مرصد الأفلام... جولة على أحدث عروض السينما العربية والعالمية

مرصد الأفلام... جولة على أحدث عروض السينما العربية والعالمية

نتعرف من خلال هذه الزاوية إلى أحدث إنتاجات السينما العربية والعالمية، ونسعى إلى أن تكون هذه الزاوية التي تطل شهريا، دليلا يجمع بين العرض والنقد لجديد الشاشة الكبيرة، على أن تتناول الأفلام الجماهيرية والفنية، من الأنواع كافة.

Desert Warrior

سيناريو: ديفيد سيلف، غاري روس، إريكا بيني

إخراج: روبرت وايت

بلد الإنتاج: السعودية

بعد جولة متنوعة استمرت لبضعة أشهر، منذ عرضه الأول في مهرجان زيورخ السينمائي، وعدد من المهرجانات والفعاليات الدولية الأخرى، من بينها مهرجان البحر الأحمر، يعود فيلم "محاربة الصحراء" من حيث انطلق، حيث طرح تجاريا مؤخرا بدور العرض السعودية، مستهلا الموسم الصيفي، وبالتزامن مع عرضه في صالات السينما الأميركية.

يأخذنا الفيلم إلى حقبة أشعلت الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي، مستعيدا واحدة من أشهر انتصارات العرب قبل الإسلام، في معركة ذي قار، عن طريق تسليط الضوء على الشرارة الأولى للمعركة، الأميرة "هند"، تؤديها الممثلة الانجكليزية من أصل سعودي عائشة هارت، التي تفر هاربة برفقة أبيها النعمان بن المنذر (غسان مسعود)، رافضة الخضوع لغطرسة ملك الفرس كسرى (بن كينغسلي)، وطلبه الزواج بها، حتى تتقاطع بها الأحداث في الصحراء مع قاطع طريق غامض يدعى حنظلة (أنتوني ماكي)، يتحول مع الوقت إلى حليف استراتيجي في المعركة.

يراهن المخرج على سرد الحكاية بطريقة تقليدية تتخلى كثيرا عن مؤثرات الذكاء الاصطناعي لصالح صورة طبيعية من أرض الواقع

من خلال رحلة الأميرة لاستعادة عرش أبيها، يستعرض الفيلم التاريخ الزماني والمكاني للجزيرة العربية، بما في ذلك عادات وتقاليد ملوك الصحراء، الذين لا يسلمون بناتهن كجزية، كما نستمع في أحد الحوارات الدالة. يركز السيناريو أيضا على إبراز الدور القيادي للمرأة العربية، في بطولة نسوية نجحت في توحيد القبائل تحت راية واحدة، كذلك، تأتي ثيمة الصحراء كبطل مؤثر في الدراما، متجاوزة بذلك التوظيف المعتاد كخلفية جمالية للأحداث، في رؤية وازنت بين العرض الدعائي والسياحي الذي يفرضه المكان، فمثلا تتداخل وعورة التضاريس الجغرافية مع بناء الشخصيات ودوافعها، لتستخدم كأداة سردية للصراع في مشاهد التحام حية، استعانت بعدد مهول من المجاميع والخيول الأصلية، تم توفيرها وغيرها ضمن نظام إنتاجي ضخم اشترك فيه أكثر من جهة إنتاجية عربية وأجنبية، تأتي في مقدمتها استوديوهات MBC السعودية.

