لم تكن العلاقة بين إيلون ماسك وشركة الذكاء الاصطناعي الأميركية "أنثروبيك" علاقة عادية بين منافسين في سوق سريعة النمو. لسنوات بدت العلاقة أقرب إلى امتداد لصراع أعمق حول مستقبل الذكاء الاصطناعي: من يطوره؟ وبأي سرعة؟ وتحت أي ضوابط؟ لكن المفارقة أن هذه العلاقة، التي انتقلت من خلفية فكرية مشتركة إلى خصومة علنية، انتهت إلى واحدة من أضخم صفقات البنية التحتية في قطاع الذكاء الاصطناعي.
فـ"أنثروبيك"، التي تعرضت لهجمات متكررة من ماسك، وجدت نفسها في النهاية في حاجة إلى قدراته الحوسبية، بينما وجد ماسك في احتياجها فرصة لإثبات أن إمبراطوريته الجديدة في الذكاء الاصطناعي لا تقوم فقط على نموذج "غروك" بل على البنية التي يمكن أن تشغل نماذج الآخرين أيضا.
تعود جذور القصة إلى السنوات الأولى لشركة "أوبن إيه آي" التي شارك ماسك في تأسيسها إلى جانب سام ألتمان وآخرين، بوصفها مشروعا يرفع شعار تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومفيدة للبشرية.
غير أن الخلافات ظهرت لاحقا حول الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه الشركة، خصوصا مع تصاعد السباق العالمي في هذا المجال ودخول شركات كبرى مثل "غوغل" و"مايكروسوفت".
ظل ماسك ينتقد ما اعتبره ابتعادا عن المهمة الأصلية للمؤسسة، وقدم نفسه باعتباره صوتا يحذر من تطوير الذكاء الاصطناعي بلا ضوابط كافية.


