على الصناعة. وتمثل هذه الأدوات تحولا مهما عن المرحلة السابقة، لأنها قد تفرض على الشركات قدرا أكبر من الشفافية حتى في غياب توافق تشريعي مع البيت الأبيض.

وقد تنشأ مساحة للتفاوض حول قواعد محددة بدلا من محاولة إقرار إطار شامل دفعة واحدة، خصوصا في الملفات التي تتقاطع فيها مخاوف الحزبين في شأن الأمن القومي وحماية المستهلكين. فقد يقبل بعض الجمهوريين بمتطلبات للإبلاغ عن الحوادث الخطيرة وإجراء اختبارات مستقلة للنماذج الأعلى خطورة، إذا كانت القواعد واضحة ولا تعطل إطلاق الأنظمة الأقل خطورة. وفي المقابل، قد يوافق بعض الديمقراطيين على توحيد متطلبات اتحادية محددة لتقليل تضارب قوانين الولايات، بشرط توفير ضمانات سلامة قوية لا تضعف الحماية القائمة. لكن هذه التسويات تظل احتمالات سياسية وليست اتفاقات قائمة، وسيتوقف تحققها على صوغ التشريعات ومواقف قيادة الحزبين واستعداد ترمب لقبول قيود جديدة على القطاع.

مستقبل الريادة الأميركية

تضع هذه المعادلة الشركات الأميركية أمام سيناريوهين مختلفين خلال العامين المقبلين. ففي حال التوصل إلى تسويات تشريعية، قد تحصل الصناعة على قواعد أكثر وضوحا في شأن الاختبارات والإفصاح والمسؤولية القانونية، مما يساعد المستثمرين في تقدير تكلفة الالتزامات التنظيمية قبل تمويل المشروعات الطويلة الأجل. أما استمرار الخلاف بين الكونغرس والبيت الأبيض، فقد يؤدي إلى توسع التشريعات على مستوى الولايات، مع بقاء السياسات الاتحادية عرضة للتغير والتنازع القضائي. وقد تستفيد الشركات الكبرى من قدرتها على تحمل تكاليف الامتثال وتأمين الكهرباء والرقائق والبنية الحاسوبية، بينما تواجه الشركات الأصغر صعوبات أكبر، بما قد يعزز تركز السوق ويضعف المنافسة التي تسعى السياسات التنظيمية إلى حمايتها.

ولا يمكن فصل هذه الخيارات عن المنافسة الأميركية مع الصين، التي تمنح تطوير الذكاء الاصطناعي أهمية تتجاوز العوائد التجارية إلى الأمن القومي والقدرات العسكرية والتفوق العلمي.

فالتباطؤ في إنشاء مراكز البيانات أو تطوير النماذج قد يثير مخاوف من تراجع الموقف الأميركي، بينما قد يؤدي التوسع دون اختبارات كافية إلى مخاطر أمنية واقتصادية واجتماعية تقوض الثقة بالتكنولوجيا. كما أن امتلاك نماذج متقدمة لا يضمن وحده تحقيق الريادة، إذا لم تتوافر الطاقة والرقائق والمهارات اللازمة لتشغيلها وتحويلها إلى تطبيقات منتجة.

رويترز
السيناتور الأميركي مارك وارنر -ديمقراطي عن ولاية فرجينيا- يتحدث خلال مقابلة مع وكالة "رويترز" حول الذكاء الاصطناعي في مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة، 16 سبتمبر 2026

وعلى الجانب الآخر، فإن ضخ استثمارات هائلة في البنية الحاسوبية دون عوائد اقتصادية مستدامة قد يخلق ضغوطا مالية جديدة على الشركات والمستثمرين.

لن يتحدد مستقبل الذكاء الاصطناعي الأميركي بنتائج الانتخابات وحدها، بل بمدى قدرة المؤسسات السياسية على تحويل الخلافات إلى قواعد عملية تجمع بين الابتكار والسلامة. فالديمقراطيون يستطيعون، حتى مع احتمالات التعطيل التشريعي، تغيير أولويات النقاش العام ورفع مستوى مساءلة الشركات عن استهلاك الموارد وأضرار الأنظمة المتقدمة، بينما يحتفظ ترمب بأدوات تنفيذية تسمح له بمواصلة دعم التوسع في حدود القوانين القائمة.

وسيكون الاختبار الحقيقي في عدد المشروعات التي تدخل التشغيل، والنماذج التي تصل إلى السوق، وقدرة الشركات الصغيرة على المنافسة، ومدى حماية المستهلكين من التكاليف والمخاطر. وهكذا، ستصبح الريادة الأميركية مرهونة ليس فقط بسرعة تطوير التكنولوجيا، وإنما أيضا بقدرة واشنطن على تنظيمها دون تعطيل نموها.

font change