كيف يؤثر التفاوض مع إسرائيل على مستقبل الاقتصاد اللبناني؟

الهدنة الهشة في لبنان... موازنة دقيقة بين السيادة وفرص الاستثمار والإعمار

رويترز
رويترز
حاويات ورافعات في مرفأ بيروت، لبنان، 14 أبريل 2025

كيف يؤثر التفاوض مع إسرائيل على مستقبل الاقتصاد اللبناني؟

من المؤكد أن للتفاوض السياسي والأمني بين لبنان وإسرائيل الذي عقد جولته الثانية الخميس الماضي لتسوية المسائل العالقة بين البلدين، بعدا اقتصاديا مهما. فقد بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالحديث عن ذلك منذ الآن، وهو الذي يرعى هذا التفاوض ويعطيه مساحة كبيرة في أولويات استراتيجيته لتغيير الشرق الأوسط. عدا عن أن كلا من لبنان وإسرائيل يدركان أن الاستقرار على الحدود يأتي بالمنافع الاقتصادية الجمة، إذا سارت الأمور كما هو مرسوم لها.

ومع التحضيرات للمفاوضات، برزت ثلاثة اتجاهات تعنى بالانعكاسات الاقتصادية. يتجلى الاتجاه الأول في قول ترمب إن الولايات المتحدة ستقدم الدعم للبنان في "مرحلة إعادة الإعمار". مشيرا إلى وجود "شركاء جيدين" في هذا الإطار. وعبر الرئيس الأميركي عن ذلك في خطاب أمام حركة "نقطة تحول الولايات المتحدة" في ولاية أريزونا، قائلا: "يمكننا أن نجعل لبنان بلدا عظيما مرة أخرى". وجاء كلامه بعيد أيام على الجلسة التمهيدية الأولى للتفاوض، التي عقدت بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن. وتنشط الاتصالات الديبلوماسية لترتيب زيارة لترمب إلى لبنان في الصيف المقبل، التي من المتوقع أن يكون لها أثر على الصعيدين السياسي والاقتصادي معا.

كذلك، قال الموفد الرئاسي الأميركي إلى سوريا توم باراك، وهو السفير لدى تركيا، والذي عمل أيضا على الملف اللبناني قبل أشهر، ولا يزال مطلعا جدا على تطوراته، في منتدى أنطاليا الديبلوماسي لعام 2026، "أن تحقيق الازدهار وليس شن الحروب، هو السبيل الوحيد لإرساء السلام"... واعتبر "أن الديبلوماسية والتوافق الاقتصادي، يمثلان الحلول الجذرية والحقيقية"، لدى حديثه عن "حزب الله" وجدوى اتفاقات وقف النار.

الديبلوماسية والتوافق الاقتصادي، يمثلان الحلول الجذرية والحقيقية

توم باراك، الموفد الرئاسي الأميركي إلى سوريا

الاتجاه الثاني، فهو طرح مسألة إنشاء المنطقة الاقتصادية على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية لجهة لبنان، لتحل محل المنطقة الأمنية الحالية التي تسعى إسرائيل لإنشائها والثبات فيها. جرى الحديث عن هذا الطرح العام الماضي، لكنه لا يزال على الطاولة. وتنطلق الفكرة من أن الاستثمار يحل محل الحروب، وأن الاستقرار يجلب الاستثمار. وهو الأمر الذي يقف وراء أي مشروع سياسي ينطلق به ترمب. ولا بد من التذكير بأن "اليونيفيل" تهم بالرحيل عن الجنوب في نهاية 2027، وسيحل محلها بحسب الخطة الأميركية، سلام بين لبنان وإسرائيل. وهذا يؤسس لمرحلة ازدهار اقتصادي. 

أما الثالث، فهو ما رشح لمسؤولين لبنانيين حول الحوافز التي سيقدمها ترمب وإدارته، في لبنان لبيئة "حزب الله" لكي تستقطبها الدولة. وكذلك لكي تحل محل توجهات لا تزال تهدد بهز السلم الأهلي، كرد فعل على تغيير وجه لبنان وواقعه.

أ.ف.ب
نازحون يسيرون عبر منطقة القاسمية وهم يرفعون إشارات النصر في طريق عودتهم إلى منازلهم في جنوب لبنان، 17 أبريل 2026

ستقدم عطاءات مخصصة للدعم الإنساني والاقتصادي لدمج هذه البيئات مع الدولة ومع الطوائف الأخرى في البلد. ويكشف محلل السياسة الأميركية الخارجية في واشنطن سعيد بستاني لـ"المجلة"، "أن هناك ما يشبه "خطة مارشال" تحضر للبنان كله، في سياق تطورات المفاوضات، وأن مساعي أميركية حثيثة لجمع مسؤولين كبار لبنانيين وآخرين إسرائيليين في البيت الأبيض للاحتفاء بما أنجز حول ملف التفاوض. وما يمكن أن يؤثر على البلدين في سياقه".

