ماسك و"أنثروبيك"... من حرب الاتهامات إلى صفقة بمليارات الدولارات

من يملك الحوسبة يملك المستقبل

Sara Padovan
Sara Padovan

ماسك و"أنثروبيك"... من حرب الاتهامات إلى صفقة بمليارات الدولارات

لم تكن العلاقة بين إيلون ماسك وشركة الذكاء الاصطناعي الأميركية "أنثروبيك" علاقة عادية بين منافسين في سوق سريعة النمو. لسنوات بدت العلاقة أقرب إلى امتداد لصراع أعمق حول مستقبل الذكاء الاصطناعي: من يطوره؟ وبأي سرعة؟ وتحت أي ضوابط؟ لكن المفارقة أن هذه العلاقة، التي انتقلت من خلفية فكرية مشتركة إلى خصومة علنية، انتهت إلى واحدة من أضخم صفقات البنية التحتية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

فـ"أنثروبيك"، التي تعرضت لهجمات متكررة من ماسك، وجدت نفسها في النهاية في حاجة إلى قدراته الحوسبية، بينما وجد ماسك في احتياجها فرصة لإثبات أن إمبراطوريته الجديدة في الذكاء الاصطناعي لا تقوم فقط على نموذج "غروك" بل على البنية التي يمكن أن تشغل نماذج الآخرين أيضا.

تعود جذور القصة إلى السنوات الأولى لشركة "أوبن إيه آي" التي شارك ماسك في تأسيسها إلى جانب سام ألتمان وآخرين، بوصفها مشروعا يرفع شعار تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومفيدة للبشرية.

غير أن الخلافات ظهرت لاحقا حول الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه الشركة، خصوصا مع تصاعد السباق العالمي في هذا المجال ودخول شركات كبرى مثل "غوغل" و"مايكروسوفت".

ظل ماسك ينتقد ما اعتبره ابتعادا عن المهمة الأصلية للمؤسسة، وقدم نفسه باعتباره صوتا يحذر من تطوير الذكاء الاصطناعي بلا ضوابط كافية.

قبل أشهر، كان ماسك يتعامل مع "أنثروبيك" كخصم أخلاقي وتجاري. هاجم الشركة علنا، وسخر من اسمها، واتهمها بالانحياز الأيديولوجي، وذهب إلى حد القول إن اتجاهها يناقض المعنى الإنساني الذي تحاول تسويقه

في المناخ نفسه، غادر عدد من الباحثين السابقين في "أوبن إيه آي" بينهم داريو أمودي ودانييلا أمودي، ليؤسسوا "أنثروبيك" عام 2021. قدمت الشركة نفسها منذ البداية باعتبارها مختبرا يضع السلامة والاعتمادية وقابلية تفسير النماذج في قلب عمله، لا مجرد شركة تسعى إلى إطلاق روبوت محادثة أكثر قوة.

من الناحية الفكرية، بدا أن هناك تقاطعا أوليا بين مخاوف ماسك ومؤسسي "أنثروبيك". فكلا الطرفين تحدث عن مخاطر تطوير نماذج قوية دون إطار أمان واضح. لكن هذا التقاطع لم يتحول إلى تحالف، بل سرعان ما اتخذت العلاقة طابعا باردا ثم عدائيا.

من خصم إلى حليف

مع صعود نموذج "كلود" بدأت "أنثروبيك" تتحول إلى لاعب رئيس في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي. لم يعد "كلود" مجرد بديل لـ"شات جي بي تي" بل أصبح من أبرز المنافسين في مجالات حساسة مثل البرمجة، وتحليل النصوص الطويلة، وخدمات الشركات. وفي الوقت نفسه، كان ماسك يطور نموذجه "غروك" عبر "إكس إيه آي" مما جعل التنافس بين الطرفين ليس فكريا فقط، بل تجاريا أيضا.

