تفتح المصادقة على الاتفاق البحري بين السلطات في شرق ليبيا وتركيا فصلاً جديداً من الصراع في شرق المتوسط، وسط تنافس على موارد الطاقة وتضارب مصالح تركيا واليونان ومصر
ليبيا بوجهين في كل ملف. سياسيا: اتفاق ينهي خمس سنوات من الجمود، وبنود تتيح ترشح العسكريين. اقتصاديا: نفط عند أعلى مستوياته، ودينار عند أدنى قيمته. أمنيا: لا حرب منذ 2020، ومسيرات واغتيالات
هل تمهّد المبادرة الأميركية في ليبيا إلى توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام أم تعيد إنتاجه بصيغة جديدة وتمنح النخب السياسية القدرة على تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى؟ وما البديل عن هذه المبادرة؟
حين لاحقت ترمبَ غريزةُ الصفقات من الكونغو إلى غزة ومن إيران إلى كشمير، ظلت ليبيا تنتظر فصلها الذي لم يُكتب. يلاحق مستشاره الرفيع بولس صفقةً تاريخية تجمع عائلتَي الدبيبة وحفتر تحت سقف واحد.
الأزمة الليبية تبقى رهينة القرار الدولي لا الإرادة المحلية، رغم الخطاب المعلن بأن الحل يجب أن يكون ليبياً. واشنطن تقود المشهد عبر مسعد بولس، ساعيةً إلى تسوية تجمع طرابلس وبنغازي تحت مظلة أمريكية
خلال مجريات الصراع انتهجت القاهرة جميع المسارات الدبلوماسية، بما في ذلك جولات متعددة من المحادثات ضمن رباعية السودان، أملا في كبح تقدم القوة شبه العسكرية ووقف التدخلات الخارجية
رغم أن لدى القاهرة تحفظات على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، فإنه من غير المرجح أن تنساق مع الموقف اليوناني أو تدخل في توتر جديد مع أنقرة
اليوم، بينما تعصف الأزمة بليبيا، أصبح تدخل الأمم المتحدة عاجلا وضروريا لدعم المطالب الشعبية، قبل أن تتحول هذه اللحظة التاريخية إلى ساحة لصراع جديد تذروه رياح المصالح الضيقة
في نهاية عام 2017، أعلن صدام حفتر النهاية الرمزية للحرب في بنغازي بطريقة مماثلة للنهاية الرمزية لثورة عام 2011. وفي الفترة الأخيرة برز دوره أكثر. من هو؟ وكيف صعد؟