هزيمة الحوثيين ممكنة... وهذه دروس التاريخ

شروط المعركة الحاسمة

"المجلة"
"المجلة"

هزيمة الحوثيين ممكنة... وهذه دروس التاريخ

دخل اليمن معركة حاسمة على مستقبل الدولة، تمتد تداعياتها إلى الأمن الإقليمي والتجارة الدولية. ففي 4 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، إطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال سبتمبر/أيلول، بما فيها مناطق على ساحل البحر الأحمر، وإعادة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

فهل تستطيع الحكومة اليمنية تحويل زخمها العسكري، وتنامي الدعم الدولي لها، واستئناف التحالف العربي نشاطه العسكري، إلى مكاسب استراتيجية دائمة؟

حققت الحملات السابقة نجاحات متفاوتة، لكنها تعثرت بفعل تشتت القيادة والسيطرة، وضعف التنسيق بين التحركات العسكرية الدولية، وتضارب الأولويات الإقليمية والغربية، وتذبذب الدعم الخارجي، والإخفاق في تأمين المناطق المستعادة في صنعاء والجوف ومأرب والحديدة. غير أن إعادة تشكيل "مجلس القيادة الرئاسي" هذا العام، وتراجع نفوذ "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وتعزز دور الرياض داخل التحالف العربي، تتيح فرصة لخوض المعركة بفاعلية أكبر. ويبقى نجاح هذه الفرصة رهنا بترجمة التماسك السياسي إلى تخطيط عسكري موحد وتنفيذ منسق على الأرض.

منذ 11 سبتمبر/أيلول، امتد الهجوم الحوثي، المدعوم من "الحرس الثوري" الإيراني، إلى مناطق تتجاوز ساحل تهامة، مع استمرار الضغط على الأطراف الجنوبية والغربية لتعز. وقد أحكم الحوثيون سيطرتهم على مساحات واسعة من المرتفعات الريفية المشرفة على المنطقة، وأصبحوا يهددون الطريق المؤدي إلى عدن. وقد يدفع قطع خطوط الإمداد مزيدا من التشكيلات الحكومية القريبة إلى تغيير مواقعها، فيما يواجه المدنيون مجددا خطر الحصار بعد أحد عشر عاما. وفي تعز، ثاني مدن اليمن من حيث عدد السكان بعد العاصمة، شهدت أسعار الوقود والسلع الأساسية ارتفاعا حادا.

ولتثبيت مكاسبهم الميدانية، شن الحوثيون هجمات على أكثر من ثلاثين جبهة، ودفعوا بتعزيزات بشرية متواصلة تحت غطاء ناري كثيف ومنسق من الطائرات المسيّرة والصواريخ والقذائف الصاروخية.

وتركزت المعارك في جبهات الأقروض وجبل هان والضباب والوازعية وكهبوب والمحاولة. ويسعى الحوثيون إلى إحكام السيطرة على تعز ومداخل محافظة لحج، بما يتيح لهم تغيير قواعد الاشتباك في محيط مضيق باب المندب والتضييق على القوات الحكومية المنتشرة حوله.

وفي لحج، لا تزال المعارك الدائرة في كهبوب والمضاربة والعارة تهدد طرق الوصول إلى جبهة الساحل. أما مأرب، فتحتفظ بمكانتها مركز ثقل استراتيجيا، لما تتمتع به من أهمية في قطاع الطاقة وثقل اجتماعي وعسكري، فضلا عن كونها آخر معقل رئيس للحكومة اليمنية.

ويعتمد الحوثيون على مناورات الالتفاف، والحرب الإلكترونية، وتعزيز مواقع القناصة، وتحصين خطوط الدفاع، سعيا إلى السيطرة على الطرق الحيوية وقطع الإمدادات ومحاصرة التشكيلات العسكرية الموالية للحكومة. وقد ظهرت آثار هذه التكتيكات في المخا وريف تعز، حيث تعرضت القوات الحكومية لضغوط شديدة تهدد باستنزاف زخمها العملياتي وإرباك هجومها المضاد.

