شهد العراق مؤخراً تشكيل عدة فصائل مسلحة بتسميات جديدة، لا تنضوي تحت مظلة "هيئة الحشد الشعبي" الحكومية، وتفتقر إلى قيادة واضحة أو معروفة لدى الحكومة والجهات الرسمية الأخرى، قامت باستهداف دول الخليج والأردن، بدعم مباشر من قبل "الحرس الثوري" الإيراني.
ظهرت هذه الفصائل على مراحل متتالية بدءاً من 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى الآن. وخلال العام الحالي، برز فصيلان جديدان هما: "رجال البأس الشديد" الذي استهدف الأردن، و"جيش الغضب" الذي وجه ضرباته نحو إقليم كردستان، فضلاً عن تجدد نشاط "سرايا أولياء الدم" التي كان دورها محدوداً قبل هذا العام.
وفي هذا السياق، صرح الناطق العسكري لـ"سرايا أولياء الدم"، أبو مهدي الجعفري، قائلاً: "لسنا فصيلاً تابعاً لأي جهة أو عنوان آخر، ولسنا واجهة لأي طرف، ولا نأتمر إلا بما يمليه علينا تكليفنا الشرعي والوطني والإنساني".
وتأتي هذه التطورات عقب حملة الضربات الأميركية التي استهدفت مقرات "هيئة الحشد الشعبي"، وهي المؤسسة الحكومية التي تشكلت عام 2014 لقتال تنظيم "داعش" وانضوت تحتها فصائل مسلحة متنوعة. وعلى أثر ذلك، طُبقت استراتيجية جديدة تُعزى إلى إيران، تعتمد على تشكيل واجهات مسلحة بأسماء مستحدثة تديرها الفصائل المعروفة، وذلك لـ"تجنب إحراج" الحكومة العراقية سياسياً ودبلوماسياً.


