الانهيار المفاجئ لمفاوضات باكستان، يزيد الخوف من خرق وقف النار المقرر لأسبوعين ويطرح أسئلة عن مضيق هرمز وسيناريو "الحصار البحري" على إيران، على الرغم من أن الجانبين تفاوضا بصيغ مختلفة سابقا
صمتت المدافع وتحولت الأنظار من ساحة المعركة إلى طاولة المفاوضات. ورغم أنه من غير المؤكد إمكان تحويل هذه الهدنة إلى سلام دائم، فإن باكستان وضعت نفسها في قلب واحد من أهم المساعي الدبلوماسية
تقتضي خطة الصين أن تدعم إيران لإبقاء النظام قابلا للحياة، ومنع إعادة ضبط أحادي القطب في الإقليم تفرضها أميركا وإسرائيل، لكن من دون أن يشتد هذا الدعم إلى حد الإسهام في تغطية كلفة تدمير دول الخليج
تستغل اسلام آباد الحرب لتعزيز دورها وسيطا، متقدمة دبلوماسيا رغم هشاشتها، بينما تتراجع الهند وتنكشف محدودية نفوذها وعلاقاتها، في ظل تحولات جيوسياسية تعيد تشكيل موازين القوى
تجد اسلام آباد في تحركها بين طهران وواشنطن فرصة استراتيجية نادرة لتعزيز نفوذها الإقليمي، لكنها في الوقت ذاته وساطة مدفوعة بضرورة وجودية. إذ لا تستطيع باكستان تحمّل تداعيات حرب تشتعل على حدودها
تواجه باكستان اختبارا اقتصاديا صعبا مع تسارع تداعيات حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية. ومع قفزة أسعار النفط، لجأت الحكومة إلى إجراءات تقشفية طارئة لخفض الاستهلاك واحتواء الضغوط على الاقتصاد.
لا يمكن اختزال فهم رد فعل باكستان على أحداث إيران في إطار السياسة الخارجية وحدها. فقد سارعت شبكات دينية إلى تحريك الشارع، وقدمت اغتيال خامنئي بوصفه استهدافا لقيادة إسلامية