تحديات العراق بعد الانسحاب الأميركي... السلاح والنفوذ والسيادة

بغداد بين ضغوط واشنطن ونفوذ طهران

Michelle Thompson
Michelle Thompson

تحديات العراق بعد الانسحاب الأميركي... السلاح والنفوذ والسيادة

تنسحب قوات التحالف الدولي من العراق، وعلى رأسها القوات الأميركية التي عادت إلى البلاد للمشاركة في الحرب ضد تنظيم "داعش"، بعد انسحابها عام 2011. ويأتي نهاية سبتمبر/أيلول 2026 موعدًا للانسحاب، وفق الاتفاق الذي أُبرم بين الحكومة العراقية السابقة وقيادة قوات التحالف في العراق.

لكن هذا التاريخ سيكون، على الأرجح، موعدًا للاحتفال ورفع اللافتات في شوارع بغداد، التي تحمل عبارات مثل "استعادة السيادة" و"استعادة القرار". أما الواقع العملي، فيشير إلى أن الوجود العسكري الأميركي كان قد انحسر منذ حرب الاثني عشر يومًا بين إيران وإسرائيل في عام 2025، وبات متمركزًا في قاعدة الحرير بأربيل.

أما مواقع الوجود العسكري الأميركي الأخرى، فقد بدأت القوات بالانسحاب منها مع اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط 2026، وكان آخرها قاعدة فيكتوريا في مطار بغداد.

الانسحاب العسكري الأميركي لم يأتِ بقرار مفاجئ، ولكنه يعبر عن توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الأولى. ففي أغسطس/آب 2020 اتفق رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال لقائهما في واشنطن، على إعادة انتشار قوات التحالف الدولي وخروجها من القواعد العسكرية في العراق. وتحدث ترمب في ذلك اللقاء، بأن "إرسال القوات إلى هناك كان خطأ كبيرا. وشدد على أن القوات الأميركية موجودة في العراق للمساعدة في حال أقدمت إيران على أي شيء". وتفاوضت حكومة محمد شياع السوداني مع قيادة قوات التحالف الدولي قبل سنتين، وتم الاتفاق على جدولة الانسحاب حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026. ليكون هذا الموعد مرتبطا بالبرنامج الحكومي لحكومة علي الزيدي كموعد لحصر السلاح بيد الدولة.

النفوذ السياسي بدلا من الوجود العسكري

إذن، الانسحاب العسكري الأميركي لم يحدث بين ليلة وضحاها، وإنما يأتي ضمن رؤية استراتيجية لإعادة هندسة العلاقة بين أميركا والعراق، وتجنب الأخطاء المتراكمة منذ دخول القوات الأميركية إلى العراق في 2003. التي كانت تركز على الوجود العسكري حتى 2011، ومن ثم الانسحاب من إدارة الملف العراقي سياسياً وعسكريا في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما. والذي استفادت منه إيران كثيراً عبر توسيع دوائر نفوذها في العراق. حتى العودة بقوات ودعم عسكري للعراق في حربه ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في 2014 تحت مظلة "اتفاقية الإطار الاستراتيجي" بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وتشكيل تحالف دولي لدعم العراق في محاربة الإرهاب.

بدأت السجالات تتحول من الحديث عن خطورة السلاح خارج إطار الدولة على وحدة البلاد، إلى استحضار نظرية المؤامرة التي تريد تفكيك العراق وتقسيمه على أساس مكوناتي وطائفي

وقبل وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في الولاية الثانية، كانت معادلة النفوذ بين أميركا وإيران في الساحة العراقية، تقوم على أساس القبول بتقاسم الأدوار. ولكن دوائر صنع القرار الأميركي بدأت تدرك أن تقاسم الأدوار يؤدي إلى زيادة النفوذ السياسي الإيراني على حساب النفوذ الأميركي. وأن معادلة الوجود العسكري الأميركي مع ضعف النفوذ السياسي هو خطأ استراتيجي في إدارة ملف العراق. لأن الإيرانيين وسعوا نفوذهم وسطوتهم على الفاعلين السياسيين في العراق، وأصبح هذا النفوذ مدعوماً بسلاح الفصائل العراقية وهي الذراع المسلحة لإيران في العراق.

لذلك بدأ التغيير في التكتيك الأميركي، من خلال تقليص الوجود العسكري وتوسيع النفوذ السياسي. وهذا ما حدث بعد انتخابات العراق 2025. لذلك تدخلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصورة مباشرة في مسار تشكيل الحكومة العراقية، إذ عارضت ترشيح الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي. ومن ثم، باركت تكليف علي الزيدي ودعمه لتشكيل الحكومة. مع وضع شروط على حكومته بنزع سلاح الفصائل المسلحة التي تراها أميركا مرتبطة بإيران.

