مفارقة رقمية: الإيرانيون يدخلون الإنترنت من بوابة إسرائيل

قصة الإنترنت المحاصر في إيران

مفارقة رقمية: الإيرانيون يدخلون الإنترنت من بوابة إسرائيل

لم يعد الإنترنت في إيران مجرد وسيلة للتواصل أو الترفيه، بل تحول تدريجيا إلى ساحة صراع تتداخل فيها السياسة بالأمن والتحكم في تدفق المعلومات. ومع تصاعد الحرب وتشديد الرقابة الرقمية وفرض مستويات أعلى من التعتيم الإعلامي، أصبح الوصول إلى الإنترنت العالمي تحديا يوميا للمستخدمين الإيرانيين. وفي ظل حجب العديد من المنصات والمواقع الدولية، ازداد اعتماد الإيرانيين على الشبكات الافتراضية الخاصة بوصفها الوسيلة الأبرز لكسر القيود والوصول إلى الأخبار والمنصات العالمية. غير أن المفارقة أن كثيرا من هذه الخدمات لا تنتمي إلى بيئة تقنية محايدة، بل تديرها شركات ترتبط بدول تعد خصوما استراتيجيين لإيران، ومن بينها إسرائيل، مما يضع المستخدم بين الحاجة إلى تجاوز الرقابة المحلية والأخطار المحتملة المرتبطة بمصادر هذه الخدمات.

تقوم الشبكات الافتراضية الخاصة على إنشاء اتصال مشفر بين جهاز المستخدم والإنترنت عبر خادم وسيط يوجد غالبا في دولة أخرى، مما يسمح بإخفاء الموقع الحقيقي للمستخدم وتجاوز القيود الجغرافية والرقابية. كما توفر طبقة إضافية من الخصوصية عبر تمرير البيانات داخل قناة اتصال مشفرة تصعب مراقبتها أو اعتراضها. ولهذا أصبحت هذه الخدمات أداة واسعة الاستخدام عالميا، سواء لحماية البيانات أثناء التصفح أو للوصول إلى محتوى محجوب. وفي البيئات التي تخضع لرقابة رقمية مشددة، مثل إيران، تتحول هذه الشبكات من مجرد خيار تقني إلى وسيلة أساس للوصول إلى الإنترنت العالمي ومتابعة الأخبار والتواصل مع المنصات الدولية.

في إيران تحديدا، لم يكن انتشار استخدام هذه الشبكات مجرد ظاهرة مرتبطة بالخصوصية الرقمية، بل نتيجة مباشرة لمسار طويل من سياسات الرقابة على الإنترنت. فمنذ احتجاجات عام 2009، شددت السلطات القيود على الفضاء الرقمي، فحجبت منصات عالمية كبرى مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب"، في محاولة للحد من دور وسائل التواصل الاجتماعي في تنظيم الاحتجاجات وتداول المعلومات خارج الإطار الرسمي.

دفعت القيود الصارمة قطاعات واسعة من الإيرانيين إلى الاعتماد على وسطاء تقنيين خارجيين للوصول إلى الإنترنت العالمي

مع مرور الوقت لم تتراجع هذه السياسات، بل توسعت تدريجيا، إذ كانت كل موجة توتر سياسي أو احتجاجات داخلية تقترن بمزيد من القيود على الفضاء الرقمي. ففي عام 2018 حظرت السلطات الإيرانية تطبيق "تيليغرام"، الذي كان يعد آنذاك من أهم منصات التواصل وتبادل الأخبار داخل البلاد، وهو قرار شكل نقطة تحول في العلاقة بين الدولة والفضاء الرقمي. ثم امتدت القيود لاحقا إلى تطبيقات أخرى مثل "سيغنال" و"كلبهاوس"، في إطار مسار متصاعد من التضييق على أدوات التواصل المفتوح.

تكرر هذا النمط بصورة أكثر حدة خلال احتجاجات عام 2019، عندما لجأت السلطات إلى قطع الإنترنت على نطاق واسع في محاولة لعزل الداخل الإيراني عن العالم الخارجي والحد من تداول المعلومات. كما ظهر السيناريو نفسه مجددا خلال احتجاجات عام 2022، إذ فرضت قيود واسعة شملت حجب "إنستغرام" و"واتساب"، وهما من آخر المنصات العالمية الواسعة الاستخدام داخل إيران. هكذا، لم يعد حجب مواقع التواصل إجراء استثنائيا مؤقتا، بل صار جزءا من سياسة مستمرة تهدف إلى السيطرة على تدفق المعلومات وما يمكن المواطن الإيراني أن يراه أو ينشره أو ينقله إلى الخارج.

