بعد ثلاث سنوات من تتبّع إشارة مجهولة... هوائي مميز يكشف لجاويش شقة كوهين وأجهزة التشفير (3 من 5)

في الحلقة الثانية من حوار "المجلة" المطول مع صائد الجاسوس الإسرائيلي، يروي كيف تعقب إشارة مجهولة ثلاث سنوات، وصولاً إلى اقتحام الشقة والعثور على أجهزة الإرسال والشيفرة

إدواردو رامون
إدواردو رامون

بعد ثلاث سنوات من تتبّع إشارة مجهولة... هوائي مميز يكشف لجاويش شقة كوهين وأجهزة التشفير (3 من 5)

لم يكن لدى الضابط السوري سعيد جاويش والعاملين في سرية "إشارة 134" في الجيش، حين التقطوا إحدى البرقيات عام 1962، اسم رجل يبحثون عنه. كان لديهم تردد لاسلكي، وتاريخ للإرسال، ورمز يمنحونه لصاحب الإشارة المجهول كي يميزوا رسائله من سواها. احتفظوا بما التقطوه وأرسلوا نسخاً إلى من يعملون على الشيفرة وتحديد المواقع. يقول سعيد جاويش إن تلك الإشارة كانت تعود إلى إيلي كوهين، لكن الفريق لم يعرف ذلك إلا بعد سنوات.

إقرأ: "المجلة" تحاور الرجل الذي اعتقل الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين... أسرار تُروى بعد 60 عاماً

في هذه الحلقة من الحوار المطول مع الشخص الذي كشف الجاسوس الإٍسرائيلي إيلي كوهين، يعيد جاويش بناء الطريق من الإشارة إلى العنوان. بدأ تحديد موقع البث، وفق روايته، بمنطقة واسعة نسبياً في دمشق، ثم ضاقت الدائرة إلى محيط أبي رمانة في دمشق، وصولاً إلى بناية درس الفريق سكانها. لم يكن تحديد المصدر أمراً مباشراً؛ فالأجهزة المتاحة، كما يشرح، كانت تعطي نطاقاً تقريبياً، ولا تشير إلى شقة أو غرفة. لذلك لجأ العاملون معه إلى مقارنة الاتصالات بحركة أشخاص يعيشون في البناية.

إقرأ: من حي الأكراد إلى "سرية الإشارة 134"... طريق سعيد جاويش الذي سبق كشف إيلي كوهين

وقع الاشتباه أولاً على طيار يعمل في شركة الطيران السورية. يقول جاويش إنه حصل على جدول سفره وقارن أيام غيابه بمواعيد البث، فرأى قرينة دفعته ورفاقه إلى تفتيش منزله. دخلوا بذريعة البحث عن مخدرات، وفتشوا شققاً أخرى، ثم خرجوا من غير أن يعثروا على جهاز. تبعت ذلك شكاوى وصلت إلى القيادة، وتوبيخ لقائد الوحدة. بالنسبة إلى الأخير، كما يتذكر جاويش، كان الملف قد انتهى.

لم يقتنع جاويش بالنتيجة. عاد إلى البناية وصعد إلى سطحها، حيث لفت نظره هوائي يختلف، في رأيه، عن بقية الهوائيات. تتبّع سلكه إلى شقة في الطابق الأخير، وقرأ أحد عناصره الاسم المكتوب على بابها: كامل أمين ثابت. بقي الاسم عادياً في نظرهم، إلى أن عادوا في موعد بث معروف لديهم. عندئذ قطع جاويش التيار الكهربائي عن الشقة ثلاث مرات، ويقول إن أثر القطع ظهر في تسجيل الإشارة. بالنسبة إليه، كانت هذه هي القرينة التي حسمت مكان الإرسال.

