لا يكفي بناء محطات كهرباء جديدة لضمان أمن الطاقة في العراق. فنجاح الاستثمارات الأجنبية يبقى رهنا بإصلاح اقتصاد يعتمد على النفط ويثقل كاهله قطاع عام متضخم.
في سباقٍ يتجاوز أنابيب الغاز، تعيد أوروبا رسم خريطة شركائها بعد تراجع اعتمادها على روسيا. هنا يبرز سؤال جديد: هل تكسب تركيا بوابة الطاقة، أم تنجح إسرائيل بترسيخ موقعها داخل المنظومة الأوروبية الجديدة؟
قبل سنوات، كان اسم ليبيا يقترن بالنفط وحده. أما اليوم، فتتجه الأنظار إلى الغاز، بعدما أعادت الاكتشافات الجديدة والاستثمارات الأجنبية إحياء طموحات ظلت مؤجلة لعقود.
بينما كانت الحرب تعصف بممرات الطاقة في الشرق الأوسط، كانت الرباط تعيد حساباتها. فالأزمة التي رفعت تكلفة الواردات قد تفتح أمام المغرب فرصة لإعادة رسم خريطته الغازية
أثار قرار الصين فرض قيود واسعة على صادرات حمض الكبريت مخاوف تتجاوز سوق المواد الكيميائية إلى الأمن الغذائي العالمي وقطاعي المعادن والطاقة النظيفة في ظل اضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز.
في وقت تعيد فيه المنطقة رسم أولوياتها الاقتصادية والأمنية، تتجه الرياض والجزائر إلى توسيع مساحات التعاون والشراكة بينهما، مدفوعتين بمصالح متبادلة وطموحات تتجاوز الحسابات التقليدية.
تكشف أزمة الغاز في مصر عن مفارقة اقتصادية وسياسية، دولة اكتشفت أحد أكبر حقول المتوسط، لكنها عادت تبحث عن الطاقة في الخارج، في وقت يستمر انقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار المحروقات وتتضخم فاتورة الاستيراد.
عند مضيق جبل طارق، حيث تعبر سفن العالم بين قارتين، تتبدل موازين القوة بهدوء. صعود "طنجة المتوسط" يعيد رسم خريطة التجارة ويضع المغرب في قلب لعبة الممرات الاستراتيجية.