ثمة مشكلة في خطاب "حماس" الانتصاري الذي لا يأخذ في اعتباره الكارثة المأساوية والأثمان الباهظة للفلسطينيين في غزة؛ ففي أسبوع قتلت إسرائيل 2200 من الفلسطينيين
بعد أن تخطت الحرب شهرها السادس ودخلت في نصف العام الجديد، لا يزال أطرافها ومؤيدوهم يؤكدون كل صباح أن حسمها عبر الآلة العسكرية ممكن وقريب، ولكن الطرفين منفصلان عن الواقع
لا اقتصاد، لا ماء، لا خدمات، لا فرص عمل، 58 في المئة من السكان يحتاجون الى مساعدات انسانية، بطالة بين الشباب تصل إلى 70 في المئة، هذا بعض من واقع الحال لـ "سجن غزة" الكبير حتى ما قبل الحرب.
تحوّلت الأنظار العربية والدولية، بعد ساعات قليلة على انطلاق "طوفان الأقصى" من غزة إلى جنوب لبنان، لرصد موقف "حزب الله" ودوره المرتقب عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل.
ما يمكن القيام به الآن هو إطلاق عملية في مجلس الأمن تهدف أولا للإعلان في أقرب وقت ممكن عن دعمه لعقد المؤتمر الدولي في مصر. وثانيا، اعتماد قرار يؤكد معايير تسوية شاملة في الشرق الأوسط
كانت العملات المشفرة جزءا من أدوات الهجوم الذي شنته "حماس" براً على الأقدام وبحراً سباحة وجواً بالطائرات الشراعية، وهي لجأت منذ فترة إلى تمويل نفسها بالعملات تجنباً لمتابعة الجهات الرقابية الدولية.
على أرض الواقع، أدت العملية الأخيرة إلى إعادة وضع القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي؛ وإلى توحيد الصف الإسرائيلي وإلى توحيد الموقف الغربي الداعم لإسرائيل
تداعيات اقليمية واشارات لاتساع المواجهة، اذ تحولت صدمة إسرائيل إلى رغبة عارمة في الانتقام؛ وقامت بقصف غزة وتحويلها إلى أنقاض، وأمرت ما يزيد على مليون شخص من سكان شمال غزة بالانتقال إلى جنوب القطاع