بين روبيو وباراك

ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي بعد لقائه مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على هامش اجتماع الأمم المتحدة، خرج بتصريح بخصوص حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً جماعات السلاح خطرا قد يؤدي إلى "بلقنة العراق". إذ يرى روبيو أنه "لا شيء أفضل للعراق من حصر السلاح بيد الحكومة الوطنية، والتخلص من هذه القوى الخارجة عن القانون، والتي تعمل على بلقنة البلاد".

أ.ف.ب
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة، في 21 سبتمبر 2026

حمل تصريح روبيو الكثير من التأويلات، فهناك من اعتبره تلميحا لمشروع أميركي يتم إعداده في أورقة صنع القرار السياسي الخارجي الأميركي، حول تفكيك العراق. وهنا تمت استعادة السرديات والمشاريع التي تريد تقسيم العراق بدءاً بما طرحه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والذي قدّمه بعنوان: "الوحدة من خلال الحكم الذاتي في العراق" وطرحه في مقال نشرته "نيويورك تايمز" 2006 عندما كان سيناتورا في مجلس الشيوخ الأميركي. وفي سبتمبر/أيلول 2007 صوَّت الكونغرس الأميركي على خطة بايدن بأغلبية الثلثين (75 صوتاً مقابل 23 صوتاً)، وكان هذا القرار غير ملزم للإدارة الأميركية. ولكن بايدن الرئيس الأميركي لم يتبن هذا المشروع عندما وصل إلى سدة الحكم في البيت الأبيض.

وهنا تحديداً بدأت السجالات تتحول من الحديث عن خطورة السلاح خارج إطار الدولة على وحدة البلاد، إلى استحضار نظرية المؤامرة التي تريد تفكيك العراق وتقسيمه على أساس مكوناتي وطائفي. في حين أن ما طرحه روبيو لا يخرج عن سياق قراءة العلاقة المعقدة بين السلاح الموازي لسلاح الدولة وعلاقته بتهديد استقرار ووحدة أي بلد. وهذه من بديهيات واقع البلدان الهشة التي يتداخل فيها السلاح والسياسة.

في المقابل، كانت تصريحات توم باراك مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى العراق، تتحدث بأريحيه عن خطوات حكومة الزيدي بخصوص حصر السلاح بيد الدولة. واصفاً الزيدي بأنه يقوم "بعمل رائع". وباراك تماهى مع الحديث عن عدم إمكانية حصر السلاح بيد الدولة ضمن المهلة التي حددتها حكومة الزيدي في 30 سبتمبر/أيلول، وإنما ستمدد إلى أكثر من 6 أشهر وتنتهي في يونيو/حزيران 2027.

أولى التصريحات التي عبّرت عن مخاوف ما بعد الانسحاب العسكري الأميركي من العراق، أعلن عنها رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

هذا التمديد لم يتطرق إليه وزير الخارجية روبيو، ولم يتحدث به رئيس الوزراء العراقي بصورة رسمية. والحديث عن تمديد مهلة حصر السلاح بيد الدولة، قد تزامن مع مغادرة رئيس الوزراء إلى أميركا! ولكن يبدو أن التفاصيل المتعلقة بخطوات حصر السلاح التي تضغط فيها أميركا على العراق، هي من اختصاص مبعوث الرئيس الأميركي الخاص.

وكلٌّ من روبيو وباراك، بدلاً من أن يقدّما توضيحاً صريحاً ومتكاملاً لموقف الولايات المتحدة من جماعات السلاح، ولطبيعة مطالبها بشأن حصر السلاح بيد الدولة، أسهما في جعل الصورة أكثر تعقيداً. فهل تملك واشنطن بالفعل رؤية واضحة لكيفية إدارة هذا الملف العراقي شديد الحساسية؟ لا سيما بعد وصف توم باراك لقاء الزيدي مع وزير الخارجية الأميركي، في حسابه الشخصي في منصة "إكس"، وكتب باراك في تغريدته: "وزير خارجيتنا المبدع ماركو روبيو يبحث عن خوارزمية لحل جزء معقد من مكعب روبيك الخاص بالشرق الأوسط، بالشراكة مع رئيس الوزراء العراقي الشجاع علي فالح الزيدي".

