أرسلت مؤخرا دمشق رسالة للحكومتين في بغداد وبيروت بأنّها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي هجوم من قبل ميليشيات طهران ضدّ أراضيها، فهل ارتفع مستوى التهديد الذي تشكله الخلايا الإيرانية؟
"وقف النار" ليس إلا تسمية، فـ "حرب الظل" التي كانت قائمة قبل أن تقصف إيران، إسرائيل بصواريخ العام الماضي، ستتحول إلى حرب هجينة تتخللها موجات عنف مباشر ، مع احتمال بأن يتطور حادث صغير لمواجهة شاملة
الحرب الأخيرة فتحت مسارا جديدا في المنطقة، وهو مسار يكرس تقليص النفوذ الإقليمي لإيران وقد بدا حلفاؤها مشلولين في المواجهة الأخيرة، ويجعل إيران نفسها تحت ضغوط قصوى من نوع آخر، وأكثر خطرا
يرتبط مستقبل العراق السياسي ارتباطا وثيقا بمصير النظام الإيراني؛ ففي حال انهيار الأخير أو تراجع نفوذه الإقليمي، ستفقد القوى المقرّبة من طهران جزءا كبيرا من تأثيرها
ما آلية المراقبة على وقف النار؟ كيف يمكن الزام الطرفين بالاتفاق؟ صحيح ان إيران ضعفت، لكن ما مستقبل برامجها النووية والصاروخية الباليستية؟ ماذا سيحدث لمخزونها من اليورانيوم المخصب؟ هل ستجري مفاوضات؟
للأمر خلفية تاريخية تحتاج إلى عرض مفصل وتحليل أعمق لجوهر الخلاف ولأسباب فقدان الثقة المتبادل، ولماذا يصر الغرب اليوم بقيادة الولايات المتحدة وباستخدام الذراع الإسرائيلية على رفض امتلاك النووي
الرئيس بوتين قال إن موسكو تدعم إيران في نضالها من أجل مصالحها المشروعة، بما في ذلك الطاقة الذرية السلمية، لكنه أعرب عن قلق من أن العالم يتجه نحو حرب عالمية ثالثة
مع تواصل تصاعد الأزمات على الساحة الدولية، من المرجح أن تستمر جلسات الجهاز الحكومي البريطاني "كوبرا"، الذي سيواصل لعب دور أساسي في رسم معالم السياسة البريطانية في المرحلة المقبلة