قبل أشهر، كان ماسك يتعامل مع "أنثروبيك" كخصم أخلاقي وتجاري. هاجم الشركة علنا، وسخر من اسمها، واتهمها بالانحياز الأيديولوجي، وذهب إلى حد القول إن اتجاهها يناقض المعنى الإنساني الذي تحاول تسويقه. وصف ممارساتها بأنها "مسيئة للإنسانية" واتهمها بأنها من أكثر شركات الذكاء الاصطناعي نفاقا في السوق. لكن السوق التي جمعتهما كانت أقوى من الخصومة.

فحين اصطدمت "أنثروبيك" بأزمة الحوسبة، لم تعد العداوات القديمة كافية لمنع صفقة ضخمة مع الرجل الذي كان يهاجمها في الأمس.

المشكلة الأساس لم تكن في جودة "كلود" بل في القدرة على تشغيله. فالنماذج المتقدمة لا تحتاج فقط إلى باحثين وبيانات ومستخدمين، بل تحتاج إلى مراكز بيانات عملاقة، ووحدات معالجة رسوميات باهظة الثمن، وقدرات كهربائية ضخمة.

حصلت "أنثروبيك" على إمكان الوصول إلى أكثر من 220 ألف وحدة معالجة من "إنفيديا"، وقدرة تتجاوز 300 ميغاواط، مقابل التزام مالي ضخم يصل إلى نحو 1.25 مليار دولار شهريا حتى مايو 2029

كل سؤال يطرحه المستخدم، وكل مشروع برمجي يعالجه "كلود" وكل عميل مؤسسي يستخدمه في سير العمل اليومي، يستهلك جزءا من بنية تحتية نادرة ومكلفة. ومع توسع استخدام "كلود" في السوقين الاستهلاكية والمؤسسية، أصبحت الحوسبة هي العنق الزجاجية التي تهدد نمو "أنثروبيك".

ظهر الضغط بوضوح في حدود الاستخدام، كانت الشركة تضيق السعة خلال ساعات الذروة، خصوصا في الفترات التي يشتد فيها الطلب. وقد مست هذه القيود فئة مهمة من المستخدمين، خاصة أصحاب الاشتراكات المدفوعة الذين يعتمدون على "كلود" في مهام طويلة وكثيفة. وقد يبدو الرقم صغيرا إذا قيس بإجمالي المستخدمين، لكنه مهم تجاريا، لأن هذه الفئة غالبا تضم مطورين ومحترفين وشركات لا يستخدمون النموذج كتجربة عابرة، بل كأداة يومية في العمل.

"كولوسوس 1"

الضغط الأكبر جاء من "كلود كود" أداة "أنثروبيك" الموجهة للبرمجة التي لا تشبه سؤالا قصيرا وجوابا سريعا وتعني ملفات طويلة، وسياقات ممتدة، ومراجعة كود، وتعديلات متكررة، وأحيانا وكلاء ذكيين يعملون داخل المشروع نفسه.

هذا النوع من الاستخدام يستهلك حوسبة أكثر بكثير من المحادثات العادية. لذلك لم يعد امتلاك نموذج قوي كافيا، فالقوة الحقيقية أصبحت في القدرة على تشغيله باستقرار وسرعة وبتكلفة يمكن تحملها.

REUTERS
تظهر الصورة وحدة معالجة رسوميات إنتاج شركة داخل خادم حاسوب، وذلك خلال "يوم التقنية" السنوي في تايوان

هنا دخل "كولوسوس 1" إلى القصة، فمركز الحوسبة الضخم في ممفيس، المرتبط بماسك، وفر لـ"أنثروبيك" ما كانت تحتاج إليه سريعا، شرائح "إنفيديا"، قدرة كهربائية ضخمة، وسعة تشغيل لا يمكن بناؤها من الصفر خلال وقت قصير. ووفق التفاصيل المتداولة عن الصفقة، حصلت "أنثروبيك" على إمكان الوصول إلى أكثر من 220 ألف وحدة معالجة من "إنفيديا"، وقدرة تتجاوز 300 ميغاواط، مقابل التزام مالي ضخم يصل إلى نحو 1.25 مليار دولار شهريا حتى مايو/أيار 2029، بما قد يجعل القيمة الإجمالية للاتفاق تتجاوز 40 مليار دولار إذا استمر حتى نهايته.