ما بعد زيارة واشنطن

لحد الآن لم تتسرب أي معلومات عن لقاء الزيدي المنفرد بترمب وفريقه الحكومي للخارجية والخزانة. وحتى تنتشر أخبار اللقاء تبقى أحاديث تلك الجلسة تخضع للتكهنات. ولكن المتفق عليه أن تلك الجلسة ومستوى الحضور الأميركي تحمل الكثير من الدلالات. وربما سياسات الزيدي ما بعد 30 سبتمبر/أيلول كاشفة لما تم النقاش حوله بشأن قضايا السلاح والتعامل مع إيران وانتقالات العلاقة بين أميركا والعراق من الوجود العسكري إلى الشراكة وإعادة هندسة النفوذ السياسي الأميركي في العراق. وقد يكون اللقاء مجرد جلسة بروتوكولية ولا تحمل شيئا جديدا.

أ.ف.ب
طائرة نقل عسكرية من طراز "سي-130 هيركوليز" تابعة للقوات الجوية الأميركية تستعد للإقلاع من "معسكر النصر" (كامب فيكتوري) الواقع عند أطراف مطار بغداد الدولي، وذلك في 30 سبتمبر 2026

لكن الزيدي سيجلس مع قادة "الإطار"، ومع الجماعات التي أعلنت عن تسليمها السلاح مقابل المناصب السياسية في الحكومة، والتي تتنظر رفع الفيتو الأميركي عنها. ومن ثم، يتحدث بما يريد أن يفرض على قوى الإطار ويرسل رسائل لقوى السلاح التي ترفض تسليم سلاحها إلى الدولة. ويقول لهم: هذه رسائل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

الزيدي بعد الجلسة المنفردة مع ترمب، سيكون في حقيبته الكثير من أوراق الضغط على الأطراف السياسية التي تريد أن تناور في العلاقة بين أميركا وإيران، حتى تنجلي غبرة الحرب. أو تريد استخدام التقية السياسية، بالانحناء لعاصفة ترمب، حتى تنتهي فترة رئاسته. ولكن الزيدي يدرك تماماً أن إدارة الرئيس ترمب لن تقبل بأن يكون العراق حليفاً استراتيجياً لأميركا، من دون أن يفكك قيود النفوذ الإيراني السياسي في العراق.

تتجه الإرادة الأميركية، ويتوافق معها محيط العراق الإقليمي والدولي، نحو إعادة ترتيب العلاقة في منطقة الشرق الأوسط بين السياسة والعناوين المسلحة التي تعمل خارج إطار دولها. وفي حين ينشغل الساسة في العراق بكيفية توصيف هذه العملية، هل هي حصر للسلاح، أم نزعة تنظيمه؟! ويدركون جيداً أن أميركا من تريد فصل التوأم السيامي (السلاح والسياسة). ولكنهم يبحثون عن تسويق مبررات تتعالى عن هذا الواقع، حتى ترضي غرورهم بالمكانة والنفوذ السياسي الذي هم فيه الآن. إذ يتحدثون عن "قرار وطني" أو استجابة لدعوات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف التي طالبت قبل ثلاث سنوات بحصر السلاح بيد الدولة. ولذلك هذه العقلية السياسية غير المتصالحة مع الواقع لا يمكن لها قراءة المتغيرات الإقليمية والدولية، وتعيد إنتاج العدمية السياسية في العراق.

مخاوف ما بعد الانسحاب

أولى التصريحات التي عبّرت عن مخاوف ما بعد الانسحاب العسكري الأميركي من العراق، أعلن عنها رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، ففي تصريحه لصحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية وصف الانسحاب بأنه "مقلق ويترك حلفاء واشنطن من الكرد بلا حماية". وعد الانسحاب من المنطقة في هذا التوقيت المضطرب "خطرا". وأن الرئيس ترمب "يخاطر بتكرار خطأ إدارة أوباما التي انسحبت في 2011 قبل أن تضطر إلى العودة".

حتى يصل موعد نهاية يونيو 2027 سيبقى الصراع الناعم على النفوذ بين طهران وواشنطن. ستبقى أميركا تهدد بورقة العقوبات، فيما تصر إيران على بقاء نفوذها

وقد تعبر تصريحات مسرور بارزاني عن مخاوف كردية، في ظل الهجمات بالصواريخ والمسيرات المتكررة من قبل إيران أو الفصائل المسلحة في العراق. ولكن الوجود العسكري في قاعدة الحرير في مطار أربيل لم يكن حصناً منيعاً لمنع هذه الهجمات. بيد أن الأكراد يتخوفون من أن يكون الانسحاب العسكري هو مقدمة للانسحاب السياسي من الملف العراقي.