"ألوية العمالقة الجنوبية" / رويترز
مركبات عسكرية تسير على طريق خلال ما أعلنت عنه القوات الحكومية اليمنية بأنه تقدم ضد الحوثيين بالقرب من ذباب في محافظة تعز ، اليمن، 5 أكتوبر 2026

وعقب سيطرتهم على المخا وذباب، سارع الحوثيون إلى تحصين المرتفعات الحاكمة، وحفر الخنادق، وزرع حقول واسعة من الألغام لعرقلة تقدم القوات المسلحة اليمنية. وكانت أولوية الحكومة استعادة ذباب وباب المندب قبل أن يتمكن الحوثيون من ترسيخ دفاعاتهم، مستفيدة من منطقة الاشتباك الناري المحددة التي استعادت السيطرة عليها.

أما التقدم نحو الخوخة والحديدة، فمن المرجح أن يكون أبطأ وأكثر كلفة، إذ يتطلب قدرات لإزالة الألغام، وآليات هندسية محمية، ومنظومات دفاع مضادة للطائرات المسيّرة، وخطوط إمداد عسكرية آمنة. وفي نهاية المطاف، ستكون القدرة على مواصلة القتال والصمود، أكثر من سرعة التقدم، هي التي تحسم نتيجة المعركة.

هل تستطيع الحكومة اليمنية تحويل زخمها العسكري، وتنامي الدعم الدولي لها، واستئناف التحالف العربي نشاطه العسكري، إلى مكاسب استراتيجية دائمة؟

قوات تقاتل فوق طاقتها

على الرغم من المكاسب النسبية التي حققها الحوثيون، فإن اتساع رقعة القتال يضع قدرتهم على تعبئة المقاتلين ومواصلة القتال أمام اختبار شاق. وتشير تقارير إلى أنهم زجوا بأطفال مجندين، وقيادات عقائدية بارزة، وعناصر من الشرطة والأجهزة الأمنية في الخطوط الأمامية، في مؤشر إلى أن قواتهم باتت موزعة على جبهات تستنزف طاقتها. وكلما توغل الحوثيون في أراض جديدة، ازدادت خطوطهم الخلفية عرضة للهجمات.

ومع ذلك، لا تشير هذه المعطيات إلى انهيار وشيك، إذ لا يزال الحوثيون يمتلكون قدرات كبيرة على التخطيط والتعبئة وشن الهجمات على جبهات متعددة، مستندين إلى قنوات اتصال عسكرية أكثر أمنا. لكن سمعتهم بامتلاك مخزون بشري لا ينضب ينبغي أن لا تحجب حقيقة أن طاقتهم القتالية محدودة. فتعبئة المقاتلين أمر، والحفاظ على قدرتهم على القتال في جبهات متعددة ومتسعة باستمرار أمر آخر.

وخلافا للحكومة اليمنية، لا يتردد الحوثيون في التضحية بعشرات الآلاف من مقاتليهم لتوسيع سيطرتهم على الأرض في أي جبهة رئيسة.

أ.ف.ب
أنصارٌ للحوثيين يحملون أسلحةً خلال مسيرة تضامنية مع إيران ولبنان في الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، في صنعاء، اليمن، في 27 مارس 2026

التصعيد السعودي

على الجانب الآخر من الحدود الشمالية لليمن، تتصاعد الاعتدءات وتهديد آخر بالغ الخطورة. ويعتمد برنامج الحوثيين للصواريخ والطائرات المسيّرة اعتمادا كبيرا على منظومات التسليح والتكنولوجيا الإيرانية، وما توفره طهران من خبرات عسكرية واستخباراتية وتقنية ودعم لوجستي. وقد أتاح ذلك للحوثيين توسيع النطاق الجغرافي لهجماتهم، من المحافظات الجنوبية للسعودية إلى الرياض والطائف ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية وينبع، مع تركيز خاص على منشآت الطاقة والطيران الحيوية.