تصل الرواية بعد ذلك إلى لحظة الاقتحام. يتذكر جاويش عدد الرجال الذين كانوا معه، والسلاح الذي حملوه، والغرفة التي وجدوا فيها كوهين، والغرف الأخرى شبه الخالية. كما يصف بحثه عن جهاز الإرسال، والمفتاح الصغير الذي عثر عليه، ثم الجهاز الثاني الذي يقول إن كوهين كشف موضعه. كانت شيفرة البرقيات، التي استعصت عليهم سنوات، حاضرة في ذهنه طوال التفتيش.

Al Majalla
رئيس تحرير "المجلة" ابراهيم حميدي خلال لقائه مع سعيد جاويش في منزله في دمشق

تُنشر هذه التفاصيل كما رواها جاويش. وفيها أيضاً إخفاق سابق للوصول إلى الشقة، واعتراض من القيادة، وعودة إلى الموقع نفسه بمنهج مختلف. هكذا يروي الرجل الذي ينسب إلى وحدته كشف كوهين أن عملية الاعتقال لم تبدأ باسم أو صورة، بل بإشارة ظل أصحابها مجهولين ثلاث سنوات. هنا نص الحلقة الثانية من الحوار الذي جرى في شقته في دمشق:

* ماذا حدث؟ كيف بدأ موضوع إيلي كوهين؟

- كانت هناك إشارات نتابعها، ومن جملتها إشارة إيلي كوهين. كنا نتابعها تدريجياً.

* منذ أي سنة؟

- منذ سنة 1962.

* هل كان إيلي كوهين موجوداً عام 1962؟

- التقطنا أول برقية أرسلها عام 1962، لكننا لم نكن نعرف مَن هو ولا من أين يرسل. كنا، عندما نلتقط إشارة، نسجل التردد والتاريخ ونعطي صاحبها رقماً أو رمزاً. لا نعرف الشخص، ولكن لدينا رمز له.

استمررنا في استخدام الراصدات حتى تركز البحث في بناية، فأجرينا دراسة عن سكانها. كان القبو يسكنه ضابط أجنبي في "هيئة الرقابة الدولية"

وكان كوهين من جملة هؤلاء الأشخاص. الذي التقط الإشارة مصطفى وهبي الكيالي، من إدلب. كان مصطفى يلتقط البرقيات، وكلما حصل على برقية وضعها في ملفها. لم نكن نعرف معناها. وكانت تُرسل نسخة إلى قسم الشيفرة، الذي لم يكن يستطيع فكها، ونسخة إلى قسم الراصدات لتحديد المكان.

بقينا على هذه الحال من أوائل 1962 حتى عام 1965، حين حصرنا الموقع في دمشق.

* حصرتم موقع الإرسال في دمشق؟ أخبرنا القصة...

- حصرناه تدريجياً في دمشق، ثم في مثلث يقع، لنقل، جنوب حي أبي رمانة، بين أبي رمانة وآمرية الطيران. لم تكن الراصدات الروسية تحدد المكان بدقة؛ كانت تحدد منطقة تمتد كيلومتراً أو كيلومترين، لكنها لا تحدد منزلاً أو غرفة. حددت لنا هذا المثلث، فبدأنا ندرس السكان فيه، من ساحة النجمة المعروفة إلى قرب فندق الميريديان، واستمررنا حتى حصرنا الموقع في بناية.

* كيف كنتم تحصرونه؟ عبر الراصدات؟

- نعم، استمررنا في استخدام الراصدات حتى تركز البحث في بناية، فأجرينا دراسة عن سكانها. كان القبو يسكنه ضابط أجنبي في "هيئة الرقابة الدولية".

AL Majalla
المبنى الذي كان يقطنه إيلي كوهين في دمشق

* كان ذلك خلال اتفاق الهدنة مع إسرائيل؟

- صحيح، كان تابعاً للهدنة. وفي الطابق الأرضي طيار في شركة الطيران السورية، من أصل يوناني. كانت شقق البناية صغيرة. وفي الطابق الأول دبلوماسي في السفارة التركية. وكان بين السكان سيدات شاميات كبيرات في السن، غير متزوجات ويعملن بالخياطة، فاستبعدناهن.