كما أن وزير المالية اللبناني ياسين جابر، تحدث في نهاية اجتماعات الربيع الى البنك الدولي في واشنطن أخيرا، وصندوق النقد الدولي، عن مرحلة التعافي، وعن دعم هاتين المؤسستين للبنان ماليا واقتصاديا، إلى جانب متابعة أولويات الإصلاح والتعافي. كما شدد على أهمية إعطاء الأولوية للمشاريع الممولة من البنك، والتي تتجاوز قيمتها 1.3 مليار دولار أميركي. ويشير ذلك إلى أن لولا الدعم الأميركي لما كان لبنان مرتاحا لخطوات البنك هذه. وأكد ديبلوماسيون مطلعون جدا أن إنقاذ لبنان اقتصاديا مرتبط ارتباطا مباشرا بالانفتاح على اسرائيل.

هناك ما يشبه "خطة مارشال" تحضر للبنان كله، في سياق تطورات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

سعيد بستاني، محلل السياسة الأميركية الخارجية في واشنطن

وحسب تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن مجرد عودة أفق ديبلوماسي بين لبنان وإسرائيل، حتى وإن كان محدودا وهشا، يشكل بحد ذاته تطورا اقتصاديا مهما، وأنه سيحدد ما إذا كان لبنان سيبقى عالقا في حلقة مفرغة من الترميم الجزئي والتدهور المتكرر والاعتماد على المساعدات الطارئة. وحسب الصحيفة، صحيح أن وقف إطلاق النار لن يضخ مليارات فورا، لكنه قد يغير السياق الذي تُقيَّم فيه طلبات الدعم. فبالنسبة الى المؤسسات الدولية والمستثمرين، هناك فرق كبير بين تمويل بلد مرشح لجولة صراع جديدة، وآخر يبدو أنه يدخل مرحلة استقرار نسبي. وهنا تكمن أول فائدة محتملة للسلام، وهي خفض تكلفة المخاطر لأنها تؤثر على الفوائد، والتأمين، والتمويل، والسياحة، واستقرار الرساميل، وإمكان إطلاق مشاريع طويلة الأمد.

أ.ف.ب
بقايا منزل قيد الإنشاء دمره الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت ليف جنوب لبنان، في قضاء بنت جبيل، 22 أبريل 2026

أما الثانية، فتتعلق بإعادة الإعمار، إذ يحتاج لبنان إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية والطاقة والمياه والنقل والصحة والتعليم. لكن حتى مع استعداد الجهات الدولية للمساعدة، يبقى الخوف من تدمير هذه الاستثمارات مجددا خلال أشهر. وينطبق ذلك بشكل خاص على قطاع الكهرباء. 

تحمل المفاوضات في طياتها بعدا اقتصاديا، لإسرائيل أطماعا كبرى في لبنان مائية ونفطية وغازية. الأهم من كل ذلك الآن، إبرام اتفاق مع لبنان يحقق الاستقرار على الحدود

محمد موسى، استاذ جامعي في الاقتصاد

وتقول الصحيفة في تحليلها إن الفائدة الاقتصادية من الجانب الإسرائيلي مختلفة. فلبنان ليس سوقا كبيرة حاليا، لكن الاستقرار على الحدود الشمالية يخفف التكلفة الاقتصادية للنزاع، التي تطال السياحة والزراعة والاستثمار. وعلى المدى الطويل، قد تظهر مجالات تعاون محدودة تدريجية، لا تطبيع سريع، بل تعاون عملي في البنية التحتية والمياه والطاقة والخدمات.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قال في 3 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن تحقيق سلام دائم مع إسرائيل قد يمهد الطريق لتطبيع العلاقات معها وإقامة روابط اقتصادية، لكنه أشار إلى أن هذه المراحل لا تزال بعيدة في ظل التوترات الحالية.

رويترز
رجل يسحب أموالا من فرع شركة "أو أم تي" - "ويسترن يونيون"، المتخصصة في تحويل الأموال عبر الإنترنت والخدمات المالية، بيروت، لبنان، 28 مايو 2025

ويشير تقرير نُشر في يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن الاقتصاد اللبناني سجل نموا إيجابيا في عام 2025، مما شكل خطوة متواضعة نحو مسار محتمل للتعافي على المدى الطويل، وهناك تقديرات حول تراجع عجز الحساب الجاري إلى 15.8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2025، مدعوما بزيادة صادرات الخدمات وتدفقات التحويلات.