منذ مطلع سبتمبر/أيلول وحتى 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تعرضت السعودية لسلسلة هجمات حوثية، بينها 9 هجمات استهدفت 5 مطارات خلال أسبوع واحد، وأسفرت، بحسب بيانات رسمية سعودية، عن مقتل 19 شخصاً وإصابة المئات.

وزادت الهجمات اللاحقة على مطاري الرياض والدمام من خطورة التهديد الحوثي للطيران المدني، وكشفت انتقال مساعي الجماعة لتعطيل حركة السفر الإقليمية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، فضلا عن إظهار الثغرات في المنظومات الدفاعية ورفع كلفة الدعم الذي تقدمه الرياض للحكومة اليمنية.

غير أن التصعيد عزز عزم الرياض على القضاء على التهديد الحوثي، بعد سنوات انصبت فيها جهودها على احتوائه أو التعامل معه عبر القنوات الدبلوماسية.

تقاطع الطموحات

تجاوز الحوثيون مرحلة الاكتفاء بالاستفادة من الاستراتيجية الإقليمية لإيران، وأصبحوا طرفا تابعا لها. وتتلاقى طموحاتهم في اليمن مع مساعي طهران إلى تعزيز قدرتها على الضغط على دول الخليج وشبه الجزيرة العربية عموما. وتكشف المساعي المتوازية لإيران للسيطرة على مضيق هرمز وباب المندب، عن نية واضحة للضغط على الصادرات السعودية والخليجية، وشل تجارة الطاقة العالمية وتعطيل حركة الملاحة البحرية على نطاق أوسع.

وفي العراق، تشن ميليشيات موالية لإيران هجمات على منشآت سعودية حيوية لزيادة الضغط على المملكة.

وبفضل الدعم  والانخراط من "الحرس الثوري" الإيراني و "حزب الله"، حقق الحوثيون ما تعجز  عنه ميليشيات، إذ نجحوا في تحويل معاركهم في ساحات القتال إلى نفوذ جيوسياسي يفوق بكثير وزنهم العسكري والاقتصادي الفعلي. غير أن القدرة على البقاء لا تعني استحالة الهزيمة، كما أن اكتساب الأهمية الاستراتيجية لا يضمن دوام القوة. وكلما تطورت قدرات الحوثيين العسكرية، أصبحت اعتداءاتهم العابرة للحدود أشد تدميرا وأعسر على التنبؤ بها.

ورغم أن تعزيز قدرات اعتراض الهجمات وتكثيف الحماية البحرية يسهمان في الحد من هذا التهديد، فإنهما لا يكفيان وحدهما لتحييده، ما دام الحوثيون يحتفظون بعمقهم الجغرافي، وقدراتهم العسكرية بعيدة المدى، وبنيتهم التحتية، وشبكات التهريب الخارجية.

رغم أن تعزيز قدرات اعتراض الهجمات وتكثيف الحماية البحرية يسهمان في الحد من هذا التهديد، فإنهما لا يكفيان وحدهما لتحييده، ما دام الحوثيون يحتفظون بعمقهم الجغرافي، وقدراتهم العسكرية بعيدة المدى، وبنيتهم التحتية، وشبكات التهريب الخارجية

صنعاء ليست عصية على الاستعادة

القول إن الحوثيين قوة يستحيل هزيمتها لا يعدو أن يكون شعارا في أحسن الأحوال، أو قراءة انتقائية للتاريخ العسكري في أسوئها. وكثيرا ما يستشهد بحربَي فيتنام وأفغانستان لإثبات أن الحركات المسلحة قادرة دائما على الصمود حتى إنهاك خصومها. غير أن التاريخ العسكري يقدم شواهد أخرى.