من زاوية ماسك، فالصفقة تحمل معنى مختلفا، فهو لا يؤجر لـ"أنثروبيك" حوسبة فقط، بل يحاول إثبات أن "سبيس إكس إيه آي" يمكن أن تكون أكثر من شركة تطور نموذجا مثل "غروك"

هذه الأرقام تنقل الاتفاق من مجرد حل مؤقت لأزمة السعة إلى إعلان واضح بأن الحوسبة أصبحت مركز المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي. فـ"أنثروبيك" لم تكن تشتري خدمة سحابية عادية، بل كانت تشتري وقتا ومساحة للنمو. الصفقة تعني أنها تستطيع رفع حدود استخدام "كلود كود" وتخفيف اختناق ساعات الذروة، وزيادة قدرة واجهات البرمجة الخاصة بنماذجها، وتحسين تجربة العملاء الذين يدفعون مبالغ كبيرة مقابل الاعتماد على "كلود" في أعمالهم.

من زاوية "أنثروبيك"، الصفقة ضرورة أكثر منها ترفا، فالشركة التي بنت صورتها على السلامة والمسؤولية وجدت نفسها في سباق تجاري شرس لا يكفي فيه الخطاب الأخلاقي ولا جودة النموذج. النجاح في سوق الذكاء الاصطناعي يتطلب القدرة على خدمة الشركات والمطورين والمستخدمين باستمرار، لا أن يصطدموا بحدود الاستخدام أو بطء الخدمة وقت الضغط. لذلك قبلت الشركة التعامل مع ماسك، رغم الخلاف السابق، لأن البديل كان أن يتحول نمو "كلود" نفسه إلى عبء عليها.

موقع ماسك المتميز

لكن "أنثروبيك" لا تبدو راغبة في الارتهان لطرف واحد، فهي تتحرك بالتوازي لتنويع مصادر الحوسبة عبر اتفاقات مع شركات كبرى مثل "أمازون" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"إنفيديا"، كما تجري محادثات للاستفادة من رقائق متخصصة مثل "مايا 200" التي تطورها "مايكروسوفت" لأعباء الذكاء الاصطناعي. وأعلنت كذلك استثمارا ضخما في بنية تحتية أميركية للذكاء الاصطناعي مع "فلويدستاك" وهي شركة متخصصة في توفير الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، وهذا يعني أن الصفقة مع ماسك جزء من استراتيجيا أوسع تتعلق ببناء مظلة حوسبة متعددة المصادر حول "كلود" حتى لا تصبح الشركة رهينة أزمة واحدة في الرقائق أو الكهرباء أو مراكز البيانات.

REUTERS
إيلون ماسك في طريقه إلى حضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية في شأن تحويل شركة "أوبن إيه آي" إلى مؤسسة ربحية

أما من زاوية ماسك، فالصفقة تحمل معنى مختلفا، فهو لا يؤجر لـ"أنثروبيك" حوسبة فقط، بل يحاول إثبات أن "سبيس إكس إيه آي" يمكن أن تكون أكثر من شركة تطور نموذجا مثل "غروك"، بأن تصبح منصة بنية تحتية لشركات الذكاء الاصطناعي نفسها.