توجهت إلى شركة الطيران وحصلت على برنامج سفر الطيارين للسنة السابقة. قارنّاه بمواعيد الاتصالات، فوجدنا أن الاتصال يغيب في أغلب الأيام التي يكون فيها الطيار مسافراً، ويظهر في الأيام التي يكون فيها بدمشق. عرضنا الدراسة على قائد الوحدة فقال: "والله، الطيار".

* ماذا حصل؟

- كان علينا أن ندخل بيت الطيار. ذهبنا إلى الأمن الجنائي وحصلنا على بطاقات أمن جنائي و"إنتربول"، على أساس أننا نفتش عن مخدرات، حتى لا نكشف مهمتنا الأساسية. في اليوم المحدد ذهبنا وطرقنا الباب. فتح لنا رجل مسنّ، أنيق اللباس، بدا أنه يوناني. كان والد الطيار، وكان، في زمنه، جنرالاً قبل أن يتقاعد.

دخلنا وقلنا له إننا من الشرطة. سألنا عن الطيار، وكان لا يزال في سريره؛ فالساعة كانت الثامنة صباحاً. قال الطيار: "أنا أتكلم العربية، وأنا طيار في الطيران السوري". قلنا له إن معلوماتنا تشير إلى أنهم يجلبون له الحشيش من لبنان ويهرّبه إلى أوروبا. أعطيناه سبباً يبدو مقبولاً، باعتبار سوريا بلد عبور. قال: "أنا لا أعمل بالمخدرات". قلنا له إن إبلاغنا بمكانها سيخفف عنه العقوبة. قال: "أبداً، فتشوا".

كان يوم جمعة في شهر رمضان... وقفنا على بعد درجات من بابها وانتظرنا الإرسال. عندما بدأ، قطعت التيار من قاطع الكهرباء الخارجي ثلاث مرات، فظهرت مرات الانقطاع في التسجيل. عندها تأكدنا أن البث يخرج من هذا البيت

فتشنا البيت شبراً شبراً، ولم نجد شيئاً يشير إلى وجود جهاز اتصال. اعتذرنا وخرجنا، لكنه كان غاضباً لأننا فتشناه وفتشنا والده وزوجته جسدياً، وقال إنه سيشتكي.

وقفنا في الخارج محتارين، ثم قلنا: ما دمنا وصلنا إلى هنا، فلندخل الشقق الأخرى. نزلنا إلى بيت الضابط الأجنبي وطرقنا الباب. قلنا إننا من الشرطة، فقال إنه لا يسمح لنا بالدخول، وإن علينا مراجعة الضابط السوري المسؤول عن الاتصال به. دخلنا وفتشنا، ولم نجد شيئاً. ثم فتشنا بيت الدبلوماسي التركي، ولم نجد شيئاً أيضاً. عدنا إلى الوحدة نجرّ أذيال الخيبة.

* هل تذكر تاريخ ذلك اليوم بالضبط؟

- التواريخ مدونة، لكن التاريخ لا يحضرني الآن. بعد يومين وصلت احتجاجات إلى رئاسة أركان الجيش. استدعى رئيس شعبة المخابرات، أحمد سويداني، قائد الوحدة وأنّبه بشدة. قال له: "تريدون سيارات؟ قولوا. تريدون أشياء؟ قولوا. لكن لا تتعدّوا على الناس".

استدعاني قائد الوحدة بعد خروجه. كان وجهه ممتقعاً وأحمر من الغضب. قال إنني وضعته في موقف محرج بعد أن أخبرته بوجود جاسوس. أكدت له أن هناك جاسوساً، فختم حديثه معي بكلمة "انقلع" (اخرج). كان تلميذي ويحترمني كثيراً، وكنت المحرك الأساسي للعمل. تألمت كثيراً من تلك المقابلة، وانتهى الموضوع بالنسبة إليه.