ففي أميركا اللاتينية، نجحت بيرو في تقويض قوة "الحزب الشيوعي" البيروفي المعروف باسم "الدرب المضيء" (سينديرو لومينوسو)، عقب اعتقال مؤسسه عام 1992. وفي كولومبيا، أرغم الضغط العسكري القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) على التوصل إلى اتفاق سلام وتسريح مقاتليها عام 2016. وفي جنوب آسيا، أنهت سريلانكا الحملة المسلحة التي خاضها "نمور تحرير تاميل إيلام" عام 2009. كذلك خسر تنظيم "داعش" في العراق وسوريا آخر معاقله عام 2019، لتنتهي بذلك "الخلافة" المزعومة التي أعلنها من جانب واحد.

ورغم اختلاف المسارات التي انتهت إليها هذه الحالات الأربع، وبقاء خلايا تابعة لبعض تلك التنظيمات، فإنها تقدم درسا أكثر تحديدا ورسوخا مما توحي به الشعارات الشائعة. فقدرة الجماعات المسلحة على فرض وقائع جديدة على الأرض تستند إلى السيطرة على الأراضي والموارد، وامتلاك منظومات القيادة والسيطرة والتسليح والشراء والإمداد. ويمكن تقويض هذه المقومات وتفكيكها متى تعرضت لضغط جاد وفعال.

أ.ف.ب
عناصر من خفر السواحل اليمني الموالي للحكومة المعترف بها دولياً على متن قوارب في البحر الأحمر قبالة مدينة المخا في محافظة تعز بالقرب من مضيق باب المندب، في 12 ديسمبر 2023

قد تبقى الفكرة بعد زوال الحركة التي حملتها بفضل دعم خارجي، لكن قدرتها على فرض السيطرة على الأرض قد تزول معها. وتؤكد هذه التجارب إمكان تحقيق السلام من موقع القوة، متى توافرت الاستراتيجية المناسبة والموارد اللازمة، وأن الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة يمكن إضعافها وصولا إلى هزيمتها.

وتقدم التجربة اليمنية نفسها، في السنوات الأولى للحرب، شواهد تؤيد هذه الخلاصة. ففي عام 2015، وبعد أشهر من اجتياح الحوثيين مساحات واسعة من اليمن، تمكنت قوى المقاومة المحلية والحكومة اليمنية، بدعم من التحالف العربي، من طرد الميليشيات الحوثية من محافظات عديدة، بينها عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة. ووصلت القوات الحكومية إلى مشارف صنعاء عام 2016، ثم إلى الحديدة بحلول عام 2018، قبل أن يجمد اتفاق استكهولم المعركة التي كانت تخوضها الحكومة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقد تشكلت حول صمود الحوثيين صورة تضخمت مع الوقت، فيما تعثرت تلك الحملات أساسا بفعل القيود الدبلوماسية، وظهور الانقسامات في منظومة القيادة، والضغوط الإنسانية. ولم يكن توقفها دليلا على استحالة هزيمة الحوثيين أو عجز القوات المسلحة اليمنية عن مواجهتهم.

ومع ذلك، فإن الحوثيين في عام 2026 أشد خطورة بكثير مما كانوا عليه عام 2014، وأي تقييم جاد لإمكان استعادة صنعاء ينبغي أن يأخذ هذا التحول في الحسبان، من دون تهويل. وفي الوقت نفسه، تعاني قواتهم إنهاكا شديدا نتيجة انتشارها على جبهات واسعة.

ومن هذا المنطلق، ينبغي التعامل مع استعادة صنعاء باعتبارها هدفا استراتيجيا قابلا للتحقيق. ويمر الطريق إليها باستعادة معظم الأراضي التي خسرتها الحكومة، وتوسيع عمقها الدفاعي حول مأرب والجوف والبيضاء، وتخفيف الضغط عن تعز، وتأمين باب المندب وساحل البحر الأحمر، وتضييق الخناق على خطوط الإمداد وشبكات شراء الأسلحة ومصادر التمويل التي تغذي المجهود الحربي للحوثيين والحرس الثوري الإيراني.

