مئوية الدستور اللبناني... فرصة المراجعة قبل الاحتفال

إشكاليات هيكلية

مئوية الدستور اللبناني... فرصة المراجعة قبل الاحتفال

مئة عام مرت على دستور لم يُولد مكتملا. منذ 1926، عاش الدستور اللبناني تحولات متتالية شكلت ملامحه العريضة، من تعديلات الانتداب الفرنسي إلى اتفاق الطائف الذي أعاد رسم موازين السلطة بين مؤسسات الدولة.

والمفارقة اللافتة في هذه الذكرى المئوية أن الوثيقة الدستورية صمدت قرنا كاملا، في حين لا تزال السلطة التنفيذية مقيّدة بالدستور نفسه الذي أُسّس لتمكينها.

اليوم، يرصد المتابع لمسيرة الدولة اللبنانية ثلاث إشكاليات هيكلية متجذرة:محاصصة طائفية باتت راسخة بدلا من أن تكون مرحلة انتقالية، والسلاح غير الشرعي خارج المؤسسة العسكرية، وسلطة تنفيذية تفتقر إلى الأدوات الكافية لممارسة صلاحياتها كاملة.

وتأتي الذكرى المئوية في لحظة يسعى فيها الرئيس جوزيف عون إلى استعادة هيبة الدولة وبسط سيادتها الكاملة، لتكون هذه المئوية فرصة للمراجعة لا مجرد احتفال. وفي سياق تغطية معمّقة لـ "المجلة"، ننشر مقالين يتناولان هذه المناسبة من زاويتين تكمل إحداهما الأخرى:

الدستور اللبناني في مئويته الأولى... وسلطة تنفيذية عاجزة عن الحكم، بقلم وسام اللحام

لبنان... ذكرى مئوية الدستور وترسيخ سيادة الدولة، بقلم خالد عصام الإسلامبولي

font change