ملصق فيلم Desert Warrior

يعد الفيلم من أوائل الأعمال العالمية التي صورت بالكامل داخل السعودية، متنقلا بين صحراء مدن نيوم وتبوك شمال المملكة، في خطوة تعكس تنامي حضور الصناعة في المنطقة كمركز جذب سينمائي مدعوم ببنية تحتية متنامية، استقطبت من قبل مشاريع وتجارب لأعمال دولية متعددة، من هوليود إلي بوليوود، مثل (Born a King-  Kandahar-  Cherry- Dunki). في هذا السياق، أشار مخرج الفيلم روبرت وايت في لقاء سابق إلى أهمية التجربة، مثمنا إمكانيات وجماليات التصوير الطبيعي، ومؤكدا في الوقت ذاته، حرصه على تنفيذ الديكورات والتجهيزات وفق منهجية مستدامة، تضيف إلى هذه البيئة. يتجلى هذا في مراهنة المخرج على سرد الحكاية بطريقة تقليدية، تتخلى كثيرا عن مؤثرات الذكاء الاصطناعي لصالح صورة طبيعية من أرض الواقع، لكنها لا تنفصل عن المعطيات المبهرة، للعصر الحديث.

Michael                                      

سيناريو: جون لوجان

إخراج: أنطوان فوكوا

بلد الإنتاج: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة

رغم رحيله قبل أكثر من سبعة عشر عاما، ما يزال اسم مايكل جاكسون يفرض نفسه كأسطورة فنية بإمكانها إثارة الجدل وإشعال شغف الجماهير، كما كان يحدث في السابق على خشبات المسارح خلال حفلاته. يمكن تلمس هذا بوضوح في الاستقبال اللافت لفيلم "مايكل"، سواء عبر تصدره شباك التذاكر منذ الأيام الأولى لطرحه قبل أسبوعين، محققا أعلى إيرادات لفيلم سيرة ذاتية موسيقي، أو من خلال موجة ممتدة من تباين حاد في الآراء والتقييمات حوله، لا سيما مع زاوية المعالجة التي يتبناها الفيلم، والتي تعيد تشكيل السيرة وفق منطق هوليوودي معتاد، يراهن على تحويل المفهوم التقليدي للأسطورة إلى سردية مفصلة قابلة للاستهلاك عبر جرعات محسوبة من الكشف.

يظهر مايكل بهالة ملائكية مقصودة، مع تلك الابتسامة الباهتة التي لا تفارقه ككقناع ينتقل عبر السرد

حين نتأمل المعلن عنه أو ما تم تداوله من حياة مايكل جاكسون، يتبين كيف شكلت مجموعة من التحولات المتوالية والسريعة وعي طفل، لم يكن من السهل انتقاله المفاجئ من حياة متواضعة تحكمها سطوة الأب، إلى رحاب الشهرة والمال قبل أن يصل عامه العاشر، وحتى بعد انفصاله الفني عن أخوته مطلع الثمانينات، انطلق منفردا بأغنية "لا تتوقف حتى تكتفي" من ألبوم "بالطول والعرض"، بالتعاون مع كوينسي جونز، أحد الأسماء الهامة في تاريخ الإنتاج والتوزيع الموسيقى، وحين باع الألبوم ملايين النسخ، بدأ عهد جديد لمايكل سيكون فيه ملكا للبوب، فلاحقا يتحول ألبومه "ثريلر" إلى ظاهرة فنية، ومن ثم، ينتقل جاكسون من مجرد نجم غنائي إلى أيقونة لخيال جمعي، خاصة مع توليفة بصرية وإيقاعية مبهرة حرص على تطويرها طوال مشواره، ووجدت صدى واسعا لدى الشباب والمراهقين. 

ملصق فيلم Michael

جسد دور جاكسون ابن أخيه جعفر جاكسون، في أول تجربة تمثيليه له، مستحضرا الجانب الخفي لعمه كإنسان، إلا أن ذلك الجانب لم يبتعد كثيرا عن الصورة العامة للنجم الشهير لدى جمهوره، التي ترسخت عبر ظهوره في الأغاني والكليبات أو من خلال اللقاءات المصورة، وكلها صور موجهة تفتقد عفوية إنسان من لحم ودم. وربما يفسر هذا ظهور شخصية مايكل بهالة ملائكية مقصودة، مع تلك الابتسامة الباهتة التي لا تفارقه ككقناع ينتقل عبر السرد، والتي قد تستمر في الجزء الثاني من الحكاية، حيث يقف السرد عند محطة حفله الضخم في ملعب ويمبلي عام 1988، مع ظهور عبارة على الشاشة تخبرنا بأن "القصة مستمرة".