ويعكس هذا التحسن انتعاشا في قطاع السياحة، إلى جانب بوادر استقرار اقتصادي كلي، وبعض المكاسب الناتجة من تأثير القاعدة بعد سنوات من الانكماش الحاد. أما لجهة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فهي لم تتخط 655 مليون عام 2023 حسب صندوق النقد، في حين كانت 2.65 مليار عام 2018 قبل أن تنهار إلى 1.9 مليار عام 2019 إبان الأزمة الاقتصادية.

وتلفت بعض التقارير إلى أن معاهدة سلام بين لبنان وإسرائيل من شأنها أن تُخفض المخاطر الأمنية بشكل كبير، مما يحوّل لبنان من "سوق حدودية" متقلبة إلى مركز إقليمي جاذب. وعلى غرار الإمارات العربية المتحدة، حيث دفعت اتفاقيات أبراهام الاستثمارات الثنائية إلى ما يتجاوز 5 مليارات دولار في حلول عام 2024، يمكن لبنان أن يجذب شركات التكنولوجيا والأمن السيبراني الإسرائيلية مستفيدا من الكفاءات البشرية، إلى جانب استثمارات التكنولوجيا الزراعية في سهل البقاع. كما يرجح أن تتبع ذلك تدفقات استثمارية خليجية نحو لبنان. ففي المغرب، ارتفعت التدفقات من الإمارات بنسبة 58 في المئة بعد التطبيع مع إسرائيل.

ويمكن لبنان أن يستقطب ما بين مليار وملياري دولار من الصناديق السيادية للاستثمار في المرافئ والطاقة المتجددة، مع إمكان الإفراج عن 11 مليار دولار من مساعدات البنك الدولي، إضافة إلى 5 إلى 10 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. وتشير التقديرات المتحفظة إلى تضاعف الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى نحو 3.5 أو 4 مليارات دولار في حلول عام 2028، بينما قد يبلغ في السيناريوهات المتفائلة نحو 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في حلول 2030، بما يدعم خلق نحو 150 ألف وظيفة عالية القيمة.

مفاوضات الحدود كمعركة نفوذ اقتصادي مقنّعة بالأمن

يعتبر أستاذ الاقتصاد محمد موسى، "أن المفاوضات تحمل في طياتها بعدا اقتصاديا. وخلال الجولات السابقة في الناقورة، حين كان رئيس الوفد المفاوض حاليا السفير سيمون كرم مفاوضا مدنيا في "لجنة الميكانيزم"، كان البيان اللبناني عن الاجتماع بيانا أمنيا عاديا، فيما البيان الإسرائيلي عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عن أبعاد اقتصادية". وقال موسى في حديث الى "المجلة"، إن "لإسرائيل أطماعا كبرى في لبنان منها مائية ومنها أحفورية أي نفطية وغازية. والأهم من كل ذلك، إبرام اتفاقيات مع لبنان على مستوى الاستقرار على الحدود. من هنا نقرأ أن المفاوضات لها أبعاد اقتصادية، أولها البعد النفطي خصوصا في البلوكات 8 و9 و10 . وهي باتت الآن تحت الاحتلال الإسرائيلي وخطره. وبالتالي، إن مسعى المفاوض اللبناني سيكون بالطبع أن لا تمس هذه البلوكات. ولإسرائيل مصلحة أن يكون لها أدوات ربط مع كاريش عبر الشبكات النفطية والغازية لتصل إلى الأنبوب الإسرائيلي للتصدير".

رويترز
سفينة حفر تابعة لشركة "إنرجيان"، ومقرها لندن، تبدأ أعمال الحفر في حقل "كاريش" للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل في شرق البحر المتوسط، 9 مايو 2022

وأوضح موسى أنه "يجب على لبنان تثبيت حقوقه المائية"، وقال: "يدرك الجميع أن حرب الشرق الأوسط المقبلة هي على المياه، بسبب أزمة التصحر نتيجة التحولات المناخية. وكل نقطة مياه، ستساوي نقطة نفط مستقبلا. وفي الجنوب اللبناني، هناك عدد كبير من الينابيع، بالإضافة إلى أنهر الوزاني والحاصباني والليطاني. ولكل ذلك بعد استراتيجي مائي، نظرا لدور المياه في القطاعات الاقتصادية كافة".

