مع عودة منطقة الجزيرة إلى سلطة الدولة السورية، تستعيد دمشق إحدى أكثر المناطق ثقلا اقتصاديا واستراتيجيا بما تحمله من ثروات في ظل تساؤلات عن قدرة الحكومة على استثمارها.
في زمن الثورة بعد 2011 وجدت قوى كردية عابرة للحدود أن الوقت لصالحها، فاقتطعت 3 محافظات وشكّلت قيادة متفرعة من "حزب العمال الكردستاني" التركي، لنسخ إقليم "كردستان العراق". مادور الأكراد في تاريخ سوريا؟
لعل أبرز العوامل التي ساهمت في الانهيار الداخلي لـ"قسد" حرص الولايات المتحدة على بناء تحالف استراتيجي أكثر استدامة مع الرئيس أحمد الشرع، فضلا عن البنية العسكرية غير المتوازنة لها
يبدو استدعاء تاريخ الجزيرة السورية العليا سرديا، نوعا من مقاومة النسيان، فلطالما كانت هذه الجغرافيا مهملة ومهمشة ومنسية، وإذا بالكتابة عنها تأتي من موقع التمرد والعصيان على ذلك الإهمال المتعمد.
على الرغم من امتلاكها العديد من الثروات الطبيعية من النفط والغاز والانتاج الزراعي ومقومات التنمية كافة، ظلت منطقة الجزيرة السورية مهمشة في عهد آل الأسد. ماذا فيها من خيرات مائية وغذائية ونفطية؟
بعد استقرار مديد، طال قرنا كاملا، دخلت منطقة شمال شرقي سوريا سلسلة من الحروب التي تمخضت عن ديناميكيات اجتماعية واقتصادية جديدة أدت إلى ظهور طبقة من"الأثرياء الجدد" استطاعت فرض "قوانينها" وقيمها:
القامشلي: شهدت محافظة الحسكة السورية الواقعة شمال شرقي البلاد، اشتباكاتٍ مسلّحة بين عناصرٍ من تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارا بـ«قسد» المدعومة من الولايات المتحدة والتحالف الدولي…