جلست أفكر: هل يفشل عمل ثلاث سنوات هكذا؟

المجلة
الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين على سطح بنايته في حي أبو رمانة في دمشق في ستينيات القرن الماضي

* ماذا فعلت؟

- خطرت لي فكرة معاينة الهوائيات في المنطقة التي فتشنا فيها البيوت. أخذت معي عناصر وصعدنا إلى سطح البناية. أمعنت النظر، فوجدت هوائياً يختلف عن سائر الهوائيات: تركيباً نظامياً أنجزه شخص خبير، لا مجرد شريط يُمدّ لتشغيل الراديو، كما كان الناس يفعلون سابقاً. كان منه كابل محوري ينزل إلى شقة في الطابق الرابع، آخر طابق في المبنى.

كان معي عدد من العناصر، بينهم الرقيب فواز. طلبت منه أن يذهب إلى الباب الذي يدخل إليه الكابل الأسود ويقرأ الاسم المكتوب عليه. عاد وقال: "كامل أمين ثابت". لم يثر الاسم شبهتنا.

عدنا، وبدأت أعمل بصورة مستقلة. لم يكن قائد الوحدة يعرف شيئاً عما أفعله، لأنه عدّ الموضوع منتهياً بعدما وبّخه رئيس الشعبة.

في اليوم التالي حضرنا عند الساعة السابعة صباحاً، وهو موعد إرساله. دخلنا المبنى. كان يوم جمعة في شهر رمضان، ولم تكن هناك حركة. كانت شقته إلى اليمين، باتجاه الشرق. وقفنا على بعد درجات من بابها وانتظرنا الإرسال. عندما بدأ، قطعت التيار من قاطع الكهرباء الخارجي ثلاث مرات، فظهرت مرات الانقطاع في التسجيل. عندها تأكدنا أن البث يخرج من هذا البيت.

* أين كنتم تقفون؟ قرب لوحة الكهرباء؟

- كنا نقف في الأسفل، ولم يكن هناك أحد؛ فالوقت السابعة صباحاً في يوم من رمضان. عدت إلى الوحدة قرابة الثامنة إلا ربعاً، واتصلت بالرائد وداد بشير وأبلغته أننا عرفنا البيت. قال: "أنا مشغول، تصرف أنت". قلت: "سيدي، يجب أن نقتحم البيت". كرر أنه مشغول وطلب مني أن أتصرف.

أستطيع عادةً تمييز اللهجات، لكنني لم أستدل من لهجته على شيء. قال إنه مغترب وتاجر، وجاء لإقامة مشاريع في البلد. كررنا اتهامه بتهريب المخدرات، فأنكر

اعتبرت أن علينا الاقتحام، لأن الانقطاع الذي ظهر عندنا ربما ظهر أيضاً لدى الموساد، الذي يتلقى الرسالة. وقد يلاحظونه ويتصلون به ليطلبوا منه الهرب. كانت السفارتان البريطانية والأميركية قريبتين، ولو دخل إحداهما لفلت منا. لم يعد هناك مجال للانتظار.

كل ما كنا نعرفه هو مصدر الاتصال والاسم على الباب. لم نكن نعرف عدد من في الداخل، أو إن كانوا مسلحين.

* هل اقتحمتم المكان؟

- كان معي عنصران، رفعت أورفلي ومحمود قباني، رحمهما الله، وسائق لا يحضرني اسمه الآن. طلبت من السائق الوقوف عند باب المبنى، وأن لا يسمح لأحد بالخروج إذا رأى أشخاصاً يركضون. لم يكن معنا سوى مسدسات "براوننغ" عيار تسعة مليمترات.

AL Majalla
سعيد جاويش في شبابه

صعدنا وقررنا خلع الباب من دون طرقه. خلعناه ودخلنا. كانت غرفة مفتوحة ظاهرة من المدخل. كان الرجل مستلقياً على السرير، ونهض عندما وصلنا إليه. كانت هناك مدفأة كهربائية دائرية على الأرض، فأخذنا سلكها وقيّدناه به. بقي محمود ورفعت يمسكان به، ودخلت إلى بقية الغرف. كانت فارغة تقريباً. أربع غرف، ثلاث منها بلا أثاث، كأن البيت غير مسكون. الغرفة التي وجدناه فيها احتوت على سرير وطاولة وكراسٍ وخزانة حديدية وستائر. في المطبخ برّاد وشبك عليه بيض. وفي الحمام قميصه الأبيض وجواربه مغسولة ومعلقة. أصف لك ما رأيته تماماً.

