يعتبر الكاتب التركي الأميركي كنان أورهان، من الأصوات الأدبية التي تنشغل بالعلاقة المعقدة بين المكان والذاكرة والهوية والمنفى. حصل على درجة ماجستير في الفنون الجميلة من كلية إيمرسو، وعمل في تدريس الأدب والكتابة الإبداعية في معهد كانساس سيتي للفنون.
حصل أورهان على جائزة "أو. هنري" (O. Henry Award for Short Stories) التي تمنح سنويا لعشرين كاتبا من أميركا وكندا، عن قصة "سوما" ونشرت ضمن أنطولوجيا "أفضل القصص القصيرة الأميركية" عام 2019.
رسخت مجموعته القصصية الأولى، "أنا وطني وقصص أخرى"، الصادرة عام 2023، اسمه في المشهد الأدبي الأميركي، إذ وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة "بن/روبرت و. بينغهام" (PEN/Robert W. Bingham).
دخلت روايته الأولى، "الترميم "، ضمن القائمة الطويلة لجائزة بوكر 2026. ويواصل من خلالها أورهان الانشغال بالمكان الذي يتغير في الذاكرة وبالوطن الذي قد يصبح، مع مرور الزمن، مكانا لا يمكن استعادته كما كان. هنا حوار "المجلة" معه.
استخدمت في روايتك "الترميم" بوابة تربط بين المنفى في إيطاليا و"سجن سيليفري" في تركيا. كيف خطرت لك هذه الفكرة، وهل شعرت أن الخيال هو الوسيلة الأنسب للتعبير عما يعجز الواقع عن التعبير عنه؟
أتتني الفكرة من أحلامي في منتصف الليل. عادة، أنا لست كذلك. لا أعتقد أن الكثير من القصص تأتي للناس في أحلامهم، لكن بالنسبة لي، ظلت ديلارا تردد الجملة الافتتاحية مرارا في رأسي، لم أستطع النوم حتى كتبتها. بدت لي طبيعية جدا. عرفت على الفور أنها ستكون بوابة. ربما يرجع ذلك إلى تأثري ببعض الأدباء، لكن ثمة شيئا سورياليا للغاية في حياة شخصياتي. ثمة شيء غريب وسوريالي في المنفى. الخيالية، والسوريالية، والواقعية السحرية، كلها أشكال أدبية تبدو مناسبة تماما لوصف الحياة في ظل الأنظمة القمعية.