المخاوف الأخرى، التي تتحدث عن احتمالية عودة تنظيم "داعش"، أو تهديد قد يأتي من الحدود السورية، لا تخرج من إطار نظرية المؤامرة. وفي الكثير من التصريحات تريد أن تسوق فكرة بقاء خطر التهديد على العراق، وتهيئ الفضاء العام بأن بقاء سلاح الفصائل خارج إطار الدولة هو لحماية العراق من هذا التهديد. وهنا يتم الحديث عن مخطط أميركي لتكرار سيناريو شبيه بتنظيم "داعش" ودخوله العراق في 2014.

رويترز
عناصر من القوات الخاصة الكردية يقومون بدورية في ضواحي أربيل بالعراق، 22 سبتمبر 2026

إذن، المخاوف من الانسحاب العسكري الأميركي لا تجد الوقائع التي تبررها. لا سيما أن الخطر من خارج الحدود لم يعد موجوداً كما هو الحال في 2011، عندما فشلت فكرة احتوائه في سوريا ومنع تحوله إلى العراق بعد سقوط ثلاث مدن عراقية بيد تنظيم "داعش" في 2014.

ولكن المخاوف الحقيقية أن لا تتم إعادة رسم العلاقة بين واشنطن وبغداد في إطار الشراكة الاستراتيجية، ويتحول العراق إلى رهان خاسر في حسابات الإدارة الأميركية.

صراع مؤجل

بين استقلال قرار العراق وهيمنة إيران تطرح فرضيّات باحتمالية أن تكون تداعيات الانسحاب العسكري الأميركي من العراق صراع عراقي-عراقي. وما يعزز هذه الفرضية أن إيران ستجد هذا الصراع فرصة لإبقاء سطوتها على العراق.

قد تكون الأرضية في العراق مهيأة لتطور أي صراع إلى مرحلة الصدام المسلح؛ لأنّ النظام السياسي عجز عن احتواء الصراع السياسي بين الأصدقاء-الأعداء من الفاعلين السياسيين الشيعة والسنة والكرد، لكن ما يجعله مؤجلا ويعرقل تطوره نحو الصدام المسلح، ليس الوجود العسكري الأميركي. وإنما التخادم المصلحي بين جميع أطراف اللعبة السياسية. فالمعادلة التي تحكم الصفقات والاتفاقات السياسية والتي تنعكس في تقاسم موارد الدولة. يريد الجميع الحفاظ عليها وإبقاءها ضمن دائرة السيطرة.

رويترز
ميدان التحرير ونصب الحرية في بغداد، العراق، 28 سبتمبر 2026

بيد أن المخاوف الحقيقية قد تزيد حدة الصراع الخفي بين الضغط الأميركي على حكومة الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة. وإيران التي كان لها جولات مكوكية بعد تصعيد الخطاب الحكومي واستعداده للمواجهة مع الفصائل بعد انتهاء المهلة التي حددتها في نهاية سبتمبر. وفعلاً كسبت إيران الجولة بالضغط على أطراف "الإطار التنسيقي" لتمديد مهلة نهاية السلاح حتى يونيو/حزيران 2027.

أوراق الضغط التي تملكها إيران في العراق يمكن أن تختلط لإحراج الحكومة في الوفاء بالتزاماتها بالموعد المحدد لحصر السلاح. ولاسيما أن اليد التي تضغط على زناد سلاح الفصائل فعلياً تتلقى أوامرها من "الحرس الثوري".

الساسة الشيعة هم الأكثر تأثيراً في الصراع الأميركي-الإيراني. ويبدو الانقسام واضحاً بين أطراف "الإطار التنسيقي". فهناك من يريد أن لا يكسر العصا مع إيران، خصوصاً إذا كسبت جولة الحرب مع أميركا وبقيت الطبقة الحاكمة نفسها. وهناك من يريد الخلاص من نفوذ الفصائل المسلحة التي بدأت تتحول إلى تهديد مستقبلي في ساحة التنافس الشيعي-الشيعي.

وحتى يصل موعد نهاية يونيو 2027 سيبقى الصراع الناعم على النفوذ بين طهران وواشنطن. وستبقى أميركا تهدد بورقة العقوبات، فيما تصر إيران على بقاء نفوذها بوجه غير معلن من خلال الأذرع المسلحة. ووجه آخر بنفوذها على قرار أطراف سياسية شيعية.

font change

مقالات ذات صلة