أيام وتنطلق انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة (3 نوفمبر/تشرين الثاني) ومعها تتسارع وتتسع التحقيقات الفيدرالية التي تستهدف نائبة الكونغرس الديمقراطية إلهان عمر التي تواجه حملة ضارية من قبل الإدارة الجمهورية ترمي إلى تجريدها من جنسيتها الأميركية أو ربما على أقل تقدير التأثير على حظ ولاية مينيسوتا الانتخابية.
وتنصب التحقيقات على ما إذا كانت عمر ووالدها قد زيفا وثائق رسمية حصلا على أثرها على الجنسية بعد دخول الأراضي الأميركية كلاجئين هربا من الصراعات المسلحة في الصومال.
كما تخضع عمر لتحقيق آخر يتعلق باتهامات بتقديم بيان مزيف عن ذمتها المالية وهو الاتهام الذي سبق أن برأها منه تحقيق بالكونغرس.
دخلت عمر إلى الولايات المتحدة برفقة أسرتها عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، بعدما حصلت الأسرة على حق اللجوء. وبعد خمس سنوات، حصلت على الجنسية الأميركية في عام 2000.
وتدفع سلطات التحقيق بأن عمر تلاعبت في تاريخ ميلادها الذي دونته في أوراق الحصول علي الجنسية التي قدمها والدها نور عمر الذي كان مجندا بالجيش الأميركي حيث زعم حينها أنها كات في السابعة عشرة، ومن ثم يحق لها التجنس انتسابا إلى والدها. إلا أن السلطات تزعم أنها كانت في الثامنة عشرة، ومن ثم لم يكن لها الحق في الحصول على الجنسية تلقائيا اعتمادا على والدها بل كان ينبغي التقدم لها بشكل مستقل.
واستصدرت السلطات أمرا من المحكمة لاقتحام سكن نائبة مينيسوتا الديمقراطية في واشنطن العاصمة، حيث صادرت نحو 17 حرزا من بينها هواتف وحواسب شخصية وجواز سفر وصناديق مليئة بالأوراق.
وصرحت عمر في أول مقابلة تجريها بعد هذه المداهمة بأنها قررت إخلاء مسكنها في العاصمة الأميركية بعد أن عرف مكان إقامتها لاسيما في ظل تلقيها الكثير من التهديدات بالقتل والمضايقات من قبل عناصر من اليمين المتطرف والجمهوريين وخشيتها على أولادها الذين يزورونها من آن لآخر.
وتمثل هذه الحملة خرقاً للعرف الراسخ في وزارة العدل الأميركية، التي اعتادت تجنب القيام بملاحقات أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق أي مرشح خلال الستين يومًا السابقة على الانتخابات. بيد أن الخروج عن الأعراف يكاد يكون السمة السائدة لحكم الرئيس ترمب الذي يجابه حزبه طوفانا ديمقراطيا في الانتخابات القادمة قد يكلفه خسارة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.