وكما هيمن الجانب الموسيقى، من استعراضات وأغاني، على السياق العام، لم ينج الفيلم من الوقوع تحت سطوة ما يمكن تسميته بـ "الصوابية العائلية"، ففي وجود الرقابة غير المعلنة التي فرضتها مشاركة ورثة جاكسون في الإنتاج، تحول السيناريو إلى ما يشبه "المسح السطحي" للمحطات الكبرى في حياته، دون التوقف عند قضايا بعينها أو تحليلها وتفكيكها، مثل الاتهامات الأخلاقية التي لاحقته، ما جعل البعض يراه كبيان دفاعي عن أسطورة وصفت فيما قبل بـ "الإسفنجة البشرية"، يبدو أن مفعولها لم يفقد بريقه بعد، إذ نجح الفيلم في امتصاص ردود الفعل لدى الجمهور والنقاد، على حد سواء.

Bitter Christmas                      

سيناريو وإخراج: بيدرو ألمودوفار

بلد الإنتاج: إسبانيا

في فيلمه الجديد ، لا يعود المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار إلى لغته الأم فحسب، بعد خوضه الإخراج بالإنكليزية لأول مرة في فيلمه الأخير The Room Next Door (2024)، بل يعاود الحفر في عالمه الأثير، حيث تتحول الحكاية من فضاء ظاهري مفتوح إلى مساحة داخلية مشحونة، تتصارع فيها العاطفة مع الذاكرة، فيما يمثل الزمن عبئا نفسيا يثقل الشخصيات ويزيد من شحنها، في ذات الوقت. تتحول ليلة "الكريسماس"، من مناسبة احتفالية إلى لحظة مواجهة قاسية، كاشفة عن رغبات ظلت مؤجلة، وتصدعات خفية نتيجة علاقات إنسانية هشة، طالما شغلت ألمودوفار في أفلامه، بوصفها "مسوخا" تنبع من عالم الخطايا والرغبات المدفونة، العالم الذي اختار الانتماء إليه وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، بعد مشاهدته فيلم "قطة فوق صفيح ساخن"، كما يقول في حوار سابق.

نتابع مخرجا يعاني من تدفق الأفكار أثناء كتابة فيلمه "عيد ميلاد مرير"، لنكتشف أن ما شاهدناه هو السيناريو المعطل

ينافس الفيلم على "السعفة الذهبية" في مهرجان كان هذا العام، ويضم فريق التمثيل عددا من نجوم السينما الإسبانية، مثل ليوناردو سباراجليا وأيتانا سانشيز خيخون، فيما تدور الحبكة الرئيسية حول مخرجة إعلانات تعاني من فقد والدها فتلجأ إلى قضاء ليلة عيد الميلاد في جزيرة بصحبة أصدقائها، وهناك تبدأ في استغلال مآسيهم الشخصية وتحويلها لسيناريو سينمائي.

ملصق فيلم Bitter Christmas

على جانب آخر، وفي زمن مواز، نتابع مخرجا يعاني من تدفق الأفكار أثناء كتابة فيلمه "عيد ميلاد مرير"، لنكتشف أن ما شاهدناه هو السيناريو المعطل، بهذه الربكة المراوغة يمزج ألمودوفار الواقع بالخيال، كما يخلط الخاص بالعام، حيث علق على العمل قائلا، "أقسى فيلم صنعته عن نفسي"، وهو ما يعني أننا بصدد فيلم ثالث، يضم الفيلمين السابقين، كتبه المخرج عن رفاقه.