هذا يمنح ماسك موقعا مزدوجا. فهو منافس لـ"أنثروبيك" عبر "غروك" ومزود بنية تحتية لها عبر "كولوسوس". وهذا الوضع يعكس طبيعة المرحلة الجديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي. إذ يمكن أن تكون الشركة خصما في النماذج، وشريكا في الحوسبة، ومنافسا أيديولوجيا في الخطاب العام، كل ذلك في الوقت نفسه. السوق لم تعد تسمح بعلاقات بسيطة، فالتشابك بين الرقائق والطاقة والنماذج والسحابة جعل الخصوم يحتاجون بعضهم الى بعض.

لا تبدو فكرة الحوسبة المدارية مجرد خيال مستقبلي، فشركات كبرى بدأت بالفعل تفكر في هذا الاتجاه، مثل مشروع "صن كاتشر" من "غوغل"، الذي يتصور شبكة أقمار صناعية تحمل شرائح حوسبة وتتصل بروابط ضوئية سريعة، مستفيدة من وفرة الطاقة الشمسية في المدار

اللافت أيضا أن ماسك قدم تبريرا علنيا لتحوله في الموقف من "أنثروبيك". فبعد لقاءات مع قيادات الشركة، قال إنه لم يجد بينهم من يثير لديه "جهاز كشف الشر" وإنه خرج بانطباع أن الفريق يهتم بفعل الشيء الصحيح، وأن عملهم لجعل "كلود" مفيدا للبشرية أثار إعجابه. بدت هذه العبارات صادمة لمن تابع هجماته السابقة، لكنها تكشف منطقا جديدا يحكم السوق: الخصومة الفكرية لا تمنع الشراكة عندما تصبح الحوسبة موردا نادرا.

ولا تتوقف القصة عند مركز بيانات على الأرض، فهناك إشارة أبعد تتعلق باهتمام "أنثروبيك" بفكرة مراكز البيانات المدارية، أي نقل جزء من حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء عبر منصات أو أقمار صناعية تعتمد على الطاقة الشمسية. قد تبدو الفكرة غريبة، لكنها مرتبطة بمشكلة حقيقية. مراكز البيانات الأرضية تصطدم بقيود الكهرباء والتبريد والأراضي والتصاريح وطول مدة البناء، وكلما زادت قوة النماذج وزاد استخدامها في البرمجة والعمل المؤسسي والوكلاء الذكيين، أصبحت الحاجة إلى سعة حوسبة مستمرة أكبر من قدرة البنية الأرضية التقليدية على الاستجابة بسرعة.

تقاطع المشاريع

لا تبدو فكرة الحوسبة المدارية مجرد خيال مستقبلي، فشركات كبرى بدأت بالفعل تفكر في هذا الاتجاه، مثل مشروع "صن كاتشر" من "غوغل"، الذي يتصور شبكة أقمار صناعية تحمل شرائح حوسبة وتتصل بروابط ضوئية سريعة، مستفيدة من وفرة الطاقة الشمسية في المدار. هذا لا يعني أن مراكز البيانات الفضائية جاهزة تجاريا، لكنها توضح أن أزمة الطاقة والحوسبة تدفع الصناعة إلى التفكير خارج حدود الأرض.

بالنسبة لماسك، هذا بالضبط هو المكان الذي تتقاطع فيه إمبراطوريته. لديه "سبيس إكس" للإطلاق، و"ستارلينك" للاتصال الفضائي، و"إكس إيه آي" للنماذج، و"كولوسوس" كمركز حوسبة ضخم على الأرض. وإذا تمكن من ربط هذه المكونات معا، فقد يتحول من مجرد صاحب نموذج منافس إلى مالك جزء من العمود الفقري لعصر الذكاء الاصطناعي. ويقدم اتفاق "أنثروبيك" إشارة مهمة للمستثمرين والسوق، البنية التي يبنيها ماسك لا تخدم "غروك" فقط، بل يمكن بيعها لشركات كبرى تحتاج إلى السعة.

يجد الطرفان نفسيهما في صفقة بمليارات الدولارات لتوسيع قدرة نموذج قوي على الانتشار والاستخدام. هنا تختلط المبادئ بالمصالح، والسلامة بالسباق، والخصومة بالحاجة التشغيلية.

