بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تتكشف كل يوم تداعياتها على الدول والأسواق العالمية. أصابت هذه الحرب قطاع النفط والغاز في الصميم، وأعادت خلط أوراق اقتصادات عدة، ومن بينها الاقتصادات الأفريقية، التي تنقسم فئتين:
الأولى دول مثل كينيا وأوغندا وهما من الاقتصادات النامية في شرق أفريقيا التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، ولا سيما في قطاع المحروقات. على سبيل المثل، استوردت كينيا نحو 9.76 ملايين متر مكعب من المنتجات النفطية في السنة المالية 2024-2025، أي ما يعادل نحو 165–170 ألف برميل يوميا. ويمكن أيضا الإشارة إلى غانا ونيجيريا. فعلى الرغم من كونهما من المنتجين الكبار للنفط الخام، إلا أنهما ظلتا من المستوردين الكبار للمنتجات المكررة.
أما الفئة الثانية فتشمل الدول المصدرة الكبرى، مثل ليبيا وأنغولا والجزائر التي حددت السعر المرجعي للنفط في قانون الموازنة لعام 2026 عند 60 دولارا للبرميل الواحد بينما تجاوز السعر الفعلي لخام برنت حاليا مستوى المئة دولار.
وتمتد مكاسب الطاقة لتشمل أيضا الغاز الطبيعي. فقد تحولت الجزائر إلى قبلة لشركائها لضمان أمن الطاقة ومواجهة تقلبات السوق في أعقاب الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز وانخفاض إنتاج النفط والغاز في بعض دول الخليج مثل قطر التي أعلنت حالة القوة القاهرة.



