بعد حملة انتخابية ضارية أنفقت عليها المؤسسة التقليدية للحزب الديمقراطي وحلفاؤها من اللوبيات اليهودية عشرات الملايين من الدولارات لدعم مرشحتها اليهودية النائبة هيلي ستيفنز، فاز المرشح الاشتراكي المسلم ذو الأصول المصرية عبد الرحمن محمد السيد، الشهير بالسيد عبدول، بالسباق الذي يؤهله للترشح عن الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ المرتقبة أمام الجمهوري مايك روجرز.
خاض عبدول حملة مشحونة بالتحدي بين جناحي الحزب الديمقراطي اللذين بات التنافس بينهما يضاهي المواجهة بين مرشحيه ومنافسيهم الجمهوريين، ليشكل رأس حربة جديدة في الغرب الأوسط الأميركي للتيار التقدمي الصاعد. وتكمن أهمية السباق بين عبدول وستيفنز، التي تشغل مقعدها في مجلس النواب على مدى خمس دورات متتالية، في تزايد شعبية حركة التقدميين داخل الحزب الديمقراطي واتساع مدها الديموغرافي وقدرتها على أن تجد لنفسها موطئ قدم في مناطق الغرب الأوسط الصناعية التي تتأرجح كثيرا بين الحزبين، بعد أن رسخت وجودها في الولايات الزرقاء ذات الميول الديمقراطية. كما أن هذا المقعد الذي سيشهد منافسة حامية الوطيس بين عبدول وروجرز سيحسم أي الحزبين سيستحوذ على أغلبية مجلس الشيوخ.
واجه عبدول حملة دعائية واسعة ومحمومة لدعم ستيفنز بلغت جملة الإنفاق عليها 70 مليون دولار ضختها اللوبيات اليهودية الموالية لإسرائيل وقيادات الحزب الديمقراطي على مدى شهور، فضلا عن إعلان حاكمة الولاية ذات الشعبية الجارفة غريتشين ويتمر وصاحب المقعد الشاغر السيناتور غاري بيترز تأييدهم لستيفنز في محاولة أخيرة لوقف تقدم عبدول.
ويشغل الجمهوريون حاليا 53 مقعدا بمجلس الشيوخ المؤلف من مئة مقعد ومن ثم يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد لاستعادة السيطرة على أغلبيته. ويعتقد السيناتور الجمهوري روجرز أن عبدول سيكون خصما أضعف من ستيفنز في النزال المزمع بينهما.
وتكتلت خلف عبدول قيادات اليسار التقدمي وفي مقدمتهم السيناتور بيرني ساندرز، والسيناتورة إليزابيث وارين، ونائبة نيويورك ألكساندريا أوكاشيو كورتيز، ونائبة مينيسوتا إلهان عمر، ونائبة ميشيغن رشيدة طليب، وجابوا معه الكثير من المقاطعات الاثنتي عشرة التي دارت فيها رحى المعركة الانتخابية.

