أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادثة إطلاق النار التي وقعت خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض مساء السبت التي كان يوجد على منصتها الرئيسة. لكنه لم يكتف بالإدانة، بل حوّل الحادثة إلى حجة سياسية وأمنية لتبرير رؤيته لتشديد الإجراءات داخل البيت الأبيض، بما في ذلك مشروع قاعة احتفالات جديدة تتضمن ملجأ محصناً تحتها، وهو المشروع الذي يبدل هوية مبنى الرئاسة الأميركية ويتعرض للانتقاد كثيرا في الأشهر الماضية.
الحادثة، التي وقعت في فندق واشنطن هيلتون، بدأت عندما حاول مسلح يحمل عدة أسلحة اختراق الطوق الأمني، قبل أن يطلق عليه عناصر الخدمة السرية النار ويتم توقيفه ليظهر أنه أستاذ من كاليفورنيا ومن الذين دعموا حملة الديمقراطية كامالا هاريس الانتخابية. ورغم أن ترمب لم يكن في خطر مباشر، إذ تم إيقاف المهاجم في بهو الفندق قبل وصوله إلى نقاط التفتيش، فإن الفوضى التي أعقبت ذلك كانت كفيلة بإنهاء واحدة من أبرز المناسبات الإعلامية والسياسية في واشنطن.

دوت الطلقات قرابة الساعة 8:30 مساء، والجميع أحس بها وأداروا وجوههم يبحثون عن مصدر الصوت، إلا دونالد ترمب فلم ينتبه لشيء مما يحصل، حتى إن نائب الرئيس جيه دي فانس فر من المكان قبل أن يتحرك ترمب بنحو عشر ثوان، لتتحول القاعة خلال لحظات إلى مشهد من ذعر مسيطر. اختبأ الحضور تحت الطاولات، بينما انتشر عناصر الخدمة السرية بأسلحتهم داخل القاعة. وتم إجلاء ترمب على عجل، إلى جانب السيدة الأولى ميلانيا ترمب ووزيري الحرب والخارجية بيت هيغسيث وماركو روبيو، ورئيس مجلس النواب، وعدد من كبار المسؤولين.