خدمات الشبكات الافتراضية

لكن هذه السياسات لم تخلق فضاء رقميا مغلقا فحسب، بل أعادت أيضا تشكيل سلوك المجتمع الإيراني على الإنترنت. فعندما يمنع الوصول الطبيعي إلى المنصات والخدمات الدولية، لا تختفي الحاجة إليها، بل يتجه المستخدمون إلى البحث عن وسائل بديلة لتجاوز القيود. وفي هذا السياق أصبح الاعتماد على الشبكات الافتراضية الخاصة شبه حتمي لكثير من الإيرانيين، ليس بدافع حماية الخصوصية فقط، بل كوسيلة ضرورية للوصول إلى الأخبار والمنصات والتطبيقات التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية.

AFP
فتاة تشاهد بيانا متلفزا للزعيم الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، عبر هاتف محمول

ومع تزايد هذا الاعتماد، وسعت السلطات قيودها لتشمل أيضا الأدوات التي تسمح بتجاوز الحجب، فلاحقت خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة غير المرخص لها وحظرت بيعها والترويج لها، كما حاولت حذف بعض تطبيقاتها من متاجر التطبيقات والعمل على حجب خوادمها. غير أن المفارقة أن هذه الإجراءات ساهمت في خلق سوق واسعة ومتنامية لهذه الخدمات، إذ كلما اتسعت دائرة الحجب والتعتيم ازداد الطلب الشعبي على أدوات كسر هذه القيود.

وبدلا من أن تؤدي هذه السياسات إلى بناء فضاء رقمي مغلق يخضع بالكامل لسيطرة الدولة، قادت في الواقع إلى نتيجة معاكسة. فقد دفعت القيود الصارمة قطاعات واسعة من الإيرانيين إلى الاعتماد على وسطاء تقنيين خارجيين للوصول إلى الإنترنت العالمي. وهكذا لم تغلق سياسات التعتيم الباب أمام الاتصال بالعالم الخارجي، بل أعادت فقط تشكيله وتحديد الجهة التي تتحكم فيه. وبذلك أسهم حجب مواقع التواصل الاجتماعي وقطع الإنترنت خلال الأزمات وملاحقة خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة، في تعزيز الاعتماد على هذه الأدوات، التي تحولت من خيار محدود إلى ضرورة يومية لكثير من الإيرانيين لكسر العزلة الرقمية والوصول إلى المعلومات خارج حدود الرقابة المحلية.

تبرز شركة "كيب تكنولوجيز" بوصفها أحد أبرز الأمثلة على هذا التداخل بين المجالين الأمني والتجاري. فقد تأسست في تل أبيب عام 2011 باسم "كروس رايدر" على يد كوبي ميناشيمي، وهو خريج الوحدة 8200، إلى جانب شموئيل أحدوت

وقد ظهر هذا الاعتماد بوضوح خلال فترات الأزمات والحروب. فخلال حرب يونيو/حزيران 2025 ارتفع استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة بشكل حاد مع تشديد القيود على الاتصال بالإنترنت. ووفقا لبيانات نشرها موقع بحثي متخصص في متابعة سوق هذه الخدمات، قفز الطلب عليها من نحو 425 في المئة فوق خط الأساس في 13 يونيو إلى نحو 707 في المئة في 15 يونيو/حزيران، كما ارتفعت تنزيلات تطبيقاتها في طهران من نحو 11,400 إلى قرابة 22,200 تنزيل، بزيادة تقارب 95 في المئة خلال فترة قصيرة.

أما خلال الحرب الجارية التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، فقد بدا المشهد أكثر حدة، إذ دخلت إيران مرحلة إغلاق شبه كامل للإنترنت. وأظهرت بيانات مراقبة الشبكات هبوط مستوى الاتصال إلى نحو 4 في المئة من مستواه الطبيعي، قبل أن يتراجع لاحقا إلى ما يقارب 1 في المئة في الأيام التالية، وهو ما يعكس شدة القيود المفروضة ويبرز في الوقت نفسه مدى اعتماد الإيرانيين على أدوات بديلة مثل الشبكات الافتراضية الخاصة كلما ضاق الوصول المباشر إلى الإنترنت العالمي.

تداخل المجال الأمني والتجاري

في السنوات الأخيرة لم تعد إسرائيل مجرد فاعل أمني وعسكري تقليدي في الشرق الأوسط، بل أصبحت أيضا قوة مؤثرة في قطاعات التكنولوجيا الحساسة، ولا سيما الأمن السيبراني وخدمات الخصوصية الرقمية وسوق الشبكات الافتراضية الخاصة. ويعود هذا الحضور إلى تراكم طويل من الخبرات التقنية والاستخباراتية التي نشأت داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، خصوصا في وحدات النخبة السيبرانية مثل الوحدة 8200، التي تعد من أبرز مراكز تطوير القدرات الرقمية الهجومية والدفاعية، وقد تحولت مع مرور الوقت إلى حاضنة لخبرات تقنية تنتقل لاحقا إلى القطاع المدني.