عدت إليه وطلبت أوراقه. قلت له: "أنت تهرّب مخدرات". قال: "لا".

* هل كان يتحدث العربية؟

- بطلاقة. أستطيع عادةً تمييز اللهجات، لكنني لم أستدل من لهجته على شيء. قال إنه مغترب وتاجر، وجاء لإقامة مشاريع في البلد. كررنا اتهامه بتهريب المخدرات، فأنكر. فتشنا البيت ولم نجد شيئاً.

وجدنا أيضاً علبة فيها ست قطع بدت كأنها ألواح صابون "ياردلي" ملونة. أحضر سكيناً وفتحها، فوجدنا داخلها صواعق متفجرات

لفت نظري صندوق الستارة الخشبي فوق النافذة، وكانت فيه قطعة سوداء. وضعت كرسياً وفتحت الغطاء، فوجدت علبة أفلام "كوداك". فتحتها، فوجدت مفتاح "مورس" صغيراً، وتحته الجهاز.

قبّلت المفتاح، وما زلت أشعر بالفرح عندما أتذكر تلك اللحظة. عدت إليه وقلت: "يا سيد كامل، نحن مكافحة تجسس، ولسنا مكافحة مخدرات". سأله محمود قباني: "أنت تكتب باليمين أم باليسار؟". قال: "باليمين". عندما رأى الجهاز جلس على السرير ولم يعد يستطيع الوقوف. انهار.

قلت له: "أنت الآن تُعتبر ميتاً. هل تريد أن تعيش؟". قال: "نعم". قلت: "تعاون معنا بصدق، تبقَ حياً، على أن لا يعرفوا أننا وصلنا إليك".

AL Majalla
صورة تظهر الأجهزة التي كان يستخدمها الجاسوس الاسرائيلي إيلي كوهين

كنا قد أعدنا إغلاق الباب، فلم يشعر الجيران بأننا خلعناه. قال إن الجهاز الذي وجدناه احتياطي، وإن الجهاز الحقيقي على الطاولة. كانت عليها قطعة لحفظ الأوراق، مغطاة بالجلد الأخضر. ضغط على جزء في زاويتها، فانفتحت وظهر جهاز الإرسال. كانت هناك أيضاً بلورات تحديد الترددات، بينها تردد للطوارئ يمكنه استخدامه في أي وقت، خارج موعد الاتصال اليومي، ودفتر بحروف الشيفرة، لكل يوم شيفرته.

فاتني أن أخبرك أنه، عندما استأجر المنزل، طلب من صاحبه أن يعمل الحمام بالحطب، بحجة أن رائحة المازوت تسبب له المرض. بدّلوا الموقد، لكنه، في رأيي، أراد استخدامه لحرق الأوراق.

وجدنا أيضاً علبة فيها ست قطع بدت كأنها ألواح صابون "ياردلي" ملونة. أحضر سكيناً وفتحها، فوجدنا داخلها صواعق متفجرات.

* تعاون معكم إذن؟

- تعاون. سألناه عن التشفير، وكان ذلك أهم شيء بالنسبة إلينا؛ إذ كانت لدينا آلاف البرقيات التي لم نعرف مضمونها. قال إنه شفّر رسائله في السنة الأولى باستخدام كتاب فرنسي اسمه "الفرسان الثلاثة"، فبحثنا عن الكتاب.

في الحلقة الثالثة: سعيد جاويش: ستة أيام مع إيلي كوهين من اعتقاله إلى الرسالة الأخيرة للموساد... ولهذا السبب اعترضت على إعدامه

font change