من طهران إلى كاراكاس فغرينلاند، تبدو الولايات المتحدة عازمة، بسلاحي الاقتصاد والعسكر، على تصفية إرث ثقيل يعود إلى أزمة الصواريخ النووية في كوبا عام 1962.
ترى أنقرة، شأنها شأن دول إقليمية أخرى، أن التدخل العسكري سيخلّف عواقب سلبية، وتخشى من تدفق موجة جديدة من الهجرة الجماعية، ومن تفجر مشكلة كردية شبيهة بما حدث في العراق وسوريا
تدخل إيران مرحلة مصيرية بين عقوبات دولية واختناق اقتصادي واحتجاجات شعبية متفاقمة، بينما يحاول النظام التشبّث بالتسوية والديبلوماسية لتجنب التدهور. مادور البازار في الاحتجاجات؟
يجد النظام نفسه في الأيام والأسابيع المقبلة تحت حصار من جهتين: الشعب داخل إيران، والخصمين الخارجيين الولايات المتحدة وإسرائيل. ولا يبدو الوضع القائم قابلا للاستمرار طويلا، وقد تطيح به، جهة من الجهتين
بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، تعقد آمال على مسار إيجابي للعلاقات بين إيران والغرب يتيح رفع العقوبات عنها وينبئ بحقبة من الازدهار قد يبددها انعدام الثقة وتأجج جديد للحرب والدمار.
ما آلية المراقبة على وقف النار؟ كيف يمكن الزام الطرفين بالاتفاق؟ صحيح ان إيران ضعفت، لكن ما مستقبل برامجها النووية والصاروخية الباليستية؟ ماذا سيحدث لمخزونها من اليورانيوم المخصب؟ هل ستجري مفاوضات؟
تفتقر طهران والمدن الإيرانية الأخرى لوجود ملاجئ صالحة خلال الحرب الدائرة، بعدما أصبحت الملاجئ التي بنيت خلال الحرب العراقية الإيرانية مهجورة وقد تحولت إلى مخازن، بينما محطات القطارات لا تفي بالغرض
في اليوم السادس، يبدو أن الحرب بين إسرائيل وإيران مرشحة لأن تطول وتتحول إلى حرب استنزاف عسكرية واقتصادية، الكاسب فيها من يستطيع الصمود فوق حلبة النار وإسقاط الخصم بالضربة القاضية.