AFP
يتصاعد الدخان الأسود عقب غارة جوية، بينما يشارك إيرانيون — يحمل بعضهم العلم الوطني — في فعاليات "يوم القدس"

ومن هذه البيئة خرج عدد كبير من المهندسين ورواد الأعمال الذين انتقلوا بعد خدمتهم العسكرية إلى تأسيس شركات تكنولوجية تعمل في الأسواق العالمية. وقد حملوا معهم خبرات متقدمة في تحليل البيانات والاتصالات المشفرة والأمن الرقمي، وهي مجالات تشكل أساس كثير من خدمات الخصوصية الحديثة. ولهذا يرى بعض الباحثين أن صعود هذه الشركات يعكس ظاهرة أوسع تنتقل فيها الخبرات العسكرية والاستخباراتية إلى منتجات مدنية تقدم تحت شعار حماية الخصوصية والأمن الرقمي.

تبرز شركة "كيب تكنولوجيز" بوصفها أحد أبرز الأمثلة على هذا التداخل بين المجالين الأمني والتجاري. فقد تأسست في تل أبيب عام 2011 باسم "كروس رايدر" على يد كوبي ميناشيمي، وهو خريج الوحدة 8200، إلى جانب شموئيل أحدوت. وفي عام 2012 استحوذ عليها الملياردير الإسرائيلي تيدي ساغي، قبل أن تعيد الشركة تموضعها تدريجيا وتنتقل من مجال الأدوات الإعلانية إلى التركيز على خدمات الخصوصية الرقمية والشبكات الافتراضية الخاصة.

وفي السنوات الأخيرة لم يعد الحضور المرتبط بإسرائيل في هذه السوق مقتصرا على شركة واحدة، بل امتد إلى شبكة أوسع من الشركات والعلامات التجارية

ورغم أن المقر الرسمي للشركة أصبح لاحقا في لندن، فإن هويتها الفعلية بقيت مرتبطة بجذورها الإسرائيلية، سواء من حيث النشأة أو الكوادر التقنية أو شبكات الاستثمار التي ساهمت في توسعها. ولهذا ينظر بعض المتابعين إلى صعودها بوصفه جزءا من ظاهرة أوسع في الاقتصاد الرقمي، تتحول فيها الخبرات السيبرانية التي نشأت داخل المؤسسات الأمنية إلى شركات تقدم خدمات مدنية في مجالات الأمن الرقمي والخصوصية.

وقد تعزز حضور شركة "كيب تكنولوجيز" في سوق الشبكات الافتراضية الخاصة عبر سلسلة من عمليات الاستحواذ التي نقلتها من شركة ناشئة إلى لاعب مركزي في هذا القطاع. ففي عام 2017 استحوذت على خدمة "سايبر غوست"، ثم على "زين ميت" في 2018، وفي 2019 أضافت خدمة "برايفت إنترنت أكسس" إلى محفظتها. أما أكبر صفقاتها فجاءت في عام 2021 عندما استحوذت على خدمة "إكسبريس في بي إن" مقابل نحو 936 مليون دولار، في واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ هذه السوق.

شبكة أوسع

ولم يقتصر توسع الشركة على امتلاك خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة، بل امتد أيضا إلى منصات المراجعات والتوصيات المتخصصة في تقييم هذه الخدمات. فقد استحوذت على مواقع مثل "في بي إن منتور وويزكيس"، وهي منصات يعتمد عليها ملايين المستخدمين في مقارنة الخدمات واختيار ما يبدو الأكثر أمانا وموثوقية، مما منحها قدرة مزدوجة على تقديم الخدمة والتأثير في صورة السوق لدى المستخدمين.

وفي السنوات الأخيرة لم يعد الحضور المرتبط بإسرائيل في هذه السوق مقتصرا على شركة واحدة، بل امتد إلى شبكة أوسع من الشركات والعلامات التجارية. وتشير بنية الملكية في القطاع إلى أن شركات ذات صلات إسرائيلية تمتلك حصة مؤثرة من سوق خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة الموجهة للمستهلكين، إذ يقدر أنها تسيطر على ما بين 30 و40 في المئة من السوق استنادا إلى عدد المشتركين وانتشار الخدمات.

