يتصاعد القلق في دول الخليج من الدور المتنامي للمكونات الصينية في صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية التي استخدمت في مهاجمة المطارات والمنشآت النفطية وتهديد الملاحة البحرية.
فالمعلومات التي كشفت عنها تحقيقات صحافية ودراسات دولية تشير إلى تحول مهم في تسليح الحوثيين. لم تعد الجماعة المتطرفة تكتفي بالأسلحة الجاهزة القادمة من إيران، بل باتت تقوم بجمع جزء متزايد من ترسانتها داخل اليمن، باستخدام معدات ومواد ومكونات يتم استيرادها من الصين.
ومع أن الصين لا تبدو في الصورة مباشرة حيث إن عمليات الشراء والتهريب يقوم بها أفراد. لكن يقول مصدر خليجي إنه شبه مستحيل أن لا تكون السلطات الصينية على علم بشراء هذه المكونات المرتبطة بتصنيع الأسلحة لخطورتها على الأمن الصيني أولاً وكذلك لأنها تستخدم في حروب للصين رأي سياسي فيها.
وتكشف الأرقام حجم تورط الصين. فقد توصل مركز الأبحاث الدولي "سينشري إنترناشيونال"، بعد دراسة شحنات مصادرة بين عامي 2021 و2025، إلى أن 35 في المئة من المواد والمكونات المضبوطة والمتجهة إلى الحوثيين كانت صينية المنشأ، مقابل 21 في المئة إيرانية، وأن للإيرانيين دورا كبيرا في ترتيب التهريب والتدريب.