بدأ بيدرو ألمودوفار مشواره الفني منتصف السبعينات بعدد من الأفلام القصيرة، بكاميرا 8 ملم، ادخر ثمنها من العمل بشركة هواتف، وكانت الانطلاقة بفيلمه الروائي الطويل "بيبي ولوسي وبوم وفتيات أخريات مثل أمي" (1980)، لتبقى للأنثى مكانة بارزة داخل عوالم سينما ألمودوفار ظهرت في عشرات الأفلام خلال ما يقارب نصف قرن، مثل، "نساء على حافة انهيار عصبي"، "الجلد الذي أعيش فيه"، "كيكا"، كما لم تغيب صورة الأمومة أو شبحها، بدءا من "كل شيء عن أمي" (1999)، وحتى "أمهات متوازيات" قبل خمس سنوات، بطولة بينيلوبي كروز، بطلة المودوفار الأثيرة، والتي تفوقت في هذا الفيلم، ما جعلها تتصدر كل قائمة الجوائز التي حصل عليها الفيلم.

Alpha                                          

سيناريو وإخراج: جوليا دوكورنو

بلد الإنتاج: بلجيكا، فرنسا 

تواصل المخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو رحلتها في اكتشاف عالم الجسد، ولكن برؤية أقل تجريبا من فيلميها السابقين، من خلال فيلمها الثالث Alpha، الذي تصفه بأنه "الأقرب إلى قلبها"، حيث استطاعت أخيرا التغلب على توجسها السابق من استخدام كلمة "أحبك"، بعدما أرادت لها التواجد كفعل غير مشروط داخل الحكاية، وهو ما تحقق مع "ألفا"(ميليسا بوروس)، مراهقة تعيش مع أم تعمل طبيبة (جولشيفته فراهاني)، في ثمانينات القرن الماضي. تدور أحداث الفيلم بين بلجيكا وفرنسا، على خلفية تفشي وباء غريب، يستدعي بصورة واضحة كوابيس فيروس نقص المناعة في تلك الحقبة، لكنه يتجاوز البعد الواقعي إلى استعارة أكثر قسوة؛ إذ تتحول أجساد المصابين تدريجيا إلى مادة صلبة أقرب إلى الرخام.

يصبح التحجر التدريجي للأجساد صورة رمزية لمجتمع فقد القدرة على التعاطف مبتعدا عن دفء الروابط الإنساني

يبدأ الفيلم بـمشهد لـ "ألفا" في طفولتها، وهي ترسم فوق ذراع شخص ما، واصلة بين الجروح والندوب بخطوط قلم سميكة، محولة إياها إلى ما يشبه كوكب أو مجرة هلامية، في مشهد يؤسس لرؤية المخرجة، التي تطرح الرسمة بوصفها معادل نفسي يجمع كل المصابين بأمراض لا برء منها، ومع توالي الأحداث، يتحرك السيناريو بحرية زمنية تمكنه من الانتقال بين الماضي والحاضر دون فواصل محددة، كاشفا بشكل تدريجي عن طبقات متعددة لمعاني الفقد والخسارة والموت، خصوصا حين نتبين لاحقا أن الشخص السابق لم يكن سوى خال الصغيرة، يقوم بتأديته الممثل الفرنسي من أصل جزائري طاهر رحيم، حيث يعود مع ظهور الوباء أكثر نحولا وضعفا من أثر الإدمان، قبل أن تربك المخرجة مشاهديها، كما تعودت، وترسخ إلى أن وجوده قد لا يكون سوى شبح لإنسان مات بالفعل.