ويبقى السؤال الاستراتيجي الأهم هو الموازنة بين الكلفة الطويلة الأمد لمواجهة الحوثيين وكلفة التعايش مع تهديداتهم المستمرة بشن ضربات بعيدة المدى. وقد ظلت كلفة الخيار الثاني، طوال سنوات، أقل حضورا في الحسابات الاستراتيجية مما تستحق.

فالهجمات الإيرانية على دول الخليج، ومنها دول اضطلعت بأدوار الوساطة، أظهرت أن النأي بالنفس عن المواجهة لا يحول دون امتداد الصراع، ولا يوفر حصانة من تداعياته.

ويكتسب البعد الاقتصادي أهمية خاصة في هذه الموازنة. فأسواق الطاقة لا تحتاج إلى إغلاق كامل لمضيق هرمز أو باب المندب كي تتأثر. ويكفي استمرار حالة عدم اليقين، وارتفاع أقساط التأمين، وتجدد الشكوك في موثوقية طرق التصدير البديلة، للإبقاء على أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. وقد أظهرت الأسابيع الأخيرة أن منشآت التصدير السعودية التي تتيح تجاوز الممرات البحرية المهددة باتت في صلب هذا الاختبار.

ستسهم عملية "فجر اليمن" في الإجابة عن سؤال محوري: هل يستطيع الحوثيون تحويل اتساع نفوذهم العسكري إلى سيطرة دائمة على الأرض، أم إن المعركة ستكشف الحدود الفعلية لقدرتهم على فرض إرادتهم بقوة السلاح؟

الاختبار الحاسم

من المستبعد أن تتحول مؤشرات الضعف المتزايدة لدى الحوثيين تلقائيا إلى مكاسب للحكومة اليمنية، فيما تواصل الجماعة مساعيها للتوسع العسكري. فالنجاح يتوقف بدرجة كبيرة على قدرة القوات الحكومية على العمل المشترك، وسرعة إيصال الإمدادات، وقطع التعزيزات عن الخصم، وتوحيد التخطيط العسكري بين مختلف الجبهات.

ويقتضي ذلك أيضا إدماج القدرات الهندسية واللوجستية وعمليات إزالة الألغام في الخطط العسكرية، إلى جانب تحصين المناطق المستعادة وترسيخ الاستقرار فيها، بما يضمن الحفاظ على المكاسب الميدانية ويحول دون اندفاع القوات إلى مواقع تتجاوز قدرتها على تأمينها والدفاع عنها.

ويمكن للحكومة اليمنية وحلفائها وشركائها الإقليميين وضع أهداف مرحلية قابلة للتحقيق. فمن شأن تنسيق الأهداف السياسية والعسكرية، وتوفير الموارد الكافية لتحقيقها، في إطار عمليات تقودها القوات المسلحة اليمنية بدعم سعودي وخليجي وغربي، أن يسهم في إضعاف تهديد ظل لسنوات يطور قدراته، ويبتكر أساليب جديدة للقتال، ويوسع نطاق عملياته عبر الحدود.

"ألوية العمالقة الجنوبية"/ رويترز
مقاتل في القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من سلاح مثبت على مركبة خلال تقدم القوات الحكومية ضد الحوثيين بالقرب من ذباب في محافظة تعز ، اليمن، 5 أكتوبر 2026

وستسهم عملية "فجر اليمن" في الإجابة عن سؤال محوري: هل يستطيع الحوثيون تحويل اتساع نفوذهم العسكري إلى سيطرة دائمة على الأرض، أم إن المعركة ستكشف الحدود الفعلية لقدرتهم على فرض إرادتهم بقوة السلاح؟

وفي المحصلة، يتعين على اليمن استعادة مؤسسات الدولة وقدرتها على أداء وظائفها، وتأمين أراضيه وحدوده، وحرمان الحوثيين من القدرة على تهديد مواطنيه وجيرانه وحركة الملاحة الدولية.

font change

مقالات ذات صلة