لكن الطريق إلى هذا المستقبل ليس سهلا، فمراكز البيانات في الفضاء تواجه تحديات ضخمة، من الإشعاع والحرارة والصيانة والحطام الفضائي، إلى تكلفة الإطلاق وسرعة نقل البيانات بين الأرض والمدار.، ومركز البيانات الأرضي يمكن إصلاحه بفرق فنية. أما في الفضاء، فكل عطل أكثر تعقيدا وتكلفة. لذلك لا ينبغي التعامل مع الحوسبة المدارية كحل قريب لأزمة "أنثروبيك"، بل كرهان طويل المدى على شكل جديد للبنية التحتية.

تطرح الصفقة أيضا سؤالا أوسع عن تركيز القوة في صناعة الذكاء الاصطناعي، فكلما زادت الحاجة إلى مراكز بيانات عملاقة ورقائق متقدمة وطاقة كهربائية هائلة، أصبح دخول السوق أصعب على اللاعبين الأصغر. لم تعد المنافسة محصورة في من يملك النموذج الأذكى، بل من يملك المصنع الذي يشغله. وقد يصبح مستقبل الذكاء الاصطناعي مرهونا ليس فقط بجودة الباحثين والخوارزميات، بل بمن يملك الأرض والكهرباء والرقائق وشبكات التمويل والإطلاق الفضائي.

AFP
"AI" التي ترمز إلى الذكاء الاصطناعي على شاشة حاسوب محمول في جوار شعار تطبيق الدردشة الآلية "Claude" المعروض على شاشة هاتف ذكي.

المفارقة أن الطرفين يرفعان، بدرجات مختلفة، شعار السلامة ومصلحة البشرية، بينما يتحركان داخل سباق تجاري شديد القسوة. ماسك انتقد "أوبن إيه آي" لأنها، في رأيه، ابتعدت عن رسالتها الأصلية. و"أنثروبيك" تأسست جزئيا على وعد بأن تكون أكثر حذرا في تطوير الذكاء الاصطناعي. مع ذلك، يجد الطرفان نفسيهما في صفقة بمليارات الدولارات لتوسيع قدرة نموذج قوي على الانتشار والاستخدام. هنا تختلط المبادئ بالمصالح، والسلامة بالسباق، والخصومة بالحاجة التشغيلية.

لذلك لا تبدو قصة ماسك و"أنثروبيك" مجرد تحول من العداء إلى التعاون، بل هي مثل مكثف على طبيعة المرحلة الجديدة في الذكاء الاصطناعي. في هذه المرحلة، لا يكفي أن تمتلك نموذجا قويا. يجب أن تمتلك القدرة على تشغيله. ولا يكفي أن تنتقد منافسك، قد تحتاج إلى حوسبته. وما كان يبدو عداء لا رجعة فيه يمكن أن يتحول، تحت ضغط الطلب والسعة، إلى شراكة ضخمة تعيد رسم خريطة القوة في الصناعة.

تكشف الصفقة أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يحدده نموذج واحد أو شركة واحدة، بل شبكة معقدة من التحالفات المتغيرة بين المختبرات، ومزودي الحوسبة، وشركات الطاقة، ومصنعي الرقائق، وشركات الفضاء، والمستثمرين. احتاجت "أنثروبيك" إلى ماسك لأن "كلود" كبر أسرع من بنيتها التشغيلية، واحتاج ماسك إلى "أنثروبيك" لأنها تمنحه دليلا على أن الحوسبة التي يبنيها يمكن أن تصبح سوقا قائمة بذاتها. وبين "كلود" و"كولوسوس" تظهر الحقيقة الأهم، ففي عصر النماذج العملاقة، من يملك الحوسبة يملك جزءا كبيرا من مستقبل الذكاء الاصطناعي.

font change

مقالات ذات صلة