تشكل زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى تركيا المحطة الأولى في جولته التي تمتد إلى مرحلتين، على أن يكون لبنان محطته الثانية. وتكتسب الزيارة أهميتها لأنها تأتي في سياق تاريخي وديني يمتد لقرون ويحمل أبعادا سياسية ورمزية واضحة.
خصصت لشعار الرحلة الرسولية إلى تركيا- التي تحمل صورة جسر البوسفور رمزا للدعوة إلى تعزيز الأخوة والحوار بين الشرق والغرب- صفحة مستقلة على موقع أخبار الفاتيكان تشرح تفاصيل رموزها ومعانيها.
وتمتد زيارة البابا إلى تركيا، التي بدأت في السابع والعشرين من الشهر الجاري، ثلاثة أيام، وتتوزع على ثلاث مراحل.
استهلّ البابا زيارته بالتوجه إلى أنيت كابير، ضريح مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية، في العاصمة أنقرة. ثم التقى الرئيس رجب طيب أردوغان في القصر الرئاسي، حيث حظي باستقبال تميز بعدة مظاهر احتفاء، من بينها حفل موسيقي قدّمته جوقة حضارات أنطاكيا في مكتبة القصر.
وفي كلمته تطرق الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الحرب في غزة والقضية الفلسطينية، وشدد على استهداف إسرائيل لأماكن العبادة هناك، بما فيها الكنيسة الكاثوليكية. أما البابا ليو الرابع عشر فاقتصر حديثه على الإشارة إلى الحروب المشتعلة حول العالم من دون ذكر إسرائيل بالاسم أو توجيه أي انتقاد مباشر لها على جرائمها، وهو ما كانت الدولة المضيفة تأمل سماعه.
وفي اليوم الثاني من زيارته، توجّه البابا إلى مدينة إزنيك التركية الحالية، الواقعة على ضفاف بحيرة إزنيك وعلى مسافة تقارب مئة وثلاثين كيلومترا جنوب شرق إسطنبول، لأداء حج ديني إحياء للذكرى السبعمئة بعد الألف لانعقاد مجمع نيقية الأول.
وكان البابا فرنسيس، سلف البابا ليو، قد تعهّد بزيارة بابوية لإحياء ذكرى المجمع، ولكن بعد رحيله قرر البابا ليو أن يفي بهذا الوعد.
أما الجزء الثالث من الزيارة فيشمل جولة على عدد من الكنائس المسيحية في إسطنبول، إضافة إلى أنشطة دينية متنوعة.

