العقوبات الأميركية على إيران وأزمة مطار النجف

الدين والعقوبات والسياسة

رويترز
رويترز
قوات الأمن تحرس محيط مطار النجف الدولي خلال مظاهرة احتجاجية على القيود الأميركية المفروضة على استهداف إيران وأنشطة الطيران الإيراني وتأثيرها على الرحلات الجوية بين إيران والعراق، في النجف، العراق، 28 سبتمبر 2026

العقوبات الأميركية على إيران وأزمة مطار النجف

بدأت تداعيات حزمة العقوبات الأميركية الأوسع على إيران، التي أعلنتها واشنطن في 8 سبتمبر/أيلول، تظهر في مطارات المنطقة. فالعقوبات التي طالت قطاع الطيران الإيراني ومقدمي الخدمات له، من المناولة والتزود بالوقود إلى الصيانة والشحن، أدت عملياً إلى توقف رحلات الشركات الإيرانية إلى مطار النجف، فيما واجهت طائرة إيرانية أزمة منفصلة في إسطنبول بسبب نزاع مالي. ومع تشديد القيود، يواجه الطيران الإيراني صعوبة متزايدة في الوصول إلى مطارات المنطقة، في وقت تحذر فيه طهران من الرد.

يُعتقد أن الطيران الإيراني هو أكثر الوسائل التي يستخدمها "الحرس الثوري" لنقل السلاح والمسلحين ليمر عبر دول مثل العراق. لكن أيضا الطيران شريان اقتصادي مهم، وأكثر المطارات استخداماً للطيران الإيراني هو مطار النجف، والمطار لم يعد يستقبل طائرات الشركات الإيرانية بدءا من هذا الأسبوع التزاما بالعقوبات الأميركية على إيران.

ما استُؤنف يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، هو رحلات الخطوط الجوية العراقية فقط بين النجف والمطارات الإيرانية، بعد حصولها على استثناء مؤقت. أما الشركات الإيرانية نفسها فلم تحصل بعد على تصريح رسمي بالعودة، والإدارة الإيرانية أكدت أنها لم تتلقَ إشعاراً رسمياً بذلك.

رويترز
زوار شيعة إيرانيون في مطار النجف الدولي لدى وصولهم للمشاركة في مراسم الأربعين الشيعية في النجف بالعراق، في 12 أكتوبر 2019

قبل الحظر أي حتى24 سبتمبر/أيلول، كان مطار النجف يستقبل عادة نحو20 رحلة يومياً من شركات الطيران الإيرانية. وآخر الرحلات كانت 8 منها إلى طهران و9 إلى مشهد وواحدة إلى رشت.

هددت طهران بأنها سترد بحرمان مطارات المنطقة من الطيران ولم تحدد الكيفية ولا المطارات المستهدفة

وقد تعالت الأصوات المنددة بالتزام السلطات العراقية بالقرارات الأميركية التي أكدت بدورها أن الأمر يعود لشركات الخدمات في المطارات العراقية لأنها هي من سيطبق العقوبات.

يشار إلى أن الطيران الإيراني نقل ملايين الركاب من وإلى النجف؛ ففي السنوات العادية مثل 2023 كان عدد الركاب يصل يومياً إلى نحو 3 آلاف زائر إيراني، أي نحو 90 ألف زائر شهرياً. أما في زيارة موسم الأربعين الديني 2026 فقد شارك أكثر من 3.5 مليون إيراني في زيارة النجف وكربلاء.

تركيا تحتجز طائرة إيرانية

بعد أن صعد الركاب إلى طائرة "بوينغ-737" وكانت تستعد للإقلاع إلى إيران، جاءت الشرطة التركية وأنزلتهم مع الطاقم وأُعيدوا إلى المبنى، وأُلغيت الرحلة.

لماذا؟ بسبب دين قدره نحو 3 ملايين يورو لشركة تركية. وقد تم حجز طائرة تابعة لشركة "كاسبيان إيرلاينز" الإيرانية. وثانيا لأن العقوبات الأميركية تهدد الآن بالعقوبات من يسمح للطائرات الإيرانية، وقد أعلنت تركيا أنها ستلتزم بالمنع.

وقد احتُجزت الطائرة الإيرانية في مطار إسطنبول يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول مما تسبب في غضب إيراني. وأكدت السلطات التركية أن القضية مالية وأن السبب هو ثمن خدمات المطار وعلى الإيرانيين أن يدفعوا المديونية، وبعدها بمقدور الطائرة أن تعود إلى طهران لتكون رحلتها الأخيرة.

رويترز
زوار شيعة في النجف، العراق، في 24 سبتمبر 2026 المرجاني

من جهتها، وصفت الشركة الإيرانية الأمر بأنه "قيود تشغيلية مؤقتة بسبب مشكلة إدارية". واتخذت إجراءات قانونية وإدارية فورية. وبحسب بيان الشركة والتلفزيون الإيراني الرسمي، تم الإفراج عن الطائرة وتم تحديد موعد لعودتها إلى طهران. وقد فضلت إيران عدم التصعيد مع أنقرة في هذه المرحلة المتأزمة. وهددت طهران بأنها سترد بحرمان مطارات المنطقة من الطيران ولم تحدد الكيفية ولا المطارات المستهدفة.

font change

مقالات ذات صلة