وقال موسى: "يجب أن لا ننسى أن إسرائيل تحتل حرمون، وهي جزء كبير من جبل الشيخ. في هذه المنطقة، منتجعات سياحية يجري تطويرها. لذلك، إن الاستقرار شمال إسرائيل يؤدي إلى التطوير، وربط الشمال بجبل الشيخ. وحديث ترمب عن المنطقة الاقتصادية في جنوب لبنان لم يكن بالمصادفة".

رويترز
جزء من منتجع جبل الشيخ للتزلج مغطى بالثلوج في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، 26 مارس 2019

أما على صعيد الزراعة، فإن إسرائيل تهتم بصفقات المياه لتوفير أعلى منسوب مياه لها، من خلال الاتفاقات السياسية والأمنية. "تريد إسرائيل بلورة مناطق اقتصادية، لتكون القبضة الاقتصادية أقوى من تلك الأمنية. وعندها تريد إسرائيل إلهاء لبنان بالكعكة الاقتصادية".

وأضاف: "يريد الإسرائيلي بيئة اقتصادية آمنة شمالا، وتعزيز حضوره في حقول الغاز لتلبية الحاجات العالمية، في ظل رغبة أميركية، بتحييد الغاز الروسي ومنعه من أن يملأ الفراغ. فإذا تم وجود الغاز في حقول لبنان، فإن إسرائيل تريد ربطه مع شبكتها مع ما تجنيه من رسوم عمولة وعبور وخدمات متنوعة. إذن، البعد الأمني له بعد اقتصادي كامل".

من "هدنة بلاس" إلى عقدة العبور

من جهته، أوضح الدكتور في العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية في جامعات باريس محيي الدين الشحيمي في حديث الى "المجلة"، "أن ما يحصل حاليا هو محادثة بين لبنان وإسرائيل قبل التفاوض، للاتفاق على النقاط الأساس. لبنان يستفيد من باب الاستقرار للحفاظ على تحرير الأرض، وعودة المواطنين. أي أنها عودة المجتمع، مع كل العناصر المادية والمعنوية الحيوية لإعادة الإعمار، من قطاعات إنتاجية متنوعة. وما هو إيجابي على لبنان اقتصاديا، يتجلى في توفير صيغة الاستقرار، وذلك لا يتأمن إلا عبر المفاوضات. إن أحد الأطراف لم يوفر مجالا، إلا ودفع الدولة في اتجاه المفاوضة المباشرة مع إسرائيل. لكن الأمر يفترض أن يتحول إلى مدخل للمرحلة المستقلة والمستقرة: المستقلة عبر فصل لبنان عن أي مسارات، إذ أصبح سيدا لنفسه بغض النظر عن بعض المواقف. أما المستقرة فتعني، أنه لدينا ظروف صعبة جدا في الجنوب، و8 في المئة من الأراضي اللبنانية، باتت تحتلها إسرائيل عبر الخط الأصفر. فكيف نستردها من دون مبادرة كبيرة، أي عبر اتفاق سلم أمني؟ وهذا سيكون مقدمة لما يسمى لاحقا اتفاق سلام شامل".

وشرح الشحيمي، "إن لبنان لا يمكنه الدخول في هذا المسار، من دون المبادرة العربية للسلام. وقد نصل إلى ما يسمى "هدنة بلاس"، للحصول على دخول لبنان السلام، لكن من دون تطبيع ودون سفارات. وعندما يعيد لبنان ترتيب أموره الداخلية ليصبح دولة ذات قرار سياسي واحد، يمكنه فرض شروطه في التفاوض، الذي يكون قد لاقى فيه العرب في هذا المسار. وهذا أيضا يشمل المعنى الاقتصادي، والقدرة الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة الثقة بالعملة الوطنية، وبالاستثمار وبالاقتصاد. والقوة الاقتصادية تعطي قوة في التفاوض" .

رويترز
حاويات ورافعات في مرفأ بيروت، لبنان، 14 أبريل 2025

ولفت إلى "أن العرب والأوروبيين والآسيويين، يبحثون حاليا عن بدائل لمضيق هرمز. وهناك تفكير عربي بالعودة إلى خطوط النفط التقليدية مثل التابلاين وغيرها، بالإضافة إلى العودة إلى خطوط النفط والغاز التي كانت موجودة. كما يفكرون بالعودة إلى الطرق الأكثر سهولة لانتقال البضائع، والأسمدة، والمواد العضوية، والمواد الأولية للصناعات. لأن هذه الجهات الثلاث كانت الأكثر تأثرا من إغلاق مضيق هرمز. ويمكن لبنان أن يسهم في أن يكون بديلا بريا، إذا استطاع "قطف" اللحظة، لا سيما في ضوء استعادة سيادته بالكامل، وقراره الحر، وموقعه في المنطقة عبر التشارك".

font change