ملصق فيلم Alpha

وقد برع رحيم في تجسيد المعاناة النفسية والجسدية لشخصية مأزومة تقف على حافة الضياع، الأمر الذي تطلب منه إنقاص وزنه عشرين كيلوا غرام للتعبير عن تلك الحالة. فيما تستعيد المخرجة جوليا دوكورنو، عبر أجواء فيلمها، ذاكرة جيل نشأ تحت وطأة الوصم والعزلة، والخوف من العدوى، وهي أجواء تتقاطع مع ما أحاط مرضى كوفيد 19 على سبيل المثال وقت ظهوره، حيث يحضر الجسد وكأنه يحمل آثار ذنب مجتمعي وليس مرض بيولوجي، من هنا، يصبح التحجر التدريجي للأجساد صورة رمزية لمجتمع فقد القدرة على التعاطف مبتعدا عن دفء الروابط الإنسانية، تحت وطأة فرط القسوة والخوف المستمر، حتى نصل إلي مشهد دال تظهر فيه الجموع المصابة بأعداد غفيرة، وبعضهم قد تحجر بشكل جزئي، وهي تخرج للاحتفال بما تبقي لهم من حياة.

THE CONDOR DAUGHTER      

سيناريو وإخراج: ألفارو أولموس توريكو

بلد الانتاج: بوليفيا، أوروغواي، بيرو

كلارا، (ماريسول فاليخوس مونتانو) فتاة ذكية ومجتهدة، تعيش داخل مجتمع منعزل أعلى جبال الأنديز، تجد نفسها مضطرة لخلافة امها بالتبني، آنا (ماريا ماغدالينا سانيزو)، في العمل في توليد النساء، وفق الأساليب التقليدية للقرية، بما في ذلك الأسرار التي تعلمتها عن بعض الأغاني التراثية، والتي يعتقد أنها تساعد الطفل على الخروج بأمان إلي الحياة.

ملصق فيلم The Condor Daughter

بهذه الأجواء، يغزل المخرج ألفارو أولموس توريكو عالم فيلمه الجديد "ابنة الكوندور"، منطلقا نحو عقدة تحول درامية تشكل سير الأحداث، فالبطلة تملك صوتا جميلا وتحلم باكتشاف عالم أوسع بمفردها، يقبع خلف الجبال، ما جعلها تقاوم الانخراط في العالم المفروض عليها، رغم احترامها لتقاليده، ومن هنا تخوض رحلتها سعيا للانعتاق من سطوة مجتمع، قاتل لفنها، وهيمنة منظومة أبوية حاكمة تريد حجبها عن أضواء المدينة وضجيج موسيقاها.

تقدم بطلة الفيلم صورة حية لتناقضات الوجود الإنساني، المتأرجح بين واقع قاس يدار بواسطة السلطة والعنف، ورغبة دفينة في الانعتاق والتحرر

في هذا السياق، يدين الفيلم المجتمع القبلي، الذي ينظر فيه لرحيل الإنثى وبحثها عن ذاتها كـ "لعنة"، في مفارقة حادة مع رحيل الرجل الذي قد يعود ضالا أو مهزوما دون محاسبة. أما على مستوى السيناريو، فيصعب الإمساك بخيوط سردية تقليدية في القصة التي كتبها المخرج، إذ لا تسير الحكاية على خط زمني واضح، ولا تتبع نسقا دراميا معتادا، بل تتكون من مشاهد ومواقف تتناثر كأنها تتصاعد من اللاوعي، رغم ذلك، نجح الفيلم في نقل العالم السحري لطبيعة جغرافية جبالها مقدسة، بما تحمله من ميثولوجيا مركبة يتجلى فيها تمثلات العنف بوضوح، متغلغلا في بنية الحياة اليومية، لذلك، تحركت الكاميرا وفق ايقاع هادئ يسمح بمراقبة الشخصيات والأماكن على حد سواء. 

كما لا يخلو عنوان الفيلم من دلالة رمزية تتجاوز البعد المباشر للحكاية حيث يعتبر الكوندور، في ثقافات أميركا اللاتينية، رمزا للحرية والروح في حضور أسطوري للطبيعة، متجاوزا كونه مجرد طائر جبلي، ومن هنا، تقدم بطلة الفيلم صورة حية لتناقضات الوجود الإنساني، المتأرجح بين واقع قاس يدار بواسطة السلطة والعنف، ورغبة دفينة في الانعتاق والتحرر تقبع بداخلنا، حتى ونحن محاصرون بالخوف.

font change