هل ستؤدي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تعطل إمدادات الغذاء في العالم وارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية الأخرى؟
على وقع هذه الاحتمالات، تتعالى مخاوف كبرى من انقطاع إمدادات الأسمدة الكيماوية أو تعثر وصولها، ولا سيما إلى الدول التي تعتمد على قطاعات زراعية نشطة، مما سينعكس تراجعا في الإنتاج الزراعي وانخفاض قدرة هذه الدول على تلبية احتياجات المستهلكين في مختلف دول العالم.
يعيد هذا السيناريو إلى الذاكرة ما سبق وعاناه العالم من تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي بدأت في فبراير/شباط 2022، وانخفضت بسببها إمدادات القمح من أوكرانيا بنسبة لامست 30 في المئة بين عامي 2022 و2023. وتُعدّ أوكرانيا خامس أكبر مصدر للقمح (12 في المئة) في العالم، وقد صدرت عام 2021، حبوبا بنحو 12 مليار دولار.
ويستحوذ عدد من الدول في آسيا وأفريقيا على معظم صادرات القمح الأوكراني، إذ شكلت خلال الفترة من 2016 إلى 2021، نحو 92 في المئة من الصادرات. وجاءت مصر في الصدارة (14 في المئة)، تليها إندونيسيا (13 في المئة)، وبنغلاديش (9 في المئة)، والفيليبين (6 في المئة)، ومن ثم 5 في المئة لكل من تونس والمغرب والاتحاد الأوروبي.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، فيليب شبينه، إن وضعا مشابها لما حدث في فبراير/شباط 2022 يتكرر الآن: "أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب بشكل متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الروسية الأوكرانية".