ويظهر ذلك في امتلاك هذه الشركات عددا من أبرز خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة عالميا. فشركة "كيب تكنولوجيز" تمتلك أربع خدمات رئيسة هي "إكسبريس في بي إن" و"سايبر غوست" و"برايفت إنترنت أكسس" و"زين ميت". من جهة أخرى، تمتلك شركة "أورا"، المعروفة سابقا باسم "بانغو غروب" والمرتبطة بخلفية إسرائيلية، أربع خدمات أخرى هي "هوت سبوت شيلد" و"بيتر نت" و"تاتش في بي إن" و"في بي إن 360". وبذلك لا يتعلق الأمر فقط بوجود شركات إسرائيلية بالمعنى القانوني الضيق، بل ببنية ملكية واستحواذ تمنح جهات مرتبطة بإسرائيل حضورا مؤثرا داخل واحدة من أكثر البنى التحتية الرقمية حساسية في العالم، وهي البنية التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين لحماية اتصالاتهم وتجاوز القيود المفروضة على الإنترنت.

تكشف هذه المفارقة عن نتيجة عكسية لسياسات الرقابة الإيرانية. فبدلا من أن تؤدي هذه السياسات إلى حماية الفضاء الرقمي الوطني وإبقائه تحت السيطرة الكاملة للدولة، دفعت المواطنين إلى البحث عن طرق بديلة للوصول إلى الإنترنت العالمي

لا يتمثل الخطر في اعتماد الإيرانيين على خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة المرتبطة بشركات إسرائيلية في وجود دليل مباشر على التجسس، بل في الموقع الحساس الذي تحتله هذه الشركات داخل عملية الاتصال. فعند استخدام هذه الشبكات لا تختفي مسألة الثقة، بل تنتقل من مزود الإنترنت المحلي إلى الشركة التي تدير الخدمة، مما يجعلها وسيطا يتحكم في جزء مهم من مسار البيانات بين المستخدم والإنترنت. وحتى عندما تعلن هذه الشركات أنها لا تحتفظ بسجلات كاملة لنشاط المستخدمين، فإن تشغيل هذه الخدمات ينتج بيانات وصفية وتشغيلية يمكن أن تكشف الكثير عن أنماط الاستخدام، مثل توقيت الاتصال ومناطق النشاط التقريبية وحجم الحركة الرقمية. وفي بيئة تخضع للحرب والرقابة المشددة، قد تكتسب مثل هذه البيانات قيمة كبيرة في فهم سلوك المستخدمين داخل الفضاء الرقمي.

REUTERS
يقف عنصر أمني للحراسة بينما يشارك إيرانيون في مظاهرة إحياء لـ "يوم القدس" السنوي

وتزداد حساسية هذه المسألة في الحالة الإيرانية، لأن استخدام هذه الخدمات ليس خيارا تقنيا عاديا، بل وسيلة أساس للوصول إلى العالم الخارجي وكسر العزلة الرقمية التي فرضتها سياسات الحجب والتعتيم. فالوصول إلى الأخبار والمنصات الدولية والتواصل مع الخارج أصبح مرتبطا في كثير من الأحيان بهذه الأدوات. كما أن تركز عدد كبير من خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة تحت ملكية عدد محدود من الشركات يضيف طبقة أخرى من النفوذ، إذ لا تبقى الشركة مجرد مزود خدمة، بل تصبح قادرة على تكوين صورة أوسع عن سلوك المستخدمين عبر أكثر من منصة، خصوصا إذا كانت تمتلك أيضا مواقع مراجعات وتوصيات تقنية توجه المستخدمين نحو منتجاتها بصورة غير مباشرة.

ومن هنا لا يقتصر الخطر المحتمل على طبيعة الخدمة نفسها، بل يمتد إلى البنية الأوسع التي تنشأ عندما تهيمن مجموعة محدودة من الشركات على بوابات العبور الرقمية التي يستخدمها الملايين للوصول إلى الإنترنت المفتوح. وفي مثل هذا السياق قد يجد المستخدم الإيراني نفسه، من دون قصد، أكثر اعتمادا على بنية تكنولوجية تقع جزئيا داخل مجال نفوذ خصم استراتيجي هو إسرائيل. ويعني ذلك أن مسألة تجاوز الحجب الداخلي قد تتحول في الوقت نفسه إلى اعتماد متزايد على وسطاء خارجيين يتحكمون في جزء مهم من مسار الاتصال الرقمي.

تكشف هذه المفارقة عن نتيجة عكسية لسياسات الرقابة الإيرانية. فبدلا من أن تؤدي هذه السياسات إلى حماية الفضاء الرقمي الوطني وإبقائه تحت السيطرة الكاملة للدولة، دفعت المواطنين إلى البحث عن طرق بديلة للوصول إلى الإنترنت العالمي. ومع دخول شركات مرتبطة بإسرائيل إلى هذا المجال، لم تعد القضية مجرد حجب داخلي أو تحايل تقني على القيود، بل أصبحت جزءا من صراع أوسع يتعلق بمن يملك البنية التحتية الرقمية التي تمر عبرها المعلومات في زمن الحرب، ومن يتحكم في مسارات الاتصال التي يعتمد عليها الأفراد للوصول إلى العالم الخارجي.

font change