لم تنتهِ الحرب عند آخر صاروخ، بل بدأت بعدها معركة من نوع آخر. فإغلاق مضيق هرمز وضع اختبارا لهشاشة الاقتصاد العالمي، وترك وراءه أسواقا أكثر حذرا، وطاقة أغلى، وسلاسل إمداد لم تستعد توازنها بالكامل.
بينما يترقب العالم إعادة فتح مضيق هرمز بموجب الاتفاق الإطاري الأميركي–الإيراني، تبدو خريطة التجارة العالمية مختلفة عما كانت عليه قبل الأزمة. فخلال أشهر الإغلاق، ولدت مسارات جديدة للنفط والبضائع.
بعد أشهر من التوتر، تعود الناقلات الى عبور مضيق هرمز، صمام أمن الطاقة الذي يمر عبره خمس تجارة النفط العالمية. ومع انحسار المخاوف الأمنية، تترقب الأسواق انعكاسات هذه العودة على الأسعار وإيرادات الدول.
بينما تشتعل المنطقة بتداعيات حرب إيران، تجد مصر نفسها أمام اختبار اقتصادي صعب، إذ لم يعد التقشف خيارا إصلاحيا بقدر ما أصبح وسيلة لامتصاص صدمات الخارج وحماية استقرار الداخل.
في اليوم السادس، يبدو أن الحرب بين إسرائيل وإيران مرشحة لأن تطول وتتحول إلى حرب استنزاف عسكرية واقتصادية، الكاسب فيها من يستطيع الصمود فوق حلبة النار وإسقاط الخصم بالضربة القاضية.
عام صعب آخر ستواجهه "أوبك بلس" مع استمرار ضعف الطلب العالمي على النفط، وزيادة الإمدادات الأميركية، مع "وعود ترمبية" بفض النزاعات في الشرق الأوسط ما سيريح الأسواق ويمدد سياسة المجموعة في خفض الانتاج.