اكتملت التشكيلة الحكومية بعد خمسة أشهر على منح الثقة لحكومة علي الزيدي، مع تأجيل التصويت على منصب النائب الرابع لرئيس الوزراء، الذي هو حصة "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، ووزارة الهجرة والمهجرين، التي هي حصة المكون المسيحي. وبذلك تكون الحكومة قد حسمت المقاعد الشاغرة وتوضحت ملامحها.
لم تكن ولادة الحكومة التاسعة التي ترأسها الزيدي ولادة طبيعية، بل كانت عملية قيصرية معقدة، لا سيما بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباشرة برفض تكليف "الإطار التنسيقي" نوري المالكي برئاسة الوزراء، ليأتي علي الزيدي بديلاً عن المالكي بقبول وترحيب من الرئيس ترمب، الذي بارك ترشيحه وتفاخر بأنه هو من عيّنه في هذا المنصب. وتم ذلك بقبول ورضا القوى السياسية الشيعية.
وكانت بداية الحكومة تؤشر إلى ضغوط واشتراطات أميركية على اختيارات الوزراء، ورفض مشاركة جماعات السلاح داخل "الإطار التنسيقي"، وضرورة حسم سلاح الفصائل المسلحة. وأيضاً كانت الاستجابة واضحة من قوى السلاح "الإطارية" التي قبلت بتأجيل التصويت على مناصبها الوزارية. وفي مقابل ذلك، كان هناك رفض قاطع لتسليم السلاح من قبل الفصائل المسلحة. كذلك تأجل حسم بقية الوزارات بسبب الخلافات السياسية.
وبعد شهر من توليه المنصب، التقى الزيدي الرئيس ترمب في البيت الأبيض. لم يتغير شيء من الاشتراطات الأميركية الرافضة لتسلّم قوى السلاح "الإطارية" المناصب السياسية، حتى بعد إعلانها التخلي عن سلاحها في بيانات رسمية أعلنتها في بداية تشكيل الحكومة. وتم التأكيد على موعد 30 سبتمبر/أيلول لإنهاء وجود السلاح خارج سيطرة الدولة.



